قائمة الموقع

إطلاق اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق أسرى قطاع غزة

2026-09-22T01:16:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

أطلقت في مدينة غزة، يوم الاثنين، "اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق أسرى قطاع غزة"، بمبادرة من شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، وبالشراكة مع عدد من الجمعيات والمراكز الحقوقية الفلسطينية، بهدف توحيد الجهود الوطنية والحقوقية لمتابعة قضايا الأسرى، وتسليط الضوء على أوضاعهم والمطالبة بحماية حقوقهم وفق القوانين والمواثيق الدولية.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحافي نظمته الشبكة وعدد من المؤسسات والجمعيات الحقوقية، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غربي مدينة غزة، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات أهلية وحقوقية، لتأكيد ضرورة تكثيف التحركات القانونية والحقوقية لمتابعة ملف الأسرى، في ظل استمرار القلق على أوضاعهم، ومصير أعداد من المعتقلين الذين انقطعت أخبارهم عن عائلاتهم.

وأكد المشاركون أهمية العمل المشترك بين المؤسسات الحقوقية والأهلية، بما يضمن متابعة أوضاع أسرى قطاع غزة، وتوثيق الانتهاكات التي يتعرضون لها، وإيصال معاناتهم إلى الجهات الدولية المعنية، في ظل ما تواجهه عائلاتهم من صعوبات في الحصول على معلومات موثوقة بشأن أماكن احتجاز أبنائها وظروفهم الصحية والمعيشية.

وقال المنسق العام لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في قطاع غزة، محمد صالحة، في كلمته إنّ انطلاق أعمال اللجنة يأتي ضمن خطوة وطنية تهدف إلى تعزيز الجهود المشتركة للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين ومتابعة أوضاعهم وحقوقهم، وتوحيد العمل بين المؤسسات الحقوقية والوطنية المعنية بقضيتهم. موضحاً أن اللجنة، التي تضمّ مجموعة من المراكز والمؤسسات الحقوقية الفلسطينية، تأتي في ظل الحاجة الملحة إلى تنسيق الجهود، باعتبار قضية الأسرى قضية وطنية وحقوقية تستحق المتابعة على المستويات كافة، ولا سيّما في ظل الصعوبات التي تواجهها عائلات الأسرى في الحصول على معلومات بشأن أبنائها وأماكن وجودهم وظروف احتجازهم. مشيراً إلى أنّ هذه الظروف دفعت إلى إطلاق إطار منهجي مشترك لجمع المعلومات وتوثيقها، والتواصل مع الجهات ذات الاختصاص، وإيصال صوت الأسرى وذويهم إلى الجهات المعنية.

وبيّن صالحة أن عمل اللجنة سيشمل الرصد والتوثيق وإنشاء قاعدة بيانات للأسرى، ومتابعة أوضاعهم وأوضاع عائلاتهم ومساعدتهم في الوصول إلى المعلومات، إلى جانب تعزيز المناصرة الدولية وإيصال قضيتهم إلى المحافل الدولية، وتنفيذ حملات إعلامية وتوعوية، وبناء آلية تنسيق مستمرة بين المؤسسات لضمان تكامل الأدوار وتوحيد الجهود. مطالباً بتعزيز الجهود للوصول إلى المعلومات المتعلقة بأماكن وجود الأسرى وظروف احتجازهم، داعياً المؤسسات والجهات ذات العلاقة إلى التعاون مع المؤسسات الفلسطينية وتوفير المعلومات اللازمة، بما يمكن العائلات من معرفة مصير أبنائها. مشيراً إلى أن اللجنة ستعمل وفق أسس مهنية تستند إلى التحقق من المعلومات ودقتها، مع الالتزام بالخصوصية والشفافية، بما يعزز الجهود الوطنية والحقوقية لمتابعة قضية الأسرى والدفاع عن حقوقهم.

وطالب المشاركون المؤسسات الدولية والحقوقية بتحمل مسؤولياتها تجاه الأسرى الفلسطينيين، والعمل على ضمان احترام حقوقهم الأساسية، والكشف عن مصير المعتقلين والمفقودين، وتمكين الجهات المختصة من متابعة أوضاعهم، بما في ذلك الاطمئنان على حالتهم الصحية وتوفير الحماية اللازمة لهم.

من ناحيته، بيّن مدير مؤسّسة الضمير لحقوق الإنسان، علاء الإسكافي، أن إطلاق اللجنة يأتي انطلاقاً من المسؤولية القانونية والحقوقية تجاه المعتقلين والأسرى، وما يتعرضون له من انتهاكات مستمرة، مؤكداً أن اللجنة تهدف إلى توحيد جهود المؤسسات الحقوقية وتنظيم عملها في متابعة قضايا المعتقلين ومساندتهم قانونيا أمام الجهات المختصة.

وأوضح الإسكافي لـ"العربي الجديد" أن عمل اللجنة سيشمل تعزيز المساندة والدعم والمناصرة على المستوى الخارجي، إلى جانب العمل على تدويل قضية الأسرى على المستويَين الإقليمي والدولي، وتوحيد الجهود لإنشاء قاعدة بيانات شاملة للمعتقلين من قطاع غزة، تتضمن المعلومات المتعلقة بأوضاعهم والانتهاكات التي تعرضوا لها. مشيراً إلى أن اللجنة ستعمل أيضاً على إعداد الملفات المتعلقة بالجرائم والانتهاكات بحق المعتقلين، وتقديمها إلى الجهات القانونية والحقوقية المختصة، بما يعزز جهود المساءلة والملاحقة القانونية.

وحول التعاون الدولي، أوضح الإسكافي أن اللجنة ستعمل على توسيع هذا التعاون، خاصة مع انضمام عدد من المؤسسات الحقوقية الدولية إليها، والاستعانة بخبراء في القانون الدولي لإعداد الملفات القانونية المتعلقة بالانتهاكات والجرائم التي تعرض لها الأسرى والمعتقلون، ورفعها إلى الجهات المختصة.

ويأتي إطلاق اللجنة في وقت تتواصل فيه معاناة عائلات الأسرى في قطاع غزة، التي تواجه حالة من القلق والترقب في ظل صعوبة التواصل مع أبنائها، ومحدودية المعلومات المتاحة بشأن أماكن احتجازهم وظروف اعتقالهم، الأمر الذي يضاعف الأعباء النفسية والإنسانية التي تعيشها هذه العائلات..

اخبار ذات صلة