قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة تجري محادثات مثمرة مع إيران ولن تشن هجوماً عليها قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني. وأضاف ترامب في منشور على منصة تروث سوشال، أمس الخميس: "نجري محادثات مثمرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية". وذكر أن الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية لا يزال ساريا وأن النفط يتدفق عبر مضيق هرمز. وأردف قائلاً: "لن نهاجم إيران في أي وقت سابق لانتخابات التجديد النصفي التي ستُجرى في الولايات المتحدة في الثالث من نوفمبر".
ومساء الأربعاء، قال ترامب إن مبعوثه ستيف ويتكوف يعمل حالياً على التوصل لاتفاق مع إيران ويحقق تقدماً. وأضاف ترامب في كلمة له خلال تجمع انتخابي بتكساس لدعم مرشح لانتخابات مجلس الشيوخ الأميركي عن الولاية: "عقد صفقة ليس هو الخيار الذي أرغب فيه، لكنهم مستعدون بالفعل لتقديم أي شيء لنا حتى نتوقف، وهم بالتأكيد لن يحصلوا على سلاح نووي أبدا".
وكرر ترامب تصريحاته التي تسببت في حالة من الجدل والغضب في أوساط الأميركيين، قائلا: "هل تريدون رؤية الصدمة والمشكلات. كما قلت من قبل. دعهم (في إشارة إلى الإيرانيين) يضربون سان دييغو أو لوس أنجليس. هل تريدون أن ترون الرعب؟ دعهم يضربون سان دييغو ولوس أنجليس وسترون أشياء سيئة تحدث. سيقود ذلك البلاد للسقوط. لن نسمح بحدوث ذلك. نحن نحمي مدننا وبلدنا. لن نسمح لهم بذلك".
وكان بعض المسؤولين في ولاية كاليفورنيا قد شنوا هجوما حادا، بعدما أظهر مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع تصريحات أدلى بها ترامب خلال تجمّع انتخابي في نبراسكا الاثنين، قال فيها إنّ ارتفاع أسعار النفط الناجم عن حرب إيران مبرّر بضرورة منع طهران من امتلاك أسلحة نووية.
وقال ترامب: "الأسعار مرتفعة بعض الشيء. إنه ثمن زهيد ندفعه للحفاظ على أمن العالم وأمن بلدنا"، وأضاف: "يمكنهم تدمير مدينة. فليدمّروا، فليدمّروا لوس أنجليس، فليدمّروا سان دييغو. هذا ثمن ضئيل جداً، وسينتهي الأمر قريباً جداً". ووصف حاكم الولاية في تصريحات لصحيفة ذا هيل ترامب بأنه "مختل عقليا" ودعا لتفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور الذي يتيح لمسؤولي الحكومة الفيدرالية عزل الرئيس للتشكيك في قدرته على إدارة البلاد. كما قال عمدة سان دييغو في بيان له إن المدينة ليست مجرد أضرار جانبية.
وكتب مدير الاتصالات بالبيت الأبيض، الثلاثاء، على منصة إكس، أن حالة الهلع الإعلامي بسبب هذه التصريحات لا تمت للواقع بصلة، مضيفا أنه كان يوضح أن المدن الأميركية كانت ستتعرض للتهديد إذا لم يتم إيقاف حصول إيران على سلاح نووي، وأن أميركا أصبحت الآن أكثر أمانا بفضل ترامب.
احتجاجات ضد ترامب خلال الفعالية
وشهدت كلمة ترامب في التجمع الانتخابي في تكساس، عدة احتجاجات ضده، حيث قاطع كلمته محتجون 6 مرات، وقال عن أحد المحتجين "سيعود إلى منزله عند والدته، لكنه لا يعرف أن والدته صوتت لترامب". ووصف ترامب لاحقا محتجين آخرين بأنهم مدفوع لهم، وقال "إذا كان هناك محتجون آخرون، فارفعوا أيديكم واخرجوا من هنا إلى الجحيم". كما وصف محتج آخر بـ"سوء المظهر"، مضيفا: "هذا الرجل يحتاج لإنقاص الكثير من وزنه"، بينما أطلق أنصاره صيحات الاستهجان.
ولم يكرر ترامب في تصريحاته، نعته للمرشح الجمهوري تيم باكستون بأنه قبيح، إنما أشاد به، معتبرا أنه أعظم مدع عام في تاريخ تكساس، وأنه "ربما يكون أعظم مدع عام في تاريخ الولايات المتحدة". وكان ترامب قد دعا الشهر الماضي في المؤتمر الجمهوري الذي عقد بالولاية، الناخبين للتوجه إلى التصويت في الانتخابات المقبلة. وفي رسالة صادمة وغير معتادة، وصف، كين باكستون، بأنه "قبيح"، وقال: "ربما لا يعجبكم مظهره، وربما لا يعجبكم شكله القبيح، وربما لا تعجبكم طريقة كلامه، لكن صوّتوا له". وأشارت تقارير لاحقا إلى أن هذه التعليقات تسببت في غضب المرشح الجمهوري وإحباط داخل حملته.
وركز الرئيس الأميركي في كلمته على توجيه انتقادات حادة للمرشح الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، جيمس تالاريكو، ونعته بـ"الشيوعي". وقال إن التصويت له "يحول تكساس إلى مكان قذر مليء بالجريمة. مكان للنفايات من العالم الثالث"، مؤكدا أنه سيتم سحقه في صناديق الاقتراع.