☰
✕

قائمة الموقع

21 حادثة لإطلاق الرصاص المطاطي على أسرى فلسطينيين داخل سجون الاحتلال

2026-10-16T01:11:00+03:00

أفادت صحيفة "هآرتس" االعبرية بأن أسرى فلسطينيين تعرضوا لإطلاق الرصاص المطاطي في 21 حادثة داخل سجون الاحتلال منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023

أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية بأن أسرى فلسطينيين تعرضوا لإطلاق الرصاص المطاطي في 21 حادثة داخل السجون الإسرائيلية منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بينها إصابات بالغة استدعت تدخلات جراحية، وصلت في إحدى الحالات إلى استئصال خصية أسير أُصيب في سجن كتسيعوت.

واستند التقرير المنشور الأربعاء إلى وثائق وشهادات جمعتها منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" واللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، ووثّقتا من خلالها الحوادث في سجون عوفر وجنوت وكتسيعوت وجلبوع ونِتسان، مشيرتين إلى أن معظمها وقع منذ أواخر عام 2025 وخلال النصف الأول من عام 2026.

وبحسب الشهادات التي أوردتها الصحيفة، أُطلق الرصاص في عدد من الحالات من مسافات قصيرة، وفي أماكن شملت الزنازين وساحات السجون ومناطق انتظار لقاء المحامين، كما وقعت حوادث لم تسبقها أعمال ما يدعون "شغب"، وفق إفادات الأسرى.

ومن بين الحالات التي تناولها التقرير، إصابة أسير برصاصة مطاطية في سجن كتسيعوت خلال حزيران/ يونيو الماضي، أدت إلى تهشم الخصية بالكامل واستئصالها جراحيًا. وأظهرت وثيقة طبية من مستشفى سوروكا، نقلت عنها الصحيفة، أن الإصابة تسببت بأضرار جسيمة في الخصية.

وقال الأسير، في إفادة لمحاميه، إنه تعرض للضرب على أعضائه التناسلية قبل الحادثة بأسبوع، ثم أُطلق عليه الرصاص داخل الزنزانة، فأُصيب في الخصية وخلف الركبة اليمنى. وأضاف أنه نزف بشدة، وسُحب إلى مدخل الجناح رغم إصابته، قبل نقله إلى عيادة السجن ثم إلى المستشفى، حيث خضع لعملية جراحية.

وفي حادثة أخرى داخل سجن كتسيعوت، أُصيب أسير برصاصة مطاطية في تموز/ يوليو، ما أدى إلى كسر في عظمة الساق اليسرى استدعى إجراء عملية جراحية لتثبيت الكسر.

كما وثّقت سجلات طبية إصابة أسير في سجن مجدو برصاصة مطاطية في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، تسببت بتجمع دموي في فخذه الأيمن. ووفق التقرير، تفاقمت مشكلاته الصحية لاحقًا، وشُخّص بكسر في الحوض استدعى إجراء جراحة لاستبدال مفصل الورك.

وتضمنت الشهادات أيضًا إفادة أسير أُفرج عنه خلال الأشهر الأخيرة، قال إنه أُصيب برصاصة مطاطية داخل زنزانة مكتظة في نيسان/ أبريل الماضي، بعدما اقتحمت قوة من مصلحة السجون المكان وأطلقت النار. وأشار إلى إصابة عدد من الأسرى في الحادثة، مضيفًا أنه انتظر نحو 15 يومًا للحصول على العلاج المناسب، قبل أن يخضع لعملية جراحية بعد الإفراج عنه.

وفي آب/ أغسطس الماضي، وجّهت منظمتا "أطباء من أجل حقوق الإنسان" واللجنة العامة لمناهضة التعذيب رسالة إلى المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية ومفوض مصلحة السجون، طالبتا فيها بوقف استخدام الذخيرة ضد الأسرى، ولا سيما من مسافات قصيرة وفي الأماكن المغلقة.

وحذرت المنظمتان من أن إطلاق الرصاص المطاطي في الزنازين والأماكن المغلقة قد يؤدي إلى إصابات خطيرة، بما في ذلك بين أسرى لم يشاركوا في أي اضطرابات. كما طالبتا بتوضيح أنواع الأسلحة والذخيرة المستخدمة، والضوابط التي تحكم اللجوء إليها.

وردّت مصلحة السجون بعد نحو شهرين، قائلة إن استخدام الوسائل التي وصفتها بأنها "أقل فتكًا" يخضع للاحتياجات العملياتية وتقييم مستوى التهديد وطبيعة المكان والخطر القائم، وإن استخدامها يتم وفق التعليمات والإجراءات الداخلية. ورفضت المصلحة وقف استخدامها بصورة شاملة، كما امتنعت عن تقديم تفاصيل بشأن أنواع الذخيرة وخصائصها.

وقالت مديرة القسم القانوني في اللجنة العامة لمناهضة التعذيب، ميراف بن زئيف، إن إقناع الأسرى بتقديم شكاوى بشأن عنف السجانين يواجه صعوبات بسبب مخاوفهم من الانتقام، لافتة إلى أن قدرة المنظمات الحقوقية على متابعة أوضاع المشتكين محدودة في ظل القيود المفروضة على الزيارات.

من جانبه، قال مدير قسم الأسرى في منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان"، مهند أبو غوش، إن إطلاق النار على الأسرى ليس ظاهرة جديدة، لكنه أشار إلى أن المنظمة ترصد تصعيدًا في استخدامه خلال الفترة الأخيرة. وأضاف أن الشهادات التي جُمعت تشير إلى تكرار استخدام هذه الوسيلة داخل السجون، وما قد ينجم عنها من نزيف حاد وكسور وإصابات داخلية وأضرار دائمة، قد تصل إلى تهديد حياة الأسرى.

وفي ردها على ما ورد في التقرير، وصفت مصلحة السجون الإسرائيلية الادعاءات بأنها جزء من "حملة تشويه" تستهدف إسرائيل ومؤسساتها، مؤكدة أنها تتعامل مع الأسرى الأمنيين وفق القانون وتحت رقابة قضائية، وأنها توفر لهم الحقوق والرعاية التي يضمنها القانون.

اخبار ذات صلة