/الصراع/ عرض الخبر

إعلام "إسرائيلي": نسبة تصويت قياسية للناخبين العرب تربك الحسابات الانتخابية

2026/10/27 الساعة 06:38 م

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية لكيان الاحتلال الإسرائيلي، أن نسبة التصويت الرسمية بلغت 31.5% بحلول ساعات الظهيرة، في معدل هو الأعلى منذ انتخابات عام 1977.

ووفقاً لـ"القناة 14" الإسرائيلية، تصدّرت البلدات العربية جدول نسب التصويت في الكيان متجاوزة مستوطنات الضفة الغربية، والمدن "الحريدية"، و"رمات هشارون"، و"تل أبيب"، حيث بلغت نسبة التصويت في بلدة العطاونة 64.1%، وفي قصر السر 47.9%، بينما بلغت في القُبيعة 47.8%.

 

"انقلاب المشهد الانتخابي مقارنة بالانتخابات السابقة"

واعتبرت القناة الإسرائيلية أن هذه التعبئة تُحدث تحوّلاً كاملاً في سلوك الناخب العربي، لتعكس حالة من الاستنهاض لم يشهدها المجتمع العربي منذ سنوات.

كما لفتت إلى أن هذا المشهد يُعتبر انقلاباً كلياً مقارنةً بالانتخابات الأخيرة التي انخفضت فيها نسبة التصويت لدى العرب إلى أقل من 45%، بل وهبطت في بعض البلدات إلى ما دون 40%.

 

تأثير تدفّق الناخبين على الأحزاب الصغيرة ونسبة الحسم

وفي السياق، شدّد التقرير الإسرائيلي على أن الارتفاع الكبير في نسبة التصويت العامة يمثل أخباراً سيئة لجميع الأحزاب الصغيرة التي تراوح نتائجها حول أربعة مقاعد في معسكري اليمين واليسار، لكونه يغيّر قواعد اللعبة الانتخابية ويرفع الحد الأدنى المطلوب لتجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25%.

كما أوضح الحساب الانتخابي أن زيادة إجمالي الناخبين ترفع تلقائياً عدد الأصوات اللازمة للحصول على كل مقعد في "الكنيست"، ما يجعل الحزب الذي كان يحتاج سابقاً إلى 145 ألف صوت لاجتياز نسبة الحسم بأمان، بحاجة الآن إلى ما بين 165 و170 ألف صوت للتأهل، وهو ما يشكل الفارق بين دخول البرلمان أو الاختفاء التام من المشهد السياسي.

وتابعت القناة، أنه ومع توقعات وصول نسبة التصويت إلى 75% أو أكثر بنهاية اليوم، بات من الصعب على أي حزب صغير ضمان عبور عتبة الحسم.

 

الأبعاد السياسية للحشد العربي

وأشار التقرير الإسرائيلي إلى أن تدفق الناخبين العرب لا يقتصر أثره على إمكانية إضافة 5 مقاعد إضافية للقائمة العربية الموحدة أو القائمة المشتركة فحسب، بل يمتد لرفع العتبة الانتخابية أمام الكتل والحركات كافة وتغيير قواعد اللعبة برمّتها.

واختتم بالتأكيد على أن هذه الانتخابات "لن تُحسم عبر الصراخ أو الحملات الدعائية، بل تتوقف على القدرة على حشد الأنصار للتصويت، وهو ما تثبته المعطيات الفعلية في الشارع العربي".

وكانت قد انطلقت صباح الثلاثاء، أول انتخابات تُجرى بعد عملية السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، لدى كيان الاحتلال.

 

وتوجه الناخبون، صباح اليوم الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات "كنيست" الاحتلال الـ 26، وهي الأولى التي تُجرى في موعدها بعد إتمام دورة كاملة مدتها 4 سنوات منذ عام 1988، وتأتي وسط تنافس حاد بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت.

وبدأت عمليات التصويت بالانتخابات الإسرائيلية الأولى بعد الـ 7 من أكتوبر 2023، في تمام الساعة الـ 07:00 صباحًا، وتستمر حتى الـ 10:00 من مساء اليوم.

وأفادت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية أن نسبة التصويت حتى الساعة 12 بلغت 31.5%، حيث أدلى حوالي 2.39 مليون ناخب بأصواتهم في أعلى نسبة منذ عام 1973 خلال هذا التوقيت

وأوضحت المعطيات أن نسبة التصويت ارتفعت بمقدار 0.78 نقطة مئوية مقارنة بالانتخابات السابقة.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه حوالي 2,4 مليون ناخب شاركوا في التصويت حتى ظهر اليوم في الانتخابات، والتي توصف بأنها الأهم في تاريخ الاحتلال.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية أنه حتى الساعة الرابعة عصرا أدلى نحو 4.8 مليون ناخب بأصواتهم، وبلغت نسبة التصويت 55.7%.

وبجسب لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، فإنه يحق لنحو 7 ملايين و331 ألفًا و981 ناخبًا الإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات، موزعين على 12 ألفًا و18 صندوق اقتراع، بينما تتنافس 37 قائمة على 120 مقعدًا في الـ "كنيست"، وسط تقديرات بأن تتمكن 13 قائمة فقط من تجاوز نسبة الحسم.

