استشهد فلسطيني يوم الأربعاء برصاص جنود الاحتلال على حاجز مكابيم، جنوب غربي رام الله، وسط الضفة الغربية، بعدما نفذ عملية دهس أُصيب فيها جندي "إسرائيلي" بجروح خطيرة، تبيّن أنه نجل السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، ويُدعى نيريا، وتقول المعلومات أن النجل الأكبر للسفير كان قد قتل في معارك غزة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الشهيد الفلسطيني هو محمود محمد محمود سليمان (29 عاماً)، الذي استشهد برصاص قوات الاحتلال قرب قرية بيت عور التحتا، غربي رام الله، وسط الضفة. وقال مراسل "العربي الجديد" إن جنود الاحتلال احتجزوا جثمان الشهيد الفلسطيني ومنعوا سيارات الإسعاف من الوصول إليه، كما أغلقوا الحاجز ومنعوا المواطنين من المرور. ويربط الحاجز المذكور بين ست قرى فلسطينية ومدينة رام الله، وقد أغلقته قوات الاحتلال عدة مرات خلال الأيام الأخيرة.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن عملية دهس حصلت مساء يوم الأربعاء على حاجز مكابيم الواقع على شارع رقم 443 غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة. وأعلن الجيش لاحقاً أن قواته العاملة في المكان قتلت منفذ العملية.
من جانبها، ذكرت فرق الإسعاف الإسرائيلية أنّها قدمت العلاج الأولي لمصاب بحالة خطيرة. ولاحقاً، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن المصاب هو جندي كان في دورية للشرطة إلى جانب شرطية، في إطار مهام مشتركة.
ثمّ أعلن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر أن ابنه هو الجندي المصاب. وقال ليتر، عبر منصة إكس: "يحتاج نيريا إلى معجزة. لقد واصل الخدمة في قوات الاحتياط بعد فقدان شقيقه الأكبر موشيه يديديا ليتر" الذي قُتل خلال المعارك في قطاع غزة في نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
من جهته، قال رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو عبر منصة إكس "أنا وزوجتي سارة، ومعنا كل شعب إسرائيل، نصلي من أجل حدوث معجزة".
وأغلقت قوات الاحتلال، مساء الأربعاء، بعض الحواجز، وشددت إجراءاتها على الحواجز الشمالية والغربية في محافظة رام الله والبيرة، عقب عملية الدهس. وأفادت مصادر محلية بأن مجموعات من المستوطنين هاجمت بالحجارة مساء اليوم الأربعاء المركبات الفلسطينية على الطريق الواصل بين مدينتي رام الله ونابلس بالقرب من مستوطنة "شيلو" المقامة على أراضي الفلسطينيين، من دون وقوع أضرار بالغة.
إلى ذلك، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، منشآت زراعية وسكنية وصناعية في عدة مناطق بالضفة الغربية، بما فيها القدس، بالتزامن مع تنفيذ اعتقالات في مناطق مختلفة من الضفة. وقال رئيس بلدية جبع طه بشارات، لـ"العربي الجديد"، إن "قوات الاحتلال اقتحمت مدخل بلدة جبع، شمالي القدس، ومعها جرافات، وشرعت في هدم منشأتين صناعيتين من الصفيح تقعان على بعد نحو 500 متر من مدخل البلدة، بعد أيام من إخطارهما بالهدم"، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال انسحبت من المكان بعد تنفيذ عملية الهدم.
ابن سفير الكيان بواشنطن