قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، الثلاثاء، إن سلطات إسرائيلية وزعت إخطارات على أراض بالضفة الغربية المحتلة تصنفها ضمن "مواقع أثرية"، ما يفرض على أصحابها قيودا مشددة على استخدامها أو البناء فيها.
وأوضحت الهيئة في بيان وصل الأناضول، أن هذه الإخطارات لا تعني مصادرة الأرض مباشرة أو انتقال ملكيتها، لكنها تجعل أي استخدام لها خاضعا لموافقة "ضابط الآثار" التابع لما تسمى "الإدارة المدنية" الإسرائيلية.
وأضافت أن السلطات الإسرائيلية يمكن، استنادا إلى هذا التصنيف، إصدار أوامر بوقف العمل أو الهدم ومنع البناء واستخدام الأرض، ما قد يؤدي عمليا إلى حرمان أصحابها من التصرف فيها.
وتصدر هذه الإخطارات تحت اسم "إعلان موقع أثري وتعيين حدوده"، استنادا إلى المادة (9/ب) من قانون الآثار القديمة رقم (51) لسنة 1966، بهدف تحديد مساحة تعتبرها إسرائيل موقعا أثريا.
وقالت الهيئة إن سلطات إسرائيلية وزعت خلال الفترة الماضية عددا من هذه الإخطارات في محافظات قلقيلية وطولكرم وجنين شمالي الضفة الغربية.
وشددت على أن الأراضي المشمولة بهذه الإعلانات "لا تصادر بصورة تلقائية"، لكنها قد تصبح، بسبب القيود المفروضة عليها، خاضعة فعليا للسيطرة الإدارية والتخطيطية الإسرائيلية.
وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع خطوات إسرائيلية لتوسيع صلاحيات إدارة المواقع الأثرية في الضفة الغربية.
ففي فبراير/ شباط 2026، اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات وسعت صلاحيات "ضابط الآثار" التابع للإدارة المدنية لتشمل إجراءات في مواقع أثرية بمناطق تخضع جزئيا لإدارة السلطة الفلسطينية، بحسب منظمة "عيمق شافيه" الإسرائيلية.
وفي مايو/ أيار الماضي، أقر الكنيست بالقراءة الأولى مشروع قانون لإنشاء "سلطة تراث" مدنية تتبع وزارة التراث الإسرائيلية لإدارة الآثار والمواقع التراثية في الضفة الغربية بدلا من وحدة الآثار في الإدارة المدنية، قبل توقف دفع المشروع لاحقا، وفق المنظمة ذاتها.