☰
✕

قائمة الموقع

"حميدتي صديقنا".. هذا ما كشفته خريطة تحالفات نتنياهو بشأن السودان

2026-10-21T14:46:00+03:00

يسعى كيان العدو الصهيوني بقوة إلى اختراق الدول العربية، والتقارب من كل قوى يمكن أن تساهم في زعزعة الأمن والاستقرار العربي، وتجد ضالتها في المليشيات المسلحة التي تتقاطع معها في الأهداف وتصب في مصلحة إشعال الفتن الداخلية.

وللمرة الأولى بحسب هيئة البث الإسرائيلي "كان"، "اختارت إسرائيل طرفًا بصورة علنية في الحرب الأهلية بالسودان، وإن لم يُعلَن ذلك صراحةً، وهذا ما يتضح من خريطة التحالفات التي عرضها رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، الأحد الماضي، في إطار تقديم تصوره للأمن القومي".

ونوهت إلى "إشارة في الخريطة إلى قوات الدعم السريع، بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، التي تتمرد على عبد الفتاح البرهان (رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني)، باعتبارها طرفًا تنظر إليه إسرائيل والإمارات العربية المتحدة على أنه طرف صديق".

وأشارت إلى أنه "وُجّهت إلى قادة هذه القوات (الدعم السريع) اتهامات بارتكاب إبادة جماعية في إقليم دارفور، فضلًا عن ارتكاب مجازر وأعمال وحشية خلال الحرب الأهلية الدائرة حاليًا، وفي المقابل، صُنّفت المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني النظامي، بقيادة البرهان، في الخريطة على أنها مناطق صديقة للدول المنضوية ضمن ما يُسمّى "الماس السني"، وهي السعودية وتركيا وباكستان ومصر".

وأضافت: "قبل ست سنوات، وبعد انضمام الإمارات والبحرين إلى "اتفاقيات أبراهام"، أقنعت إدارة ترامب البرهان بالانضمام هو أيضًا إلى هذه الاتفاقيات، وفي المقابل، رُفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، غير أن البرهان دخل، قبل أكثر من ثلاث سنوات، في خلاف مع دقلو، فانزلق السودان إلى حرب دامية لا تلوح نهاية لها في الأفق، كما تعثرت عملية التطبيع بين تل أبيب والخرطوم".

وزعمت الهيئة، وبحسب تقارير أجنبية، أن "إسرائيل حافظت خلال الحرب على اتصالات مع كلا الطرفين، ويبدو أن الخريطة التي عرضها نتنياهو توضح الجانب الذي اختارت إسرائيل الوقوف معه".

وذكرت "كان"، أن أبو القاسم برطوم، العضو السابق في مجلس السيادة السوداني والمقرّب من السلطة التي يقودها البرهان، لم يخفي غضبه خلال حديثه مع هيئة البث، وقال: "إعلان الدعم الإسرائيلي لميليشيا قوات الدعم السريع يُضعف مكانة إسرائيل، ويوسّع الهوة ويزيد المسافة بينها وبين الحاكم العسكري البرهان، ويدفعه إلى التقارب مع أعداء إسرائيل وخصومها في المنطقة".

وأضاف: "في الوقت نفسه، فإن ذلك يُضعف أيضًا موقف القلة التي لا تزال تؤيد التطبيع مع إسرائيل، ففي الشارع السوداني، يُعدّ كل من يدعم ميليشيا قوات الدعم السريع عدوا".

ونبهت هيئة البث، أنه "على الرغم من توجيه عدة استفسارات، لم يصدر حتى الآن أي رد عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي".

اخبار ذات صلة