وكالة القدس للأنباء - متابعة
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ضلوع 214 شركة من 11 دولة في أنشطة مرتبطة بمستوطنات الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، داعية الشركات إلى اتخاذ إجراءات لمعالجة الآثار السلبية لأنشطتها على حقوق الإنسان.
وقالت المفوضية، في تقرير لتحديث قاعدة البيانات التي أنشأتها عام 2020 بتكليف من مجلس حقوق الإنسان، إن القائمة تضم شركات تنشط في قطاعات عدة، بينها الزراعة والنقل والتخزين وإدارة النفايات والطاقة والأغذية والضيافة.
وأضافت أن التحديث شمل إدراج 61 شركة جديدة وحذف 5 شركات بعد التأكد من أنها لم تعد ضالعة في الأنشطة ذات الصلة بالمستعمرات، فيما تواصل المفوضية مراجعة معلومات بشأن شركات أخرى لم تكتمل عملية تقييمها.
وبحسب التقرير، راجعت المفوضية معلومات عن 341 شركة خلال العامين الماضيين، من أصل 596 شركة وردت بشأنها معلومات، بينها 215 شركة خلال العام الماضي و126 شركة هذا العام.
ويركز تقييم المفوضية على مدى تأثير أنشطة الشركات على حق الفلسطينيين في تقرير المصير، وصنفت ضلوع الشركات ضمن ثلاثة مستويات: التسبب في الأثر، أو المساهمة فيه، أو الارتباط المباشر به.
وبيّنت أن 200 شركة من أصل 214 تساهم في إحداث آثار سلبية على حق الفلسطينيين في تقرير المصير، فيما ترتبط 14 شركة بصورة مباشرة بهذه الآثار، دون أن تثبت حالة تسبب مباشر من أي شركة.
وشدد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، على أن التقرير يذكّر الشركات بمسؤولياتها في مجال حقوق الإنسان، مؤكداً ضرورة ممارسة العناية الواجبة لتجنب التورط في انتهاكات أو تجاوزات.
وتضم القائمة، إلى جانب الغالبية العظمى من الشركات التابعة للاحتلال الإسرائيلي، 8 شركات أميركية، و3 إسبانية، وشركتين من كل من بريطانيا وفرنسا والصين، وشركة واحدة من جنوب أفريقيا ولوكسمبورغ وهولندا وألمانيا.
مسؤول أممي: الاستيطان انتهاك للقانون الدولي
وفي سياق منفصل، أكد المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، داعيًا إلى وقف التوسع الاستيطاني وعمليات هدم المباني المدنية الفلسطينية.
وقال المسؤول الأممي إن المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية "تنتهك القانون الدولي"، مشددًا أنه "لا قيمة قانونية لها"، وأنه ينبغي وقفها.
ودعا "إسرائيل" إلى وقف عمليات هدم المباني المدنية التي يملكها الفلسطينيون، مؤكدًا ضرورة التزامها بمسؤولياتها وتعهداتها بموجب القانون الدولي.
وشدد كذلك على ضرورة احترام "إسرائيل" حرمة مرافق الأمم المتحدة، وعدم التدخل في عمل الوكالات الأممية أو عرقلة قيامها بالمهام المنوطة بها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوسع الاستيطاني وعمليات هدم المنشآت الفلسطينية في الأراضي المحتلة، بالتزامن مع تصاعد الإجراءات الإسرائيلية التي تطال الأراضي والممتلكات الفلسطينية.
ويحظر القانون الدولي الإنساني على قوة الاحتلال نقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها، فيما تؤكد الأمم المتحدة بصورة متكررة عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
