قائمة الموقع

تقرير طهران تكشف ملامح اتفاق محتمل مع واشنطن وسط "انفتاح" أميركي

2026-09-22T16:44:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

دخلت الدبلوماسية بين طهران وواشنطن في الساعات الأخيرة منعطفاً يوحي ببعض الإيجابية، مع كشف إيران عن تسليمها مقترحاً بشأن إعادة فتح مضيق هرمز إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء، في حين تحدّث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، عن انفتاح بلاده على الحوار مع الإيرانيين، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقال مسؤول إيراني رفيع، لوكالة رويترز اليوم، إنّ إيران بوسعها إعادة فتح مضيق هرمز "في غضون سبعة أيام" إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، كاشفاً عن تسليم طهران مقترحاً بهذا الشأن إلى واشنطن عبر الوسطاء. وقال المسؤول إنه "يمكن مناقشة تفاصيل اتفاق لإنهاء الأعمال القتالية مع أميركا في نيويورك عبر وسطاء".

محادثة جديدة

وتعتزم طهران استغلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع، لإجراء مشاورات مع الدول الوسيطة، إذ ذكر المسؤول ذاته أنّ الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حالياً، لديه صلاحيات كاملة لإحياء المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة. وأضاف أنّه "تم تسليم مقترحنا لأميركا عبر وسطاء في 16 سبتمبر/ أيلول الحالي". وشدّد المسؤول الإيراني، على أنّ طهران ترحّب بإعادة إحياء الدبلوماسية إذا اتخذت أميركا خطوات ملموسة.

وتقاطع انفتاح طهران على استئناف المفاوضات، مع ما أوردته وكالة كيودو اليابانية، اليوم، من أنّ طهران عرضت إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام في حال اتخذت الولايات المتحدة خطوات أولية نحو تخفيف الضغط العسكري، وذلك ضمن جهود إيران لإحياء المفاوضات مع واشنطن.

ونقلت الوكالة عن مسؤول إيراني لم تسمّه، قوله إنّ المقترح الذي نُقل بالفعل إلى واشنطن عبر وسطاء، يدعو إلى استئناف المحادثات بهدف التوصل إلى إنهاء دائم للأعمال العدائية بين البلدين. واستبعد المسؤول عقد لقاء بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش الاجتماعات، لكنه أشار إلى أن إحراز تقدّم نحو التوصل إلى اتفاق يظل أمراً ممكناً.

وقال المسؤول ذاته إنّ "هناك احتمالاً للتحرّك نحو اتفاق"، مضيفاً أنّ على واشنطن إظهار "الجدية والالتزام" إذا ما أريد للدبلوماسية أن تحرز تقدماً. وأوضح المسؤول أنّ إيران تسعى للحصول على مؤشرات من واشنطن تفيد باستعدادها للعودة إلى المفاوضات واتخاذ خطوات لإنهاء الحصار العسكري الأميركي للموانئ الإيرانية ووقف العمليات العسكرية المرتبطة بمضيق هرمز.

بين تصعيد وتهدئة..

هل تفتح دبلوماسية نيويورك باب التسوية مع إيران؟

روبيو: منفتحون على الحوار مع الإيرانيين

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، اليوم، إن الولايات المتحدة منفتحة على الحوار مع الإيرانيين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن لا يوجد أي اجتماع مقرر حالياً. وأضاف في حديث إلى برنامج "توداي"، عبر شبكة "أن بي سي نيوز": "منفتحون على ذلك. لا أعتقد أن هناك أي شيء مقرر في الوقت الحالي، لكننا بالتأكيد منفتحون على مثل هذا الأمر، خاصة إذا كان من شأنه أن يفضي إلى نتيجة إيجابية، ويحقق الهدف المنشود في النهاية"، مشيراً إلى أن الهدف أن "إيران ليس بوسعها أن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً. ببساطة، لا يمكنها ذلك".

قاليباف: الدبلوماسية لا تعني الاستسلام

جاء هذا في وقت أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم الثلاثاء، أن "الدبلوماسية لا تعني الاستسلام، بل تتمثل في تحويل قوة الميدان إلى مكسب سياسي"، مشيراً إلى أنه في سنوات الحرب مع العراق لم تكن تُباع لإيران حتى الأسلاك الشائكة، ولم تكن مدافعها تبلغ سوى مسافة قصيرة مع تقنين قذائف المدفعية، "في حين وصلت إيران اليوم بفضل هذه التجربة، إلى مرحلة تستطيع فيها استهداف أي نقطة ترغب فيها بصواريخها بلا حدود".

وقال إنّ ترامب يواجه "حضارة تاريخية ومقاومة وطنية ودينية"، مشدداً على أنّ واشنطن لا تستطيع فرض قوتها على الشعب الإيراني والقوات المسلحة. وأوضح قاليباف أنّ إيران تقف بثبات في مواجهة الحرب الهجينة، العسكرية، الاقتصادية والإعلامية، مؤكداً أن البلاد "لن تتعطل ولن تستسلم أبداً، وتتمتع بقدرة ردع مستدامة تتيح لها التصدي للعدو".

اخبار ذات صلة