حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن التهديدات الإسرائيلية بإخلاء أحياء كاملة في مدينة الخليل ومحوها تثير مخاوف جدية بشأن التطهير العرقي، مؤكداً أن العقاب الجماعي يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي.
وقال تورك، في بيان صدر في جنيف، إن العملية العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في الخليل منذ يوم الجمعة تسببت في تهجير أكثر من ألفي فلسطيني، وتدمير منازل وممتلكات تجارية، إلى جانب فرض قيود على حركة السكان.
وأعرب عن قلقه من استخدام القوات الإسرائيلية القوة بصورة غير ضرورية وغير متناسبة، مشيراً إلى أن إغلاق الطرق والحواجز يعزل السكان ويقيّد حركتهم، فيما توحي تصريحات مسؤولين إسرائيليين بأن الإجراءات المتخذة تهدف إلى معاقبة الفلسطينيين وبث الخوف بينهم.
وشدد تورك على ضرورة السماح للفلسطينيين الذين أُجبروا على النزوح بالعودة إلى منازلهم، وضمان حصولهم على التعويضات وجبر الضرر، مؤكداً أن العقاب الجماعي يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي.
من جهتها، أفادت بلدية الخليل بأن العملية الإسرائيلية أدت إلى تهجير 780 عائلة من منطقتي دير بحة والجلدة، بينهم 336 رضيعاً، و441 مسناً، و216 امرأة حاملاً ومرضعة، و44 شخصاً من ذوي الإعاقة، إضافة إلى 312 مريضاً يعانون أمراضاً مزمنة.
وكان وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أقرّ بإجبار نحو ألفي فلسطيني على مغادرة المنطقتين، وسط استمرار القيود والإجراءات العسكرية المفروضة على المدينة.