وكالة القدس للأنباء - متابعة
بين النفي السعودي والأردني التقارير التي تحدثت عن عقد اجتماع بين مسؤولين سعوديين وأردنيين مع رئيس حكومة العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو في العاصمة الإماراتية، وبين التحذير الإيراني من تداعيات زيارة نتنياهو الى الإمارات، وما كشفته وسائل إعلام صهيونية عن لقاء جمع بين نتنياهو وبعض مسؤولين عرب، يبرز دور المسؤولين الإماراتيين كسماسرة وأدوات للتحالف "الأسرائيلي" الأميركي، والعمل على فك العزلة المفروضة على مجرم الحرب، المطلوب للجنائية الدولية، هذه العزلة التي ظهرت في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أثناء إلقاء نتنياهو كلمته في قاعة شبه فارغة، بعد انسحاب أكثر من 70 دولة، باستثناء الإمارات والمغرب والبيحرين, (علما أن رؤساء أركان جيوش دول عربية عدة من بينها السعودية والأردن ومصر ودول الخليج سبق وجمعتهم الإدارة الأميركية بلقاء أمني بمشاركة رئيس أركان جيش العدو الإسرائيلي). بالمقابل حذرت إيران من التداعيات الخطيرة للغاية لحضور رئيس حكومة العدو الى المنطقة...
النفي السعودي
فقد نفى مسؤول سعودي التقارير التي تحدثت عن عقد اجتماع بين مسؤولين سعوديين وإسرائيليين، بحسب وكالة «رويترز»، وذلك بعدما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقى مسؤولين من الشرق الأوسط، من بينهم مسؤول سعودي، خلال زيارته الأخيرة إلى الإمارات.
وكان نتنياهو قد زار أبوظبي الأحد، والتقى رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في زيارة أكدها مسؤولون إسرائيليون وإماراتيون.
كما نفى مصدر أردني مسؤول صحة ما تداولته وسائل إعلام إسرائيلية بشأن مشاركة ممثل عن المملكة في اجتماع مع نتنياهو خلال زيارته الأخيرة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.
ونقل التلفزيون الأردني عن المصدر استهجانه وتكذيبه لهذه المزاعم، مؤكداً أنها ادعاءات عارية عن الصحة أطلقتها وسائل إعلام إسرائيلية مقربة من نتنياهو لأغراض انتخابية، ولمحاولة التغطية على العزلة الدولية التي واجهها خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي السياق نفسه، نفى مصدر أمني إسرائيلي ما ورد في تقارير عن عقد نتنياهو لقاءً مع صدام حفتر، رئيس أركان القوات التابعة للقيادة العامة في شرق ليبيا، خلال زيارته الأخيرة إلى الإمارات العربية المتحدة.
وقال المصدر، وفق ما أوردته صحيفة إسرائيلية، إن نتنياهو التقى خلال زيارته فقط رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، مشيراً إلى أن وجود طائرات تابعة لمسؤولين من دول أخرى في مطار أبوظبي لا يعني أن رئيس الوزراء الإسرائيلي عقد لقاءات معهم.
وكان تقرير صادر عن موقع إيطالي قد أثار جدلاً في إسرائيل، بعدما أشار إلى وصول طائرة مرتبطة بحفتر إلى الإمارات بالتزامن مع وصول طائرة نتنياهو، ما فتح الباب أمام تكهنات بشأن احتمال عقد لقاء بين الجانبين.
وتأتي هذه التقارير بعد تأكيد مصادر إسرائيلية أن نتنياهو زار أبوظبي والتقى محمد بن زايد، فيما قالت تقارير أخرى إن مباحثات اللقاء تناولت ملفات إقليمية وأمنية، بينها إيران والتهديد اليمني والتنسيق في المنطقة.
وفي السياق، ذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية اليوم أنه خلال زيارته السرية إلى الإمارات، أطلع نتنياهو الرئيس محمد بن زايد على معلومات استخباراتية جديدة تفيد بأن إيران تجدّد برنامجها النووي.
