☰
✕

قائمة الموقع

معاريف: الأمن تدخل في الانتخابات لصالح الليكود

2026-11-02T18:23:00+02:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، عن اتهامات خطيرة تواجهها المؤسسات الأمنية في "إسرائيل"، وتحديدًا جهازا الأمن العام "شاباك" والشرطة، بالتدخل المباشر والمسيّس في مسار انتخابات الكنيست.

ووصف الكاتب بن كاسبيت في تقرير تحليلي له، هذا التدخل بأنه "فشل مناعي خطير يُشبه داء المناعة الذاتية"، جرى خلاله توظيف أدوات أمنية واستخباراتية لخدمة مصالح الحزب الحاكم (الليكود) وتقويض "شرعية" المؤسسات السيادية من الداخل.

ووفق الكاتب؛ بدأت الفصول الأولى لهذا التدخل باتصال من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى مفوض الشرطة، تلاه تحويل سريع ومفاجئ للتحقيقات إلى المنطقة الجنوبية دون استيفاء الإجراءات الاستخباراتية المعتادة.

وبينت أن ذلك بلغ ذروته صباح يوم الانتخابات، عبر مداهمة منازل ناشطين عرب في النقب واعتقالهم دون أذونات تفتيش كافية، لتقوم الشرطة بعدها بنشر صور "مغلفات أموال" لوسائل الإعلام قبل استجواب المشتبه بهم خشية دحض الشكوك.

واستغلت الماكنة الإعلامية والسياسية لحزب الليكود هذه الصور والبيانات، طوال يوم الانتخابات للترويج لـ"عملية تزوير دراماتيكية" منسوبة لناشطي حركة "راعم"، مما ساهم في حشد ناخبي اليمين وإعادتهم إلى صناديق الاقتراع بناءً على رواية تضليلية.

وقد دُحضت هذه الشكوك تماماً في وقت لاحق، وأكد القضاء أن الانتخابات لم تُسرق، ولكن بعد أن كان التدخل قد حقق أهدافه السياسية المرجوة.

وأثار تقرير الصحيفة تساؤلات بالغة القلق حول أداء رئيس جهاز الشاباك، ديفيد زيني، متهماً إدارة الجهاز بالسماح بحدوث عمليات التأثير وتوظيفها لأغراض سياسية بدلاً من إحباطها مسبقاً، لا سيما في قضية التحقيق في مزاعم نفوذ وتمويل قطري عبر "يوناتان أوريتش".

ولفتت إلى أن المعطيات أظهرت أن المبالغ المرصودة لجمعيات تشجيع التصويت لا تتناسب مطلقاً مع حجم الضجيج والاتهامات التي استُخدمت لتقويض شرعية فلسطينيي الداخل المحتل، وتدمير الحصانة الديمقراطية.

وجرت انتخابات الكنيست الـ 26 الثلاثاء الماضي، وأسفرت نتائجها النهائية، التي نشرتها لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية رسميًا الجمعة، عن حصول حزب "الليكود" بزعامة بنيامين نتنياهو على 27 مقعدًا، مقابل 21 مقعدًا لحزب "يشار" بزعامة غادي آيزنكوت، و12 مقعدًا لحزب "معًا" بزعامة نفتالي بينيت، و8 مقاعد لحزب "الديمقراطيين" بزعامة يائير غولان، فيما حصلت القائمة المشتركة على 11 مقعدًا وحزب "رعام" على 8 مقاعد.

وبذلك حصل المعسكر الداعم لنتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لأحزاب المعارضة، و19 مقعدًا للأحزاب العربية، دون أن يتمكن أي من المعسكرين من بلوغ الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة والبالغة 61 مقعدًا من أصل 120.

اخبار ذات صلة