طرابلس – وكالة القدس للأنباء
أصدرت الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية في منطقة الشمال بياناً، اليوم السبت، بمناسبة الذكرى السنوية لوعد بلفور المشؤوم، اعتبرت فيه أن هذا الوعد شكّل بوابة للظلم والإجرام والإرهاب والإبادة بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته وحقوقه الوطنية.
وأوضحت الفصائل أن قوى الظلم والطغيان التي ساهمت في إصدار وعد بلفور، استمرت في حماية الكيان الصهيوني وقادته من الملاحقة والمحاسبة، وإمداده بالسلاح والصواريخ التي يستخدمها في قتل المدنيين والأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني، وسفك دماء الأطفال والنساء، وإبادة الأحياء السكنية وتدمير المنازل على رؤوس سكانها، معتبرة أن هذا الموقف يفتقر إلى أي قيم إنسانية، ويتناقض مع ما تدّعيه هذه القوى من أخلاق وحقوق إنسان.
وشددت الفصائل على أن وعد بلفور سيظل جرحاً مفتوحاً في ذاكرة الشعب الفلسطيني والأمة وكل أحرار العالم، وسيبقى جريمة لا تُغتفر ولا تسقط بالتقادم، مؤكدة رفضها جميع أشكال ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية لحساب الكيان الصهيوني وشرعنة وجوده.
ورأت أن اغتصاب الأراضي الفلسطينية جريمة تاريخية وطعنة في ظهر صمود الشعب الفلسطيني وخيانة لدماء الشهداء.
وجددت الفصائل تأكيدها استمرار الشعب الفلسطيني في صموده وثباته على أرضه، والتصدي لكل المؤامرات والمخططات الهادفة إلى اقتلاعه واستئصاله، وعدم التنازل عن ذرة تراب واحدة من أرض فلسطين مهما بلغت الأثمان والتضحيات.
واعتبرت أن الوحدة الوطنية تشكّل ضرورة استراتيجية ومساراً أساسياً نحو تحرير فلسطين، مطالبة جميع مكونات الشعب الفلسطيني ببذل الجهود لتحقيق وحدة وطنية قائمة على الشراكة الحقيقية، بما يحقق مقاومة مشتركة وصولاً إلى الحرية والاستقلال.
كما جددت تمسكها بخيار المقاومة بكل أشكالها لمواجهة الكيان الصهيوني وجرائمه، داعية إلى مواصلة الضغط والحراك الجاد والدائم من قبل الأمة العربية وأحرار العالم.
وفي سياق متصل، أشارت إلى أن مأساة الشعب الفلسطيني ما تزال مستمرة، في ظل استمرار الحصار على قطاع غزة، وقضم الأراضي في الضفة الغربية، وتهويد القدس من قبل الكيان الصهيوني وبدعم أمريكي.
ولفتت الفصائل إلى أن هذه الذكرى تأتي في وقت لا يزال فيه جرح مخيم نهر البارد مستمراً حتى يومنا هذا، فيما يواصل الشعب الفلسطيني في المخيمات سعيه إلى حياة كريمة تعزز صموده لحين العودة إلى فلسطين.
وفي ختام بيانها، أعلنت الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية في الشمال الإضراب العام يوم الاثنين المقبل، الموافق 2 تشرين الثاني 2026، في جميع مراكز الأونروا والمؤسسات ورياض الأطفال، باستثناء قسم الصحة البيئية والمراكز الطبية.
كما كشفت عن تنظيم سلسلة من التحركات في مخيمي نهر البارد والبداوي، إحياءً لهذه الذكرى، واختتمت بيانها بالتأكيد: «عشتم وعاشت فلسطين حرة أبية».
