زعم رئيس حكومة العدو "الإسرائيلي"، بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، أنه تحدّث في وقت سابق مع الرئيس السوري، أحمد الشرع.
جاء ذلك خلال تجمّع انتخابي أجراه نتنياهو مع ناخبين من الطائفة الدرزية، اليوم، وفي ظلّ اقتراب انتخابات الكنيست المقرَّر أن تُجرى في السابع والعشرين من الشهر الجاري.
ويشير ذلك إلى أن تصريحات نتنياهو قد تكون مجرّد مزاعم انتخابية، في سياق محاولته لرفع حظوظه في الانتخابات المرتقبة، ولا سيّما أنه ربط محادثته مع الشرع بإنهاء الاشتباكات التي كانت قد دارت في السويداء.
وفي محاولة لتصوير أنه صاحب الفضل في استتباب الأمن في السويداء، قال نتنياهو: "اتّصلت هاتفيا للشرع، وكانت مكالمة قصيرة وحادّة، وتوقفت المجزرة"، على حدّ وصفه.
وتفاخَر نتنياهو بالعدوان على سورية الذي تزامن مع الأحداث التي شهدتها السويداء، وقال: "لقد أسقطنا وزارة الدفاع في دمشق".
وتابع: "سأفعل كل ما يلزم لحمايتنا، إخوانكم وإخواننا. لا يمكننا السماح بهذه المجزرة، يجب أن نعيدهم إلى ديارهم، ولا يزال هناك الكثير مما يجب فعله، ولا أستطيع أن أطلعكم على كل شيء؛ لكن هذا الالتزام نابع من صميم قلبي".
وتأتي تصريحات نتنياهو بعدما كان وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، قد أكّد الثلاثاء الماضي أن إسرائيل تدعم ميليشيات مسلحة خارجة عن القانون في محافظة السويداء جنوبي البلاد، وتزودها بالسلاح والمال، في مسعى لـ"زعزعة الاستقرار في سورية".
ودعا الشيباني إسرائيل، الثلاثاء، إلى التعامل بجدية مع المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق يحترم أمن سورية وسيادتها.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده الشيباني مع المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، سابرينا دالافيور، في العاصمة دمشق، مؤكدا أن "الاحتلال لا يزال يحاول زعزعة الاستقرار في الداخل السوري منذ الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024 (تاريخ الإطاحة بنظام بشار الأسد) وحتى اليوم".
وأضاف أن ذلك يجري "عبر قصف ممنهج للبنية التحتية، واحتلال أراضٍ سورية جديدة على الحدود الجنوبية، وممارسة سياسة التهجير والاعتقالات التعسفية بحق المواطنين السوريين"، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
وكانت وزارة الخارجية السورية قد أعلنت، في 23 آب/ أغسطس الماضي، عقد اجتماع بين وفد سوري برئاسة الشيباني وآخر إسرائيلي رفيع المستوى، بوساطة أميركية واستضافة أردنية. وجاء الاجتماع في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد ودعم الاستقرار؛ وفق ما أعلنته الوزارة آنذاك.
وتركزت المباحثات على وضع آليات عملية لوقف الاعتداءات وعمليات الاعتقال والاستهداف الإسرائيلية، وإحياء مسار التفاوض للتوصل إلى اتفاق أمني.