/الصراع/ عرض الخبر

إدارة ترامب تعيّن مسؤولة مرتبطة بـ"إيباك" في مجلس السلام بشأن غزة

2026/10/28 الساعة 04:32 م

وكالة القدس للأنباء - متابعة

كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي أن "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس ترامب، عيَّن شيلي غرينسبان، التي تولت منصب مسؤولة التواصل مع الجالية اليهودية في البيت الأبيض خلال إدارة جو بايدن، لقيادة جهوده للتواصل مع أعضاء الكونغرس، بهدف حشد دعم سياسي أوسع لخطة ترامب بشأن غزة.

وبحسب الموقع، تأتي الخطوة في وقت لا يزال فيه تنفيذ الخطة متعثراً، وسط توقعات بأن تسعى إدارة الرئيس ترامب إلى دفعها مجدداً بعد الانتهاء من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة.

وأشار "أكسيوس" إلى أن احتمال سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ قد يزيد من أهمية الحصول على دعم من الحزبين للخطة.

وأرجع التقرير تعثر الخطة إلى رفض نتنياهو اتخاذ خطوات في غزة قبل إجراء الانتخابات الإسرائيلية. في المقابل، أشار إلى أن شخصيات ديمقراطية بارزة أبدت دعمها للخطة، من بينها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، التي وصفتها في حزيران/يونيو بأنها المقترح الأكثر قابلية للتطبيق.

وشغلت غرينسبان، وهي موظفة حكومية في وزارة الخارجية الأمريكية، مناصب في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض خلال إدارة بايدن، من بينها مسؤولة التواصل مع الجالية اليهودية الأمريكية ومديرة الشراكات والتواصل العالمي.

وقال "مجلس السلام"، في تصريح للموقع، إن غرينسبان تتمتع بخبرة في العمل مع الجمهوريين والديمقراطيين، وإن الحصول على دعم مستمر من الحزبين في الكونغرس ضروري للمرحلة المقبلة.

من جهتها، قالت غرينسبان إنها عملت في منصبها الأخير بوزارة الخارجية على دعم رؤية ترامب "للسلام والازدهار في الشرق الأوسط"، وإنها ترى أن الخطة يمكن أن تحقق نتائج ملموسة للفلسطينيين في غزة والإسرائيليين.

في المقابل، شككت منظمات حقوقية وخبراء في قدرة "مجلس السلام" على توفير الحماية للفلسطينيين من الهجمات الإسرائيلية المستمرة، أو تلبية احتياجاتهم، مشيرين إلى تدهور الأوضاع الإنسانية، رغم الإعلان عن خطط لإعادة الإعمار.

وفي أيار/مايو الماضي، وبعد خمسة أشهر من إنشاء مجلس السلام، وثقت منظمة "هيومن رايتس ووتش" استشهاد 865 فلسطينياً منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، فيما ظلت المساعدات الإنسانية المقدمة إلى القطاع أقل بكثير من المستويات المطلوبة.

بدوره، رأى الكاتب في موقع "ذا نيو هيومانيتاريان" إريك ريدي، أن مجلس السلام يقدم تصورات مبالغ فيها لإعادة تطوير قطاع غزة منفصلةً عن واقعه وتاريخه، إلى جانب خطط أولية لتحقيق الاستقرار تفتقر إلى مسار عملي قابل للتنفيذ.

وأشار ريدي في مقال له، إلى أن إسرائيل تواصل شنّ هجمات دامية على الفلسطينيين، بينما يعيش سكان القطاع في حالة معلقة لا تطاق، في ظل استمرار انعدام الاستقرار والقيود المفروضة على حياتهم اليومية.

وأضاف أن خطة ترامب المؤلفة من 20 نقطة تنصّ على أن تل أبيب لن تحتلّ غزة أو تضمّها، وفي المقابل تتجاهل الأوضاع في الضفة الغربية، كما تؤجل مسألة تقرير المصير الفلسطيني إلى أجل غير مسمى، وتغيب عنها الإشارة إلى الحقوق الفلسطينية والعدالة وجبر الضرر.

أما مات دوس، نائب الرئيس التنفيذي لمركز السياسة الدولية، فقد دعا الديمقراطيين في الكونغرس إلى معارضة مجلس السلام، معتبراً أن تعيين غرينسبان لا يغيّر من طبيعته أو أهدافه، رغم ما قد يوحي به من محاولة لإضفاء طابع توافقي عابر للحزبين.

ويشير التعيين، وفق تفاصيل التقرير، إلى محاولة تعزيز الغطاء السياسي الأمريكي لخطة ترامب وتوسيع التواصل بشأنها داخل الكونغرس ومراكز الأبحاث، لكنه لا يعني بحد ذاته أن الخطة حققت تقدماً في التنفيذ أو أنها حظيت بتوافق سياسي من الحزبين.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/230390

اقرأ أيضا