وكالة القدس للأنباء_متابعة
أدانت محافظة القدس، اليوم الثلاثاء، اعتداءات نفذها المستوطنون صباح اليوم بحق المواطنين الفلسطينيين في البلدة القديمة من مدينة القدس، ولا سيما في منطقة باب العامود، بالتزامن مع احتفالاتهم بما يسمى عيد العرش، وما رافقها من مضايقات واعتداءات بحق السكان والمارة وأصحاب المحال التجارية.
وأكدت المحافظة، في بيان أن هذه الاعتداءات لم تعد حوادث فردية أو عابرة، بل باتت تتكرر بصورة لافتة مع كل مناسبة أو عيد ديني يهودي، مستهدفةً سكان البلدة القديمة، بمن فيهم كبار السن والنساء، وأصحاب المحال التجارية، إضافة إلى الصحفيين والمصورين الذين يتعرضون للمضايقة والاعتداء أثناء قيامهم بعملهم ونقل ما يجري على الأرض.
ورأت أن تحويل شوارع وأحياء القدس، ولا سيما البلدة القديمة ومداخلها، إلى ساحات لاستعراض القوة وفرض طقوس المستوطنين على حساب حياة السكان وحقوقهم، يمثل اعتداءً على حق المقدسيين في الحركة والأمن وممارسة حياتهم اليومية، ويعمّق سياسة فرض الأمر الواقع في المدينة.
وحذرت محافظة القدس من أن تكرار هذه الاعتداءات، بالتزامن مع تشديد الإجراءات والقيود على حركة المواطنين خلال الأعياد والمناسبات الدينية اليهودية، يخلق واقعاً خطيراً يدفع باتجاه المزيد من التوتر والاحتقان في المدينة.
وطالبت المحافظة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإعلامية الدولية بتحمل مسؤولياتها، ومراقبة ما يتعرض له المقدسيون من اعتداءات ومضايقات، والعمل على ضمان حماية المدنيين الفلسطينيين ووقف سياسة الإفلات من العقاب.
وأكدت محافظة القدس أن القدس وأهلها ليسوا طرفاً في احتفالات المستوطنين، وأن حق المقدسي في التنقل والعمل والعيش بأمن وكرامة في مدينته حق أصيل لا تسقطه الأعياد ولا الإجراءات الاحتلالية.
وبحسب معطيات محافظة القدس، اقتحم 40,661 مستوطنًا المسجد الأقصى منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس/ آب 2026، فيما صدرت نحو 800 قرار إبعاد بحق مقدسيين عن المسجد منذ بداية العام وحتى أوائل سبتمبر/ أيلول.
وشهد سبتمبر/ أيلول الجاري موجات اقتحام متكررة، بينها اقتحام 480 مستوطنًا في 13 سبتمبر/ أيلول خلال ما يسمى "رأس السنة العبرية"، ونحو 1678 مستوطنًا خلال يومي 20 و21 سبتمبر/ أيلول بالتزامن مع "عيد الغفران".
وترافقت الاقتحامات مع تشديد سلطات الاحتلال إجراءاتها في محيط الأقصى والبلدة القديمة، وفرض قيود على وصول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد.
