وكالة القدس للأنباء - متابعة
تتصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد المزارعين الفلسطينيين، وقد أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أنها سجلت، في حصر أولي، 219 واقعة اعتداء نفذها مستوطنون وجيش الاحتلال الإسرائيلي، بناءً على البلاغات الميدانية، خلال الفترة من 1 إلى 12 تشرين الأول الحالي، بينها 136 واقعة مرتبطة بموسم قطف الزيتون.
وأوضحت الهيئة أن 177 واقعة نفذها مستوطنون، فيما شهدت 42 واقعة مشاركة مباشرة من جيش الاحتلال والمستوطنين. وشملت الاعتداءات مهاجمة الفلسطينيين ومنازلهم ومركباتهم، وإتلاف الممتلكات والبنية التحتية والأراضي والمحاصيل، وتهديد التجمعات الفلسطينية. كما سُجل استشهاد ثلاثة فلسطينيين على يد مستوطنين منذ مطلع الشهر الحالي.
وأشارت الهيئة إلى أن من بين الوقائع المرتبطة بموسم الزيتون، 92 اعتداءً مباشراً على قاطفي الزيتون أو منعاً للفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمارهم، منها 59 اعتداءً نفذها مستوطنون، و19 بمشاركة جيش الاحتلال والمستوطنين، و14 نفذها جيش الاحتلال وحده.
كما سُجلت 45 واقعة أخرى شملت سرقة محصول الزيتون أو إتلاف الأشجار، فيما تنوعت الاعتداءات بين الضرب والطرد والترهيب وإطلاق النار والغاز والاعتقال، إلى جانب سرقة الثمار ومعدات القطاف وتخريب الأشجار، ما يُلحق أضراراً بالمزارعين ويقيّد وصولهم إلى أراضيهم واستكمال موسم القطاف.
وتُظهر مقارنة الاعتداءات خلال مواسم الزيتون المتعاقبة تصاعداً ملحوظاً، إذ ارتفع عددها من 136 اعتداءً عام 2022، إلى 333 عام 2023، ثم 407 عام 2024، وتجاوز 441 عام 2025.
ويعكس هذا التصاعد اتساع نطاق استهداف المزارعين ومحاصيلهم، وتحويل موسم القطاف إلى ساحة متكررة للعنف ومنع الوصول إلى الأراضي وتقويض مصادر الرزق، بما يزيد الضغوط على الوجود الفلسطيني في المناطق المستهدفة، ويفتح المجال أمام توسيع السيطرة الاستعمارية عليها.