كما أفادت الصحيفة بأن نتنياهو قال خلال الاجتماع، استناداً إلى تقييمات إسرائيلية، إن إيران قد تشن هجوماً في الأسابيع المقبلة.
وفي موازاة ذلك، زار نائب رئيس دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان السعودية أمس، والتقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، في أول زيارة يقوم بها مسؤول إماراتي كبير إلى المملكة منذ ظهور خلاف عميق بين القوتين الخليجيتين العام الماضي.
وجاءت الزيارة تلبية لدعوة من وزير الدفاع السعودي، في وقت تسعى فيه السعودية إلى حشد الدعم الدولي لمواجهة حركة «أنصار الله» في اليمن.
وقالت وزارة الدفاع السعودية في منشور على منصة «إكس» إن الأمير خالد والشيخ منصور ناقشا القضايا التي تهم البلدين وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بينهما.
طهران تحذّر من تداعيات زيارة نتنياهو للإمارات
بالمقابل، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية، زيارة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى الإمارات، مطالبة بعدم السماح بتحويل أراضي دول المنطقة إلى ساحة لأعمال مزعزعة للاستقرار ضد دول المنطقة الأخرى.
وقالت الخارجية، في بيان: «ندين بشدة زيارة بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء النظام الصهيوني قاتل الأطفال والمولع بالحرب، إلى الإمارات العربية المتحدة».
وحذّرت من «التداعيات الخطيرة للغاية لحضور النظام المحتل في المنطقة، في الوقت الذي تقع فيه منطقة غرب آسيا، بسبب اعتداءات النظام الصهيوني على إيران وتصعيد الاحتلال والإبادة الجماعية في الأراضي الإسلامية، ولا سيما فلسطين ولبنان، في واحدة من أكثر المراحل التاريخية هشاشة وحساسية».
واعتبرت أن «حضور مجرم تلطخت يداه بدماء مئات الآلاف من الأبرياء، وهو ملاحَق من قبل المحاكم الدولية، أمر خطير للغاية ومثير للتحذير».
وتابع البيان: «بالنظر إلى العداء والخصومة المثبتين للنظام الصهيوني تجاه إيران والدول الأخرى في المنطقة، والتهديدات المتكررة للنظام ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يجب على جميع دول المنطقة أن تكون حذرة من تداعيات وعواقب مثل هذا الحضور، الذي يهدد السلام والأمن الجماعي وأمن المنطقة»، مشدّداً على أن «الأمن الإقليمي أمر جماعي وغير قابل للتجزئة، وأي تحرك يمهّد لدخول لاعبين مزعزعين إلى المنطقة سيضر في نهاية المطاف بجميع دول المنطقة، وسيؤدي إلى تصعيد التوترات وتفاقم انعدام الأمن في غرب آسيا».
وختم بيان الخارجية الإيرانية: «يُتوقع من حكومات المنطقة، إدراكاً لمسؤوليتها تجاه السلام والاستقرار في المنطقة، أن تمتنع عن توفير الظروف للحضور التخريبي للنظام الصهيوني، وألا تسمح بتحويل أراضي دول المنطقة إلى ساحة لأعمال مزعزعة للاستقرار ضد دول المنطقة الأخرى».
وكان مسؤول إسرائيلي كبير قد كشف لوكالة «رويترز» أنّ نتنياهو زار أبو ظبي، الأحد، والتقى رئيس دولة الإمارات، محمد بن زايد آل نهيان.
جاءت الزيارة بعدما ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، في وقت سابق من هذا الشهر، أنّ ابن زايد حذر نتنياهو من أن حركة «حماس» كانت تعتزم تنفيذ عملية كبيرة ضدّ إسرائيل، وذلك قبل أسبوع ونصف من الهجوم الذي وقع في السابع من تشرين الأول 2023. وأضافت الصحيفة أنّ هذا التحذير لم يُنقل إلى أجهزة المخابرات الإسرائيلية أو الجيش.
