استضافت قطر، بالشراكة مع الأردن والمملكة المتحدة، اليوم الجمعة، اجتماع "الدعوة إلى العمل" بشأن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
ودعا وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، خلال الاجتماع، إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة بسرعة وبصورة مستدامة ودون عوائق، وتمكين المنظمات الإنسانية من أداء مهامها بأمان، وحماية العاملين في القطاع الصحي والمنشآت الطبية ووسائل النقل الطبي.
وأكد الخليفي أن قطر تولي أهمية بالغة لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن ذلك شكّل أحد الدوافع الرئيسية لجهودها الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لوقف لإطلاق النار في غزة، والدفع قدماً بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكوّنة من 20 نقطة.
وقال إن الجهود الدبلوماسية القطرية ترافقت مع جهود إنسانية شملت توفير مواد غذائية وإمدادات أساسية وخيام لنحو 436 ألف شخص، إلى جانب استئناف عمل مستشفى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للتأهيل والأطراف الصناعية. وأضاف أن قطر زوّدت القطاع بـ30 مليون لتر من الوقود خلال الأعوام الثلاثة الماضية، ووقّعت أخيراً اتفاقاً مع الأمم المتحدة لتوفير 1.3 مليون لتر إضافية، دعماً لاستمرار عمل المرافق الطبية والخدمات الأساسية.
وتستمر القيود الإسرائيلية على إدخال إمدادات ومعدات حيوية إلى غزة. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في 18 سبتمبر/ أيلول الجاري، بأن مواد، بينها زيوت المحركات وقطع غيار المركبات والمولدات ومعدات الطاقة الشمسية، لا تزال بحاجة إلى موافقات إسرائيلية. وأوضح أن نقص قطع الغيار والإمدادات يعطّل الخدمات الإنسانية ونقل العاملين، فضلاً عن جهود إعادة تشغيل محطة كهرباء غزة.
ومع اقتراب فصل الشتاء، شدد الخليفي على الحاجة الملحّة إلى توفير المأوى والمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي. ويعيش مئات آلاف الفلسطينيين ظروف إيواء صعبة بعد نزوحهم جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، فيما حذّر "أوتشا" من أن القيود على إدخال الإمدادات والمعدات تعرقل الاستعداد للفيضانات وتحسين أوضاع مواقع النزوح قبل موسم الأمطار.