تدخل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة حاسمة، وسط تقديرات “إسرائيلية” بأن عدم التوصل إلى اتفاق بحلول منتصف الأسبوع المقبل قد ينهي المسار الدبلوماسي ويرفع احتمالات استئناف الحرب بصورة دراماتيكية، فيما يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الموازنة بين الضغوط “الإسرائيلية” المطالبة بالتحرك العسكري والمساعي الإقليمية لتجنّب التصعيد.
وبحسب تقرير للصحافيين باراك رافيد ونير دفوري في القناة 12 الإسرائيلية، لم يتخذ ترامب قراراً نهائياً بشأن استئناف العمليات العسكرية، رغم تصاعد الاستعدادات الأميركية والإسرائيلية. وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن اتصال بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ظل التوتر مع طهران.
ووجّه ترامب تحذيراً إلى إيران، قائلاً في مقابلة مع "فوكس نيوز": "لقد دمّرنا برنامجهم النووي، وبقيت منشأة أو منشأتان يمكننا التعامل معهما خلال 10 دقائق". وعندما سُئل عن احتمال استئناف الحرب هذا الأسبوع، أجاب: "سؤال غبي. لنفترض أنني سأفعل ذلك، هل كنت سأخبرك؟".
وكشف التقرير أن نتنياهو يضغط لتنفيذ عملية عسكرية أميركية إسرائيلية مشتركة عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في مقابل ضغوط تمارسها السعودية وقطر ومصر وتركيا وباكستان لمنح الدبلوماسية فرصة إضافية.
وفي داخل الإدارة الأميركية، يتحفظ معظم مستشاري ترامب، بمن فيهم نائبه، على استئناف الحرب، فيما يُعدّ وزير الدفاع بيت هيغسيث أبرز المؤيدين لها، بينما لم يحسم وزير الخارجية ماركو روبيو موقفه. ولم تُطرح مسألة توجيه ضربة عسكرية بصورة جوهرية خلال اجتماع عقده ترامب الخميس لمناقشة الملف الإيراني.
وعلى المسار الدبلوماسي، نقل التقرير عن مصدر مطلع أن المفاوضات التي بدأت الجمعة واستمرت السبت أحرزت تقدماً من دون التوصل إلى اتفاق، وسط توقعات باستكمالها الأحد. وحذّر المصدر من أن عدم إنجاز الاتفاق بحلول منتصف الأسبوع المقبل سيجعل استمرار الدبلوماسية بالغ الصعوبة.
عسكرياً، أكد مسؤولون إسرائيليون أن الجيش في حالة تأهب قصوى دفاعياً وهجومياً، مع استمرار التنسيق اليومي مع القيادة العسكرية الأميركية. وتشير التقديرات إلى أن أي عملية جديدة ستكون مختلفة في قوتها وأهدافها، وقد تُنفّذ بصورة مشتركة بعد الانتخابات الأميركية، ضمن نافذة زمنية محدودة.
وكشف التقرير أن عشرات الطائرات الإسرائيلية نفذت قبل نحو 10 أيام طلعة جوية حاكت هجوماً على إيران، عبرت خلالها الأجواء السورية والعراقية، واقتربت من الحدود الإيرانية قبل العودة إلى إسرائيل.
في المقابل، نقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، عقب اجتماعه بكبار القادة العسكريين، توجيهاته بالاستعداد "لرد فوري وقوي على أي تهديد من العدو، من دون قيود جغرافية".
وحذّر خامنئي من أنه إذا استأنفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما، فإن "إيران هي التي ستحدد متى تنتهي الحرب وتحت أي شروط".
وبذلك، تتجه الأنظار إلى الأيام القليلة المقبلة، حيث تتسابق المفاوضات مع الاستعدادات العسكرية، بانتظار قرار ترامب الذي قد يحدد مصير المواجهة مع إيران.