ردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على تصريحات مسؤولين أميركيين حمّلوا فيها إيران مسؤولية الارتفاع غير المسبوق في أسعار الوقود في الولايات المتحدة، معتبراً أن تقديم إيران بوصفها سبباً لغلاء الوقود ليس سوى محاولة للتهرّب من مسؤولية تداعيات العدوان الأميركي عليها.
وكتب بقائي عبر منصة «إكس»: «يتهم المسؤولون الأميركيون إيران بالتسبب في ارتفاع أسعار الوقود؛ وهم يتصورون أن الناس قد أصبحوا إلى حدّ من قلة الذاكرة بحيث لم يعودوا يتذكرون أي طرف كان البادئ بالعدوان العسكري، وكيف أدت إجراءاته إلى أزمة عطّلت الملاحة التجارية وأغلقت مضيق هرمز».
وأشار إلى أن «هذا النوع من المغالطة ليس جديداً»، مستشهداً بما وصفه باستخدام هتلر الأسلوب نفسه عام 1939 لتبرير الهجوم على بولندا، ووصف العدوان العسكري عليها بأنه «إجراء دفاعي».
وأضاف بقائي: «عندما ينسب البادئون بحرب غير قانونية تبعات الحرب التي بدأوها هم أنفسهم إلى الضحية، فهل هذا مؤشر على عبقريتهم الاستراتيجية أم مجرد مثال واضح آخر على "مسيرة الحماقة"؟».
واشنطن تشدد العقوبات على الطيران الإيراني
وفي سياق العقوبات الأميركية، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أمس، السعي إلى شلّ عمليات شركات الطيران الإيرانية حول العالم بشكل كامل، ابتداءً من اليوم.
وأوضح بيسنت، في مقابلة مع قناة «CNBC»، أن الإجراء سيُنفذ من خلال فرض عقوبات صارمة على الجهات التي تقدم خدماتها للطائرات الإيرانية، قائلاً: «عندما تهبط طائرة إيرانية في أي مطار، لا يمكنكم تزويدها بالوقود، ولا تقديم خدمات الهبوط لها، ولا بيع تذاكر لها، وإلا فستُستبعَدون من النظام المالي القائم على الدولار».
وأضاف أن الولايات المتحدة تجري «مناقشات إيجابية» مع السلطات المالية الصينية، بما فيها محافظ البنك المركزي الصيني بان قونغ شنغ، بشأن الالتزام بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت الأسبوع الماضي عقوبات جديدة على بنك «VTB» الذي تسيطر عليه الحكومة الروسية، بهدف عزل إيران اقتصادياً والإضرار بشركائها التجاريين.
العقوبات لا توقف الرحلات الدولية
في المقابل، قال المتحدث باسم منظمة الطيران المدني الإيرانية، جيد أخوان، إن العقوبات الأميركية الجديدة طالت 27 شركة طيران إيرانية، لكنها «لا تعني توقف الرحلات الجوية الخارجية للبلاد».
وأوضح أن شركة واحدة فقط، هي «ماهان إيرلاينز»، فرضت قيوداً على رحلاتها إلى وجهات محددة تشمل مسقط وإسطنبول وأنقرة، مشيراً إلى أن القرار لا ينطبق على شركات الطيران الإيرانية الأخرى.
وأكد أخوان أن شركات الطيران الأخرى ستواصل تسيير رحلاتها الخارجية كالمعتاد، مضيفاً أنه «لم يتم اتخاذ أي قرار بوقف الرحلات الدولية للبلاد أو تقليصها على نطاق واسع».
ورداً على ما تداولته منصات التواصل الاجتماعي بشأن وقف الرحلات الجوية من إيران إلى تركيا، قال أخوان إن ذلك «غير صحيح»، مؤكداً أن الرحلات الدولية التي تشغلها شركات الطيران الأخرى، باستثناء «ماهان إيرلاينز»، لا تزال مستمرة.