/الصراع/ عرض الخبر

ومطالبات بتدخل عاجل لإنقاذه

إصابة الطبيب "الهمص" باعتداء داخل سجن جانوت

2026/10/13 الساعة 11:54 م

وكالة القدس للأنباء - متابعة

كشفت مصادر حقوقية، اليوم الثلاثاء، النقاب عن تعرض مدير المستشفيات الميدانية في قطاع غزة، الطبيب الأسير مروان الهمص، لاعتداء بالضرب والتعذيب من قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل سجن "جانوت"، ما أسفر عن إصابته بكسور متفرقة في جسده.

وقال مكتب "إعلام الأسرى" الحقوقي، في تصريح صحفي، إن الطبيب الهمص تعرض للضرب المبرح والتقييد أمام وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، أثناء اقتحام الأخير للسجن يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ما أدى إلى إصابته بكسور في أنحاء متعددة من جسمه.

وأشار المكتب الحقوقي إلى أن حالة الهمص الصحية تدهورت جراء الاعتداء الذي تعرض له داخل السجن، دون أن يورد تفاصيل إضافية حول ظروف احتجازه أو مكان نقله لتلقي العلاج.

وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة الانتهاكات المتصاعدة التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، والتي تشمل الضرب والتعذيب والتقييد في ظروف قاسية.

وفي يوليو/ تموز الماضي، قال المرصد الأورمتوسطي الحقوقي إنه تلقى معلومات وصفها بالموثوقة تفيد بتعرض الطبيب مروان الهمص للتعذيب والتنكيل داخل مركز تحقيق إسرائيلي، مع تدهور خطير في حالته الصحية، بما في ذلك تعرضه لنوبة قلبية، الأمر الذي يثير مخاوف جدية على حياته.

وأشار إلى أن الهمص اختُطف في 21 تموز/ يوليو 2025 من منطقة المواصي غرب رفح، بعد إصابته بالرصاص خلال عملية أسفرت أيضًا عن استشهاد المصور الصحفي تامر الزعانين وإصابة آخرين، قبل أن يتبين لاحقًا أنه محتجز في مركز تحقيق إسرائيلي.

واعتبرت وزارة الصحة الفلسطينية، حادثة اختطاف الدكتور مروان الهمص، سابقة خطيرة مؤكدةً أنّها تُمثل استهدافًا مباشرًا لصوت المرضى والجوعى والمعذبين في قطاع غزة.

وكان مكتب إعلام الأسرى، قد أشار في بيان سابق، إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل احتجاز 18 طبيبًا فلسطينيًا من قطاع غزة، موضحًا أن من بين الأسرى مديرو مستشفيات وأطباء من تخصصات حيوية يحتاجها القطاع الصحي المنهك.

وأكد أن الأطباء المعتقلون يواجهون ظروفًا إنسانية قاسية داخل السجون، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في غزة من انهيار حاد ونقص كبير في الكوادر الطبية.

 

"الصحة": إصابة "الهمص" جريمة تعكس نهجاً انتقامياً داخل السجون

وفي نفس السياق، أدانت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، الاعتداء الذي تعرّض له الطبيب الأسير مروان الهمص، داخل سجن "جانوت" الإسرائيلي، مؤكدةً أنَّ ما تعرض له يمثّل جريمة خطيرة تعكس نهجًا انتقاميًا ممنهجًا بحق الأسرى الفلسطينيين.

وقالت الوزارة، في تصريح صحفي، إن ما تعرّض له الهمص يمثّل جريمة خطيرة تعكس نهجًا انتقاميًا ممنهجًا بحق الأسرى الفلسطينيين، ولا سيما الكوادر الطبية، مشيرةً إلى أن الاعتداء جرى في ظل ما وصفته بالتشفّي المباشر من بن غفير، الذي حمّلته المسؤولية عن سلامة الطبيب وحياته.

وحذّرت "الصحة" من أن استهداف الأطباء لا يتوقف عند ملاحقتهم خلال أداء واجبهم الإنساني في المستشفيات والمرافق الصحية، بل يمتد إلى داخل المعتقلات.

وأشارت إلى تعرضهم للتنكيل والتعذيب الجسدي والنفسي، والحرمان من الرعاية الطبية، في انتهاك خطير للقواعد الدولية التي تكفل حماية الأسرى والمعتقلين.

وكشفت الوزارة أن سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز 82 من أفراد الطواقم الطبية والتمريضية والإسعافية، وسط ظروف احتجاز وصفتها بالمأساوية، وحرمانهم من التواصل مع ذويهم والمؤسسات الحقوقية والقانونية، بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وطالبت الوزارة المنظمات الأممية والحقوقية والجهات الدولية المعنية بالتدخل الفوري للكشف عن ظروف احتجاز "الهمص" وزملائه.

وشددت على ضمان توفير العلاج والرعاية الطبية اللازمة لهم، والسماح للوفود الطبية وممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارتهم، والعمل على الإفراج عنهم، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وتؤكد اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة، كلٌّ في نطاق انطباقها، وجوب معاملة المحتجزين معاملة إنسانية وحمايتهم من العنف والتعذيب، فيما تحظر اتفاقية مناهضة التعذيب تعريض الأشخاص للتعذيب أو المعاملة القاسية أو المهينة.

وتستدعي خطورة ما أُعلن عن إصابات الهمص إجراء تحقيق مستقل، وضمان حصوله على العلاج العاجل، ومساءلة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبتها التحقيقات.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/230035

اقرأ أيضا