استذكر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية وقائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي اللواء علي عبد اللهي، الإثنين، الأمين العام السابق لحزب الله الشهيد السيد حسن نصر الله، مؤكداً أن نهجه مستمر.
وقال عبد اللهي، في تصريح له لمناسبة الذكرى الثانية لاستشهاد السيد نصر الله: "نهجه مستمر بقوة وثبات".
كما أكّد أنّ "جبهة المقاومة لم تضعف، بل وصلت إلى وحدة استراتيجية واضحة على المستويين المعلن والخفي".
وأضاف عبد اللهي مؤكداً: "قواتنا المسلحة إلى جانب مجاهدي المقاومة الإسلامية على أهبة الاستعداد الكامل للرد المدمر على أي تهديد يستهدف الأمة".
وتأتي هذه التصريحات في أجواء إحياء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد "السيد الأمة" حسن نصر الله، إلى جانب ذكرى استشهاد السيد هاشم صفي الدين.
وقد استذكرت السيدين الشهيدين العديد من الشخصيات الإيرانية الرفيعة، على رأسها قائد الثورة والجمهورية الإسلامية السيد مجتبى خامنئي، حيث قال إن الشهيد السيد نصر الله كان رجلاً "يكنّ كل الحب لأمته ومدرسته، وكانت خطبه الصادقة وأفعاله الشجاعة تقوّي قلوب شعبه، بل وقلوب شعوب العالم الحر".
وأضاف أنه "رجلٌ رفع اسم لبنان، وكان النصر والفتح رفيقين دائمين له"، مؤكداً أنه "لم يبرز طوال تاريخ بلاد الشام حتى الآن، بعد الأنبياء وأوصيائهم، رجلٌ بعظمته في تلك الأرض العريقة".
كذلك، أشار إلى أن راية المقاومة المشرّفة الآن في يد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، الذي سيواصل مسيرته بشجاعة في طليعة صفوف حزب الله.
قاليباف في الذكرى الثانية لاستشهاد السيد نصر الله: حوّل المقاومة إلى عقيدة ردع وأعاد رسم معادلات أمن “إسرائيل”
من جانبه، أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن الشهيد السيد حسن نصر الله نجح في تحويل المقاومة من حركة محدودة التنظيم وتشكيل فدائي إلى «عقيدة ردع»، مشدداً على أنه لم يكن مجرد قائد سياسي-ديني، بل كان استراتيجياً وقائداً ميدانياً وجهادياً.
وقال قاليباف، في رسالة بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيد حسن نصر الله، إن نصر الله، من خلال إدراكه الدقيق للجغرافيا السياسية للمنطقة، ارتقى بحزب الله في لبنان إلى مستوى أعاد فيه رسم معادلات أمن النظام الصهيوني بالكامل.
وأضاف أن السيد حسن نصر الله كان من القادة الذين أقاموا صلة راسخة لا تنفصم بين الميدان والشعب، والإيمان والسياسة، والمبدأ والعمل، وحوّل الميدان إلى أداة لترسيخ الأمن المستدام.
وأوضح قاليباف أن لبنان وإيران وفلسطين وسائر ساحات المقاومة لم تكن، في رؤية نصر الله، كيانات منفصلة عن بعضها، بل كان ينظر إليها بوصفها أجزاء مترابطة من مسؤولية تاريخية في مواجهة الاحتلال والعدوان.
وأشار إلى أن اسم نصر الله في ذاكرة المقاومة لا يرتبط فقط بمسؤوليته أميناً عاماً لحزب الله، وإنما ارتبط أيضاً بسنوات من الصمود والتدبير والوفاء بالعهد، الذي ظل ثابتاً عليه حتى استشهاده.
وقال قاليباف إن العدو كان يعتقد أن استهداف القائد وإزالته سيؤدي إلى توقف المقاومة، لكنه لم يدرك أن الشهيد نصر الله أسس بنية راسخة ومتماسكة لا تقوم على شخص واحد، وهي البنية التي تحافظ اليوم أيضاً على قدرتها الردعية.
وأكد رئيس مجلس الشورى الإيراني أن ما تركه الشهيد السيد حسن نصر الله يتجاوز الاسم والذكرى، فهو رصيد بشري وفكري ممتد في تجارب أجيال المقاومة، وفي إيمان المجاهدين، وفي إرادة الشعوب التي تطالب بالعزة والحرية.