وبدأ رئيس حزب "شاس"، إربيه رعي حملة استنفار انتخابية، قائلا: "هناك توقعات بنسب تصويت مرتفعة جدا في معاقل اليسار وفي المجتمع العربي، وعشرات الآلاف وصلوا من الخارج للإدلاء بأصواتهم".

وشهدت البلدات العربية بالداخل المحتل/ إقبالا لافتا على صناديق الاقتراع مع انطلاق التصويت للانتخابات، بالتزامن مع حضور مكثف لمراقبين يهود، بينهم ممثلون عن أحزاب اليمين المتطرف.

وأُفيد بتأخر افتتاح بعض صناديق الاقتراع لأسباب وصفت بالبيروقراطية، فيما دعا نشطاء من القائمة المشتركة والقائمة الموحدة الناخبين العرب إلى الإدلاء بأصواتهم في ساعات الصباح، تفاديا للازدحام المتوقع خلال ساعات ما بعد الظهر والمساء.

وترافق وجود المراقبين مع مخاوف من ترهيب الناخبين العرب، لا سيما في ظل تقارير عن وجود مراقبين وممثلين لأحزاب يحملون أسلحة داخل مراكز الاقتراع.

وطالب مركز عدالة الحقوقي، لجنة الانتخابات الإسرائيلية بمعالجة النقص في أوراق الاقتراع باللغة العربية في عدد من مراكز الاقتراع، وذلك عقب تلقيه بلاغات من ناخبين ومراقبين منذ فتح الصناديق.

وأوضح المركز، في بيان، أن البلاغات الواردة تتعلق بعدم توفر أوراق اقتراع باللغة العربية في مراكز اقتراع بعدة بلدات، بينها باقة الغربية وحيفا والناصرة وإعبلين وعيلبون وشفاعمرو ونوف هجليل.

وأكد المركز أن عدم توفر أوراق الاقتراع باللغة العربية يمس بحق العرب في ممارسة حقهم الانتخابي على قدم المساواة، مشددًا على أن إتاحتها باللغة الأم لمئات الآلاف من الناخبين تشكل شرطًا أساسيًا لضمان انتخابات عادلة ونزيهة.

وأدلى رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين، بصوته في انتخابات "كنيست"، وقال: "متفائلون، وبيدنا الحسم والتغيير، وابتداء من الغد، حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى مزبلة التاريخ".

وأكدت القائمة العربية المشتركة أن الإقبال على التصويت في انتخابات الكنيست لدى فلسطيني الداخل مشجّع حتى هذه الساعة، وأن لديها مؤشرات واضحة على نسب تصويت مرتفعة بشكل ملحوظ، داعية إلى مواصلة التوافد إلى صناديق الاقتراع، والحفاظ على هذا المنحى التصاعدي حتى إغلاق الصناديق.

 

ونشرت الشرطة الإسرائيلية 20 ألف عنصر من قوات الأمن والشرطة بصورة علنية وسرية في مراكز التصويت والمناطق المحيطة بها، وسط رفع مستوى التأهب تحسبًا لأي طارئ.

وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، فقد شهدت الحملة الانتخابية السابقة نسبة مشاركة بلغت حوالي 70%، بينما تُشير التقديرات إلى أن نسبة المشاركة في الحملة الحالية ستصل إلى حوالي 75%. وكلما ارتفعت نسبة المشاركة، ارتفع الحدّ الأدنى المطلوب للفوز وفقًا لنظام الفرز، ما يُصعّب على الأحزاب الصغيرة تجاوزه.

وتُنشر نتائج العينات التلفزيونية فور إغلاق صناديق الاقتراع، بينما تبدأ النتائج الأولية بالظهور غدًا الأربعاء، على أن يتم نشر النتائج الرسمية النهائية يوم 4 تشرين الثاني/ نوفمبر القادم.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى منافسة قوية وتقارب بين حزب "يشار" برئاسة غادي آيزنكوت وحزب "الليكود" بزعامة نتنياهو، وسط صعوبة بالغة تواجه كلا المعسكرين لتحقيق الأغلبية البرلمانية المطلقة (61 مقعدًا) بمفرده دون تحالفات مع الأحزاب الحريدية أو العربية أو قوى الوسط.

وتُعد هذه الانتخابات الأولى منذ عام 1988 التي تُجرى في موعدها بعد إتمام "كنيست" دورة كاملة، وتتجه الأنظار إلى نتائجها المرتقبة في ظل ترجيح استطلاعات الرأي عدم تمكن أي من المعسكرين من الوصول إلى تحالف يضم 61 عضوًا لازمًا لتشكيل الحكومة.

وتُجرى هذه الانتخابات في ظل ظروف سياسية وأمنية بالغة التعقيد، عقب ثلاث سنوات من الحروب الإسرائيلية المتعددة الجبهات على قطاع غزة، لبنان، إيران، واليمن، فضلاً عن التصعيد غير المسبوق في الضفة الغربية.

وتكتسب هذه الانتخابات صفة "المصيرية" لمستقبل نتنياهو السياسي والقضائي - في ظل محاكمته بتهم الفساد وملاحقته أمام المحكمة الجنائية الدولية - وسط توقعات باستمرار أزمة تشكيل الائتلافات الحكومية وعجز أي من المعسكرين عن بلوغ الأغلبية المطلقة بمفرده.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/230367

اقرأ أيضا