/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

تقرير فلسطينيون يبتلعهم البحر... مجدداً!

2026/10/23 الساعة 01:44 م

دموع الأسمر*

يسود الحزن والغضب مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في الشمال، بعد وفاة أربعة أشخاص، جراء غرق مركب للهجرة غير الشرعية كانوا على متنه، قبالة شواطئ جزيرتي ساموس وليسفوس اليونانيتين.

والضحايا هم: محمد فخري الحاج وسامي الطيار من نهر البارد، وأحمد مصطفى فاعور من تعلبايا في البقاع (والدته من نهر البارد)، وعلاء الدين نابلسي من مخيم البص.

في مجالس العزاء، يُجمع أهالي الضحايا وأصدقاؤهم ومعارفهم، على أن الهجرة باتت الأمل الوحيد لكل شاب فلسطيني، في ظلّ الواقع الاقتصادي والمعيشي الصعب، ونسب البطالة التي تزيدها القوانين اللبنانية التي تحظر على الفلسطينيين ممارسة عشرات المهن، فيما أعداد الخريجين ترتفع عاماً بعد عام. ويزيد الطين بلّةً تخفيض وكالة «الأونروا» تقديماتها الصحية والاستشفائية والاجتماعية إلى الحدود الدنيا.

حسام غنيم، ابن شقيقة الضحية سامي الطيار، يؤكد أن خاله غامر بالهجرة عبر مركب توقاً إلى فرص عمل أفضل من عمله في قطاع البناء، داعياً السفارة الفلسطينية إلى السعي من أجل إعادة جثمانه.

وبعيداً من أسباب هجرتهم والمطالبة بإعادة الجثامين لدفنها، يشتبه بعض أهالي الضحايا في تعمّد خفر السواحل اليوناني إغراق مركب أبنائهم. وهو ما تؤكده امرأة ناجية، إذ تتهم الجانب اليوناني بتعمد صدم المركب، ما أدى إلى انقلابه وتشتت قرابة 25 مهاجراً على متنه في البحر. لكن أثينا قدّمت رواية مختلفة، مشيرةً إلى أنها تنفذ عملية بحث وإنقاذ واسعة في منطقة بحرية تبعد 3.7 أميال بحرية عن شمال جزيرة ساموس.

16 ناجياً من أصل 25 كانوا على متن قارب هجرة غير شرعية

غرق في المياه اليونانية

وتقول الرواية اليونانية إن زورق الإنقاذ كان في دوريةٍ عندما تلقى بلاغاً من نقطة مراقبة عسكرية عن قارب سريع يتجه بسرعة عالية نحو السواحل الشمالية لساموس، بينما كان زورق تابع لخفر السواحل التركي يطارده حتى خط الحدود البحرية. وبعد دخول القارب المياه الإقليمية اليونانية، حيث رصده زورق الإنقاذ اليوناني، تُفيد رواية أثينا بأن قائد القارب لم يمتثل للإشارات الصوتية والضوئية التي طالبته بالتوقف، وواصل الإبحار بسرعة عالية باتجاه الجنوب، مدعيةً أنه حاول الإفلات من التوقيف، ونفذ مناورة حادة باتجاه الشرق، ما أدى إلى انقلاب القارب وسقوط ركابه في البحر.

في المحصلة، أعلن خفر السواحل اليوناني إنقاذ 16 شخصاً، وانتشال ستة أشخاص فاقدي الوعي، قبل أن تُعلن وفاتهم في المستشفى الذي نُقلوا إليه. ووفقاً لشهادات الناجين، بقي ثلاثة أشخاص في عداد المفقودين. وبنتيجة التحقيق الأولي اليوناني، أوقفت أثينا أحد الناجين، وهو إيراني، بعدما أفاد الناجون بأنه المُهرِّب.

وكان المركب قد انطلق من إزمير التركية باتجاه اليونان فجر 19 تشرين الأول الجاري، وعلى متنه مهاجرون من جنسيات متعددة، بينهم فلسطينيون قدموا من لبنان إلى تركيا، عبر مطار بيروت الدولي. *(المصدر: الأخبار)

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/230278

اقرأ أيضا