شارك المئات، عقب صلاة الجمعة، في عشرات الوقفات الاحتجاجية في المغرب، استنكارًا للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المسجد الأقصى المبارك، ورفضًا للتطبيع مع الاحتلال. وجاءت الوقفات التي نظمت أمام المساجد بعد صلاة الجمعة، بناء على دعوة وجهتها الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة (غير حكومية) إلى الشعب المغربي للمشاركة الواسعة في جمعة الغضب "نصرة للأقصى والمسرى ورفضًا للتطبيع".
وبحسب عضو المكتب المركزي للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، سعيد مولاي التاج، فإن فعاليات "جمعة الأقصى ورفض التطبيع" التي دعت إليها الهيئة المغربية، تأتي في سياق تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى واستمرار الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، إلى جانب التطورات الأخيرة المرتبطة برفع مستوى العلاقات بين المغرب والاحتلال الإسرائيلي.
وأكد مولاي التاج لـ"العربي الجديد"،
أن الفعاليات تهدف، في الأساس، إلى تجديد التعبير
عن موقف الشعب المغربي الداعم للقضية الفلسطينية
والمدافع عن المسجد الأقصى،
وإيصال رسالة واضحة بأن التطبيع مع الاحتلال لا يحظى بالقبول الشعبي، وأن ما يجري في القدس وغزة وباقي الأراضي الفلسطينية يظل حاضرًا في وجدان المغاربة ومحل رفض واستنكار.
كما تشكل هذه الوقفات، وفق مولاي التاج، مناسبة لتأكيد أن نصرة القدس هي موقف شعبي متواصل، وأن المسجد الأقصى باعتباره أولى القبلتين وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال يحظى بمكانة خاصة لدى المغاربة.
ولفت إلى أن "جمعة الأقصى" تشهد تنظيم 76 فعالية في 45 مدينة مغربية، تشمل وقفات وفعاليات تضامنية داعمة للأقصى وغزة ورافضة للتطبيع، معتبرًا أن هذا الامتداد الجغرافي يعكس استمرار حضور القضية الفلسطينية في الشارع المغربي، رغم اختلاف المدن والسياقات المحلية.
ووفق المتحدث ذاته، فإن الرسالة الأساسية لهذه الفعاليات هي أن الشعب المغربي يريد لفلسطين أن تبقى حاضرة في الفضاء العام، وأن تتوقف مسارات التطبيع مع الاحتلال، وأن تتجه الجهود نحو دعم حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته وعاصمتها القدس.
الرسالة الأساسية لهذه الفعاليات هي أن الشعب المغربي
يريد لفلسطين أن تبقى حاضرة في الفضاء العام
وتأتي الفعاليات المنظمة اليوم من قبل الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة في وقت سيشهد فيه المغرب تظاهرات احتجاجية على مدى ثلاثة أيام، بدعوة من الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع (غير حكومية) رفضًا لقرار تعميق التطبيع وتوسيعه بين المغرب وإسرائيل، والارتقاء بالعلاقات الثنائية من مستوى مكتب الاتصال إلى مستوى السفارات وتبادل السفراء.