/الصراع/ عرض الخبر

قلق "إسرائيلي" من مستوى جاهزية الجيش.. صفقات مؤجلة ونقص بالذخيرة

2026/10/21 الساعة 09:09 م

وكالة القدس للأنباء - متابعة

تهيمن حالة من القلق والخوف داخل المنظومة العسكرية في كيان العدو الإسرائيلي بسبب النقص في الذخائر والمعدات والتقنيات المتقدمة بعد 3 أعوام من حرب الإبادة في غزة، والتي من الممكن أن تؤدي إلى تعميق الفجوات في مستوى الجاهزية القتالية لجيش الاحتلال الذي يواجه نقطة انهيار عملياتية شاملة في مواجهة التهديد الإيراني.

وأبدت مجموعة من الضباط في سلاح الجو الإسرائيلي ترحيبا بالتقدّم المحرز في صفقة مروحيات الأباتشي مع واشنطن، بعد سلسلة من التأجيلات، لكنها في ذات الوقت تحذّر من أنه، "رغم هذا الاختراق، لا تزال هناك صفقات توريد أخرى عالقة، وذلك في ظل التأخيرات المستمرة الناجمة أساسًا عن البيروقراطية الحكومية".

وأكد أن "هذه الصفقات تكتسب أهمية حاسمة بالنسبة إلى جاهزية الجيش الإسرائيلي لمواجهة تصاعد التهديد الإيراني"، وفق ما نقله موقع "وللا" العبري في تقرير أعده المعلق العسكري أمير بوخبوط.

تجديد شامل

وقال ضابط إسرائيلي مطلع على تفاصيل صفقات التوريد: "إجراء تخفيضات حكومية شاملة لن يحلّ جميع المشكلات،  لا بدّ من تقليص الإجراءات البيروقراطية، وتنفيذ الموازنة الضخمة المخصصة للأمن، التي أقرتها الحكومة"، مؤكدا أن

"الأضرار بدأت تظهر بالفعل، ويمكن الشعور بها

من خلال الفجوات العملياتية، وليس في سلاح الجو وحده"

وأشار الموقع إلى أنه "من بين صفقات التوريد الحيوية المطروحة حاليًا الطائرتين السابعة والثامنة للتزوّد بالوقود جوًّا، فبعد سنوات من المماطلة والتلكؤ، تقرر تحديث أسطول طائرات التزوّد بالوقود من خلال شراء طائرات "KC-46" "بيغاسوس"، التي تنتجها شركة بوينغ، وهو ما من شأنه توسيع نطاق عمليات الطائرات المقاتلة التابعة للجيش الإسرائيلي ومدى عملها".

ونوه إلى أن "طائرات التزوّد بالوقود الأمريكية، التي أدّت دور محطات وقود طائرة خلال عملية الحرب على إيران، أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك، مدى الحاجة إلى امتلاك إسرائيل طائراتها الخاصة للتزوّد بالوقود جوًّا، استعدادًا لأي حملة عسكرية مستقبلية مستقلة قد يشنّها الجيش الإسرائيلي ضد إيران".

ومن المقرر بحسب "وللا"، أن "تحلّ هذه الطائرات محلّ أسطول طائرات "رام" القديمة، التي خضعت لعدد من عمليات التطوير والتحسين،

وتستطيع طائرة التزوّد بالوقود الجديدة تزويد عدة طائرات مقاتلة بالوقود

في الجو في الوقت نفسه، وهي مجهزة كذلك بأنظمة متقدمة للاتصالات والحماية"

كما شدّد ضباط في سلاح الجو على أنه "إذا جرى توقيع الصفقة خلال الأشهر القليلة المقبلة، فسيكون من الممكن تسلّم الطائرات اعتبارًا من عام 2030، وأي تأخير في إجراءات الشراء، سيؤدي إلى تأجيل إدخالها إلى الخدمة لسنوات إضافية".

تسريع الإجراءات

ولفت الموقع إلى أن "من بين القضايا الأخرى المطروحة صفقة شراء المروحيات من طراز "فرا" (Pra) ذات الأرقام من 12 إلى 18، والتي يُفترض أن تحلّ محلّ مروحيات "يسعور" القديمة جدًا، ومن المتوقع أن تسهم المروحيات الجديدة في توسيع نطاق العمليات التي يستطيع الجيش تنفيذها، وتعزيز قدرته على نقل القوات المقاتلة والمعدات العسكرية".

إضافة لما سبق، حذر كبار المسؤولين في الصناعات العسكرية من "وجود نقص في الذخائر والصواريخ"، موضحين أنه "من أجل تسريع عمليات الإنتاج، لا بدّ من توقيع صفقات توريد تتيح توسيع خطوط الإنتاج داخل إسرائيل".

كما حذّرت مصادر رفيعة المستوى في جيش الاحتلال، من "وجود نقص أيضًا في الذخائر المتقدمة المخصصة لسلاحي البحرية والجو، اللذين يستعدان على مدار الساعة لخوض حملة عسكرية متعددة الجبهات"، وفي القوات البرية كذلك، حذّر مسؤولون كبار من أن "الجيش لا يزال بحاجة إلى استكمال الكميات المقررة من الذخائر المخصصة للدبابات والمدفعية، بما في ذلك الذخائر اللازمة لمنظومة الصواريخ".

وفي مجال التنقّل البري، يعمل قائد القوات البرية، اللواء نداف لوتان، على "تسريع الإجراءات المتعلقة بشراء وسائل النقل والمركبات، بما يشمل أنواعًا مختلفة من سيارات الجيب والشاحنات، ويشمل ذلك أيضًا المركبات القتالية المدرعة، مثل الدبابات وناقلات الجنود المدرعة من طرازي "إيتان" و"نمير".

وقال مسؤول رفيع المستوى في القوات البرية: "إننا نتحدث عن منظومة تعرّضت لاستنزاف هائل خلال السنوات الثلاث الماضية، ونحن بحاجة ليس إلى المعدات والآليات فحسب، بل إلى قطع الغيار أيضًا، وبأسرع وقت ممكن".

ونوه "واللا" إلى أن "ثمة فجوة أخرى لا يُسارع المسؤولون إلى الإشارة إليها، لكنها بالغة الأهمية، تتمثل في نقص التقنيات اللازمة للواء البيانات الجديد في شعبة الاستخبارات العسكرية، بما في ذلك التقنيات المطلوبة لصيانة الأنظمة القديمة،  وينطبق الأمر كذلك على التقنيات والبنى التحتية الحيوية اللازمة لمديرية الاتصالات والحواسيب، التي تحرز تقدمًا كبيرًا في مجال التحوّل الرقمي".

ولفت إلى أنه "من أجل المضي قدمًا في تنفيذ المشاريع، ثمة حاجة إلى تخصيص موازنات أكبر، وهي موازنات أقرّتها هيئة الأركان العامة قبل أكثر من عام، من بين أمور أخرى، لدعم ثورة الذكاء الاصطناعي".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/230229

اقرأ أيضا