واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف المدفعي والجوي، ونسف المنازل، واستهداف المناطق التي تؤوي النازحين، إلى جانب إطلاق النار من الطائرات المسيرة والآليات العسكرية، ما أسفر عن استشهاد فلسطيني وزوجته وإصابة عدد من النازحين.
واستشهد أكرم ياسين وزوجته دينا أبو بكر، جراء قصف جوي إسرائيلي استهدف شقة سكنية في محيط مجمع الشفاء الطبي غربي مدينة غزة، فيما اندلعت النيران في الشقة إثر استهدافها بصاروخ أطلقته مروحية إسرائيلية من طراز "أباتشي".
وفي جنوب القطاع، أُصيب نازح بنيران القوات الإسرائيلية في منطقة المواصي بمدينة خانيونس، خارج مناطق سيطرتها، وفق ما أفاد به مجمع ناصر الطبي. كما تعرض شارع صلاح الدين شمال شرقي المدينة لقصف مدفعي وإطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية.
وأبلغ كذلك عن إصابة سيدة برصاص قوات الجيش الإسرائيلي، خلال إطلاق النار باتجاه منطقة الإقليمي جنوبي خانيونس.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، رغم مرور 376 يوما على بدء سريانه، بحسب ما ورد في المعطيات.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، في 31 تموز/يوليو 2026، التوصل إلى "خارطة طريق" لتنفيذ مراحل وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب على غزة، فيما أعلنت الفصائل الفلسطينية موافقتها عليها في أكثر من مناسبة، وسط استمرار الانتهاكات الإسرائيلية اليومية.
وتثير هذه الخروقات المتواصلة مخاوف من تقويض اتفاق التهدئة، في وقت لا يزال فيه سكان القطاع يواجهون تداعيات الحرب، وسط الدمار الواسع وتفاقم الاحتياجات الإنسانية.