/الصراع/ عرض الخبر

ابو سامر موسى: وعد بلفور جريمة استعمارية مستمرة..

2026/11/02 الساعة 12:02 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أكد مسؤول العلاقات الفلسطينية لحركة الجهاد الإسلامي في لبنان، أبو سامر موسى، أن ذكرى وعد بلفور المشؤوم تمثل محطة تاريخية لاستحضار واحدة من أبشع الجرائم الاستعمارية التي ارتُكبت بحق الشعب الفلسطيني وأرضه. مشدداً على أن هذه الجريمة لم تكن مجرد موقف سياسي عابر بل شكّلت الأساس الذي مهد لاغتصاب فلسطين وتهجير شعبها وإقامة الكيان الصهيوني على أنقاض حقوقه التاريخية والوطنية.

وقال موسى في حديث إعلامي بمناسبة الذكرى السنوية لوعد بلفور، إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم من حرب إبادة وعدوان وتهجير وحصار لا يمكن فصله عن المشروع الاستعماري الذي دشّنه الوعد البريطاني عام 1917، معتبراً أن ما يجري في غزة والضفة الغربية والقدس هو امتداد لنهج يستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني وطمس هويته الوطنية وإنهاء قضيته.

وأشار موسى إلى أن القوى الدولية التي تتحمل المسؤولية التاريخية والسياسية عن نشأة الكيان الصهيوني لا تزال توفر له الغطاء السياسي والعسكري والدبلوماسي وتواصل حمايته من المساءلة والمحاسبة في ظل ازدواجية فاضحة في المعايير والمواقف الدولية حيث تُنتهك القوانين والمواثيق الدولية أمام مرأى العالم دون اتخاذ إجراءات رادعة لوقف جرائم الاحتلال.

وحول مشاريع التسوية والتطبيع أكد موسى أن ما يُسمى باتفاقيات السلام ومسارات التطبيع وفي مقدمتها اتفاقيات أبراهام تمثل امتداداً سياسياً للمشروع الذي دشّنه وعد بلفور، ومحاولة لإعادة إنتاج المؤامرة على فلسطين بصيغ جديدة، تهدف إلى دمج الكيان الصهيوني في المنطقة وتكريس وجوده على حساب الحقوق الفلسطينية والعربية وتحويل الاحتلال من قضية تحرر وطني إلى واقع سياسي يُراد فرضه والتعامل معه باعتباره أمراً طبيعياً..

وأضاف موسى، أن خطورة هذه المشاريع تكمن في محاولتها تجاوز القضية الفلسطينية وتهميش تضحيات شعبها وشطب حق العودة وتقرير المصير وفرض وقائع سياسية جديدة تخدم الاحتلال ومصالح القوى الداعمة له مؤكداً أن الشعب الفلسطيني الذي واجه الانتداب والاستعمار والاحتلال لأكثر من قرن لن يقبل أن تتحول دماء شهدائه ومعاناة أسراه وجرحاه ومهجريه إلى أوراق تفاوض أو أثمان لتسويات إقليمية ودولية.

وشدد موسى على جملة من الثوابت والمواقف أبرزها:

* بطلان وعد بلفور ومفاعيله مؤكداً أن الوعد وكل ما ترتب عليه من إجراءات وقرارات واتفاقيات انتقصت من حقوق الشعب الفلسطيني لا يمنح الاحتلال أي شرعية تاريخية أو قانونية على أرض فلسطين وأن حقوق الشعوب لا تسقط بالتقادم.

* رفض مشاريع تصفية القضية الفلسطينية وكل الحلول التي تنتقص من الحقوق الوطنية الثابتة على ارض فلسطين التاريخية أو تلك التي تستهدف شطب حق العودة وتصفية قضية اللاجئين أو تكريس الاحتلال تحت عناوين سياسية وأمنية واقتصادية.

* رفض التطبيع مع الاحتلال معتبراً أن أي اتفاق أو تحالف تطبيعي يتجاوز حقوق الشعب الفلسطيني ويتجاهل استمرار الاحتلال والعدوان لن يصنع سلاماً حقيقياً ولن يؤسس لاستقرار المنطقة.

* ضرورة الوحدة الوطنية الفلسطينية و دعا موسى لاستعادة الوحدة على قاعدة الشراكة الحقيقية وصون الثوابت الوطنية وإنهاء الانقسام وبناء مرجعية وطنية جامعة تمثل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات والاتفاق على برنامج سياسي  يحفظ للشعب حق المقاومة لتحرير فلسطين التاريخية.

* مسؤولية الأمة تجاه فلسطين: وطالب موسى الشعوب العربية والإسلامية وقوى الأمة الحية وأحرار العالم بتحمل مسؤولياتهم التاريخية والأخلاقية والسياسية والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان والتهجير والاستيطان ورفض كل أشكال التطبيع والتحالف مع الاحتلال.

وختم موسى بالتأكيد على أن الرسالة الأبرز في ذكرى وعد بلفور هي أن الشعب الفلسطيني الذي لم يستطع وعد استعماري قبل أكثر من قرن أن ينتزع منه حقه في أرضه وهويته لن تنتزع منه اليوم مؤامرات التصفية ولا اتفاقيات التطبيع ولا الضغوط الدولية حقوقه الوطنية...

 وأكد موسى أن فلسطين ليست قضية قابلة للتصفية وحقوق شعبها ليست موضوعاً للمساومة ولن تمنح الاتفاقيات والتحالفات الاحتلال شرعية على أرض فلسطين.. وشدد على مواصلة التمسك بالحقوق الوطنية المشروعة وفي مقدمتها التحرير وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف وضمان حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجّروا منها.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/230486

اقرأ أيضا