تابعت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» إصدار المرسوم الرئاسي الذي يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في سبتمبر/أيلول 2027، بناءً على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بعد إلغاء المرسوم رقم (4) لسنة 2026 بشأن الدعوة إلى إجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، وعليه:
أولًا: تؤكد الحركة موقفها المبدئي الثابت بضرورة إعادة بناء مؤسساتنا الوطنية وإصلاحها، وترتيب بيتنا الداخلي عبر مسار ديمقراطي من خلال انتخابات حرة ونزيهة، باعتبار ذلك أولوية وطنية لتوحيد صفوف شعبنا وحماية حقوقه الوطنية.
ثانيًا: إن قرار تأجيل الانتخابات إلى العام القادم، في ظل عدم توافر الظروف والمعطيات السياسية والأمنية والميدانية اللازمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، خطوةٌ في الاتجاه الصحيح يجب أن تقود إلى حوار وطني شامل وجاد ومثمر.
ثالثًا: نؤكد جاهزيتنا للانخراط في الحوار الشامل للتوافق على نتائج واضحة وملزمة لجميع الأطراف، تتضمن آليات ترتيب البيت الفلسطيني، ولا سيما المجلسين الوطني والتشريعي، والتوافق على استراتيجية وطنية شاملة تتضمن البرنامج السياسي وإدارة المرحلة الانتقالية، ومواجهة التهديدات الصهيونية الخطيرة التي تستهدف قضيتنا الوطنية، وإنقاذ شعبنا في كل أماكن وجوده، وخاصة في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب الإبادة والتهجير.
دحلان: مرسوم عباس كارثي
من جهته قال رئيس التيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة "فتح" محمد دحلان إن "المرسوم الكارثي" الذي أصدره محمود عباس بتعطيل الانتخابات للمرة الثانية ليس مجرد إجراء إداري أو سياسي، بل يُعد جريمة موصوفة بحق الديمقراطية وبحق شعبنا الفلسطيني، وإمعاناً خطيراً في مصادرة إرادة الشعب، وتكريساً لسطوة حكم فاقد للشرعية الدستورية والقانونية والأخلاقية منذ خمسة عشر عاماً.
ووصف دحلان، في بيان، مساء السبت، مرسوم تعطيل الانتخابات التشريعية، بأنه "جريمة موصوفة" بحق الديمقراطية، داعيا في الوقت ذاته إلى حراك وطني واسع لإنقاذ الحالة الفلسطينية.
وأشار دحلان إلى أن هذا "التمسك الأعمى بكرسي الحكم الفاقد للشرعية لم يعد يخدم سوى أجندات التفرقة، والمزيد من الإضعاف للجبهة الداخلية، وفي ظل غياب القانون والمحاسبة ومصادرة التشريع تَفعل هذه الحفنة المتغولة ما تشاء، بما في ذلك تضليل المجتمع الدولي والكذب عليه مراراً وتكراراً، وكلنا نعلم الوعود الكاذبة" التي قدمها عباس للرئيس الفرنسي الصديق إيمانويل ماكرون
وتابع "إنهم كانوا على يقين بأن التعطيل قادم، لأنهم يعلمون جيداً بأن الخوف من الهزيمة يسيطر عليهم وعلى قراراتهم، وكانوا يعملون ويستعدون مع يقين ثابت بأنهم سيهربون كما هربوا المرة الأولى، خاطفين كل المقدرات، محولين فتح والسلطة والمنظمة إلى إقطاعيات خاصة يعيثون فيها فساداً ودماراً". وختم دحلان أنه أمام هذا الواقع "لم يعد الصمت ممكناً، ولم يعد الانتظار خياراً، ومن هذه اللحظة سنوسع دائرة الحوار والتواصل مع شعبنا، بكل قواه الوطنية والسياسية دون استثناء، لنشكل جبهة ضغط قوامها الرئيسي طاقات شعبنا وشبابنا".