☰
✕

قائمة الموقع

تقرير تراجع التعويل على "دبلوماسية نيويورك".. أميركا للصين: أَعِينونا على إيران

2026-09-26T09:10:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

تَكثّف الحراك الدبلوماسي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، وإن من دون توقّع أيّ نتيجة إيجابية. وإذ قدّمت طهران مقترحاً يقضي بفتح مضيق هرمز بعد 7 أيام على استجابة واشنطن لشروطها، بدا أن الأخيرة لا تزال تراهن على استمرار الحصار البحري الذي تفرضه على الأولى، من أجل دفعها إلى التخلّي عن تلك الشروط. وأمّا الرهان على وساطة صينية بين الجانبَين، فقد تراجع هو الآخر، مع تأكيد الولايات المتحدة أنها تريد من الصين الضغط على إيران لفتح المضيق.

استعادة أمن الملاحة البحرية في المنطقة، تستلزم

وقف واشنطن إجراءاتها «المزعزعة للأمن وإرهابها الاقتصادي».

وأعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن وفد بلاده قدم مقترحاً إلى الولايات المتحدة عبر الوسطاء، يقتضي تنفيذ عدّة شروط على مدار 7 أيام تفتح إيران في نهايتها مضيق هرمز. وأضاف أن مدة الأيام السبعة ستبدأ في اليوم التالي لموافقة واشنطن على المقترح، وأن طهران تفضّل استئناف المحادثات قبل انتخابات التجديد النصفي المقرّرة في الولايات المتحدة في 3 تشرين الثاني المقبل. واعتبر أن استعادة أمن الملاحة البحرية في المنطقة، تستلزم وقف واشنطن إجراءاتها «المزعزعة للأمن وإرهابها الاقتصادي».

إلا أن صحيفة «وول ستريت جورنال»، أكدت أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لا ينوي رفع الحصار عن إيران. وقالت الصحيفة إن وسطاء عرباً يتلقّون رسائل متباينة من الدبلوماسيين الإيرانيين و«الحرس الثوري» في شأن إنهاء الحرب، وإن الأخير يستعدّ لحرب طويلة.

وجاء ذلك في وقت دعا فيه رئيس الوفد الإيراني المفاوض، رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، إلى تعزيز الوحدة الداخلية في إيران، معتبراً أن «شعبنا، بقيادة المرشد، سيتجاوز الأخطار والفتن القائمة»، مشيراً إلى أن «جميع الأعداء اجتمعوا في مواجهة شعبنا، في الحرب المركّبة الاقتصادية، والعسكرية، والثقافية».

طهران تقترح على واشنطن

الاستجابة لشروطها مقابل فتح المضيق

وعلى صعيد الحراك المستمر في نيويورك، اجتمع الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، برئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الذي تقود بلاده جهود الوساطة. ونقلت الرئاسة الإيرانية، في بيان، عن بزشكيان تأكيده لشريف أهمية استمرار المبادرات الدبلوماسية لخفض التوترات.

وقال بزشكيان، بدوره، للصحافيين، إن «إيران كانت مسبقاً منفتحة على مسألة تفتيش المواقع النووية، لكن أميركا وإسرائيل انتهكتا الاتفاقات الدولية عبر الحرب على طهران»، مضيفاً «أننا نجد صعوبة في فهم سبب مهاجمة أميركا لإيران، ونحن لا نريد سلاحاً نووياً». وأكد أن «هناك حالاً كبيرة من انعدام الثقة بين الولايات المتحدة وإيران، ومستعدّون لبناء علاقة قائمة على الثقة».

وفي إطار حراك نيويورك أيضاً، بدا أن القمّة الأميركية – الصينية التي انعقد الرهان عليها، لم تنتج أيّ تقدّم في المسار الدبلوماسي، وذلك رغم دعوة الرئيس الصيني، شي جين بينغ، خلالها، إلى التوصّل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، والعودة إلى طاولة المفاوضات ومذكّرة إسلام آباد.

وقال ترامب، من جهته، في تصريح، إنه بحث مع شي الوضع في إيران، «و(إننا) نبلي بلاء عظيماً»، لكن مصادر أميركية أفادت بأن الولايات المتحدة تراهن على التعاون مع الصين لتشديد الضغوط على إيران، وفتح مضيق هرمز، وهو ما لا يبدو قابلاً للتحقّق.

وكان السفير الأميركي لدى الصين، ديفيد بيردو، قال، في مقابلة شبكة «سي إن بي سي» الأميركية، إن بلاده «بيّنت للصينيين بشكل جليّ، قبل أسابيع، أن أيّ مساعدة قد تقدّمها لإيران، سواء أكانت مباشرة أم غير مباشرة، وسواء تمثّلت في معلومات استخباراتية، أو قطع غيار، أو معدات عسكرية، فإنها مرفوضة تماماً»، مشيراً إلى أن «الرئيس ترامب جدّد هذا التأكيد في إطار رسالة مستمرة وثابتة»..

اخبار ذات صلة