قائمة الموقع

محو الرئيس هرتسوغ السجل الجنائي لاليئور ازاريا، تأكيد ان "اسرائيل" تدعم الارهاب

2026-09-24T02:03:00+03:00
القاتل ازاريا
وكالة القدس للأنباء - متابعة

لم يكن قرار رئيس (الكيان) اسحق هرتسوغ بمحو السجل الجنائي لأليئور ازاريا مجرد بادرة استخذاء للائتلاف ورئيسه أيضا معناه لا يقتصر على توجيه اللوم الى غادي ايزنكوت أو محاولة ايذائه. ان قراءة تحليلية للبيان تثير طرح احتمالية اخرى: ان جوهر القصة يكمن في عبارة “هذه الايام” وفي جملة “اتخذ القرار بروحية هذه الايام”

اصدر هرتسوغ البيان قبل عشية (ما يسمى) "يوم الغفران" بيوم. والتفسير البسيط هو انه كان يشير الى ايام الغفران التي يميل فيها حتى الهراطقة الى اظهار قدر من التواضع، واظهار لطف وكرم غير معهودين واظهار التسامح. ولكن العفو يعطى لمن يعرب عن الندم، بينما لم يطلب ازاريا العفو أبدا بسبب اعدامه "ارهابي" (مجاهد) مصاب باطلاق رصاصة على رأسه.

أي ايام يقصد الرئيس؟ هل ربما تلك التي تسيطر فيها على البلاد حالة هستيريا بسبب فيلم لم يشاهده أي احد. ولكن معظم مواطنيها مستعدون لشنق صناعه في ساحة المدينة؟ اتهام بالخيانة وتهديد بالقتل وملصقات لاسامية وانغماس مفرط في الشبكات الاجتماعية – ما هو مقدار الغضب الذي اثاره فيلم واحد في الاسرائيليين، الذي ارتكب ما لا يجب فعله في ثقافتنا السائدة، وكشف غسيلنا الوسخ في الخارج؟.

في هذا السياق يبدو العفو عن ازاريا بمثابة هدية لشخص في حالة غضب شديد. في الخارج، هل يتم اتهام جنود الجيش الاسرائيلي المقدسين بارتكاب اعمال فظيعة؟ في اسرائيل سنظهر التسامح تجاههم. فهم في النهاية ابناءنا. والمبررات التي جاءت في قرار الرئيس تظهر تعاطف كبير. فقد مر وقت طويل، وهناك ظروف شخصية وصحية وعائلة، بالاضافة الى عوائق وظيفية تمنع “الجندي مطلق النار” من بدء صفحة جديدة في حياته.

ان هذا العمل الرمزي يعزز في الواقع رسالة “نازا”،

ويظهر للعالم ان اسرائيل تدعم جرائم الحرب.

وهنا يظهر معنى آخر لعبارة “بروحية هذه الايام”.

انها ايام يتحدث فيها الوزراء واعضاء الكنيست علنا عن محو غزة، التي لا يوجد فيها حتى اطفال “غير متورطين”؛ ايام يدعون فيها الى قتل عشرات ومئات الغزيين “ليلة تلو اخرى”، وليس فقط من يشكلون خطرا على حياتهم في تلك اللحظة؛ ايام يطالبون فيها بوقف المساعدات الانسانية واجراء عملية تهجير قسري، انها ايام يأكل فيها الناس الكعك المزين بحبل المشنقة، ويتفاخرون بوضع دبابيس مشابهة، ويخططون لحفر قنوات مليئة بالتماسيح حول السجون، ويقوضون سيادة القانون بشكل عام.

في هذه الايام ينتشر الارهاب اليهودي في الضفة الغربية، ويحصل على الدعم، بل والتواطؤ الفعلي في احيانا كثيرة من قبل الجيش. وللدقة، حتى في وقت وقوع الجريمة لم تكن جريمة ازاريا فريدة في نوعها، لكن لسوء حظه تم توثيقها بالكاميرا. الفعل لم ينبع فقط من قيمته الشخصية فقط، بل من الاحتلال وتجريد الفلسطينيين من انسانيتهم. ولكن في ذلك الحين برر معظم المدافعين عن ازاريا فعله، ولم يبرره علنا الا المتطرفون. أما الان فقد اصبح هذا التبرير هو السائد، واصبح اسلوب علني ومصدر للتفاخر.

في هذه الايام يبدو فعل ازاريا روتيني، بل ومتوقع (كما المح وزير الدفاع اسرائيل كاتس، ومثلما يتضح من حججهم في طلب العفو في 7 اكتوبر). لذلك، يصعب فهم التركيز عليه بالتحديد. لماذا لا يمنح العفو لشخص عبر بصدق عن روح العصر، حتى لو كانت روح شريرة جدا؟ هذا الشخص المسكين فقط بكر بفعله بضع سنوات، وليس هذا ذنبه.

--------------- 

الكاتب: نوعا ليمونا

المصدر:هآرتس

التاريخ: 23\9\2026

اخبار ذات صلة