/الصراع/ عرض الخبر

ما قبل الانتخابات كما بعدها: غزة هدفاً للقتل اليومي

2026/10/31 الساعة 09:07 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

لم يجلب انشغال إسرائيل بانتخاباتها أيّ نوع من الهدوء إلى قطاع غزة، لا بل ترافقت الانتخابات مع ارتفاع وتيرة غارات الطائرات المسيّرة على نحوٍ تجاوَز المعتاد. فغداة الاقتراع، أغارت طائرة مسيّرة إسرائيلية على نقطة عمل تابعة لوزارة الاقتصاد الوطني، مخصّصة لمتابعة شاحنات البضائع التجارية، وذلك في المواصي غرب خانيونس جنوبي القطاع. وأسفر القصف الذي استهدف منطقة شديدة الاكتظاظ، عن استشهاد أربعة موظفين من الوزارة، وإصابة نحو 38 آخرين، بينهم ستّة على الأقل بجروح بالغة الخطورة.

وليست هذه الجريمة الحدث النوعي الوحيد الذي سُجِّل في «الموسم الانتخابي». إذ تعرّضت «الجامعة الإسلامية» في غزة لعدوان على مدار يوم كامل، أفضى إلى تعطيل العملية التعليمية فيها، واستشهاد ثلاثة من موظّفي أمنها. ويروي علي أبو الخير، وهو موظف في الجامعة، في حديثه إلى «الأخبار»، أن «طائرة كواد كابتر ألقت قنبلة على تجمّع للمواطنين والطلاب، فأصيب خمسة طلاب وتعطّل الدوام الجامعي». وفي ظهيرة اليوم نفسه، قصفت طائرة مسيّرة نقطة حراسة في الباحة، ما تسبّب في استشهاد ثلاثة من المواطنين.

ويقول حسام بارود، وهو شقيق أحد أولئك الشهداء، من جهته، إن «اليوم يصادف ذكرى استشهاد عائلتي وإخوتي وأبناء عمومتي، وأودّع اليوم أخي شهيداً وهو يؤدي واجبه في تيسير العملية التعليمية»، مضيفاً أن «العدو يريد إجهاض هذه المسيرة بقتل العلماء والأكاديميين وتدمير مباني الجامعة، واليوم يستهدف البيئة الدراسية ويريد نشر الرعب».

بلغت حصيلة الشهداء والجرحى،

منذ إعلان «وقف إطلاق النار»، 1488 شهيداً و5280 مصاباً

بالتوازي، تواصلت سياسة تدمير المنازل والمربّعات السكنية. إذ أنذر جيش الاحتلال، أمس، سكّان عمارة سكنية في حي الصفطاوي شمالي مدينة غزة بالإخلاء، لتُقدِم الطائرات الحربية لاحقاً على تدميرها، ومعها روضة أطفال ومخيم للنازحين ونقطة تعليمية.

وتأتي هذه التطورات لتثبت أن الانتخابات الإسرائيلية لن تحمل أيّ انفراجة لغزة، وأن الاستثمار في الدم الفلسطيني والانحياز إلى الأهداف اليمينية، صارا السمة الأبرز لكلّ المعسكرات المتنافسة. وفي الحدّ الأدنى، سيحافظ أيّ فائز على ما تعدّه إسرائيل «منجز حرية الحركة»، الذي يعني عملياً استمرار الاغتيالات والضربات الجوية، وحتى التحرّكات البرية، فيما يتيح الصمت الدولي، وغضّ الوسطاء الطرف عن سعي إسرائيل المعلن إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار والتنصّل من استحقاقاته، تحويل الإبادة إلى واقع يومي دائم في القطاع. ومن شأن استمرار هذا الواقع أن يصبّ في مصلحة الهدف الاستراتيجي الذي لا يتردّد اليمين الفاشي في إعلانه صراحة، وهو، وفق ما جاء على لسان وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إعادة الاستيطان إلى غزة، وفرض وجود دائم فيها، بما يمنع الكتلة الديموغرافية في القطاع من أن تشكّل «تهديداً أمنياً» لإسرائيل مستقبلاً.

والجدير ذكره، هنا، أنّه لم يمرّ يوم واحد من دون خرق إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، منذ إعلانه في العاشر من تشرين الأول عام 2025. ومذّاك، ارتفع متوسّط عدد الشهداء يومياً، من ثلاثة في بداية الخروقات الإسرائيلية إلى ثمانية، فيما بلغت حصيلة الضحايا 1488 شهيداً و5280 مصاباً، إضافة إلى تدمير مئات المنازل والكتل السكنية، وذلك وفقاً لبيان أصدره «المكتب الإعلامي الحكومي» في غزة.

*(المصدر: جريدة الأخبار)

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/230451

اقرأ أيضا