طالب مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، اللجنة الوطنية لإدارة القطاع بتحمل مسؤولياتها الوطنية والإنسانية تجاه ملف الإعمار، مؤكدًا أن استمرار صمتها أمام الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها القطاع بات يمثل "عجزًا غير مقبول" وتخليًا عن المسؤولية.
وقال الثوابتة، في تصريحات صحفية، إن غزة تمر بمرحلة كارثية تتطلب تحركًا عمليًا وعاجلًا، مشددًا أن استمرار حالة الصمت والجمود والاكتفاء بإصدار البيانات دون خطوات ملموسة لم يعد أمرًا يمكن التغاضي عنه أو تمريره.
وأوضح أن المجتمع الدولي لا يزال "بعيدًا جدًا" عن البدء الفعلي بعملية إعادة إعمار قطاع غزة، في ظل حجم الدمار الهائل الذي طال مختلف القطاعات الحيوية، والحاجة الملحة إلى الانتقال من الاستجابة الإغاثية إلى مسار التعافي وإعادة البناء.
ودعا "الثوابتة" اللجنة الوطنية إلى توضيح المدى الزمني لاستمرار حالة الجمود، والكشف عن خطتها وآليات عملها تجاه الملفات الإنسانية والخدماتية والإعمارية، بدلًا من بقاء دورها محصورًا في إصدار البيانات والمواقف.
وأشار إلى أن "غزة لا تحتاج إلى لجان تقف موقف المتفرج، بل إلى قيادة حقيقية ومسؤولة حاضرة ميدانيًا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه"، في ظل استمرار تداعيات الحرب واتساع الاحتياجات الإنسانية والخدماتية للسكان.
وطالب اللجنة بحسم موقفها، قائلًا: "إما تحمل مسؤولياتها الوطنية والإنسانية فورًا، أو مصارحة الشعب الفلسطيني بأسباب عدم قدرتها على أداء دورها".
وحذر من أن استمرار الفراغ في إدارة الملفات العاجلة يفاقم معاناة الفلسطينيين ويؤخر معالجة آثار الدمار.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي قد أكد في وقت سابق جاهزيته الكاملة لنقل الصلاحيات ذات الصلة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ضمن إجراءات تسليم واستلام منظمة تضمن استمرارية الخدمات وعدم حدوث فراغ إداري.
وسبق أن دعا المكتب اللجنة إلى الحضور العاجل ومباشرة مهامها والاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية، مؤكدًا أن المؤسسات الحكومية والفنية في القطاع مستعدة لتسهيل عملية تسلمها الملفات واستمرار تقديم الخدمات الأساسية.
وفي يونيو/حزيران الماضي، جددت لجنة الطوارئ الحكومية دعوتها للجنة الوطنية، برئاسة علي شعث، للقدوم إلى قطاع غزة والبدء في استلام مهامها، مؤكدة جاهزيتها الكاملة لتسليم العمل الحكومي.
وانطلقت أعمال اللجنة الوطنية من العاصمة المصرية القاهرة في يناير/كانون الثاني 2026، دون أن تباشر مهامها داخل القطاع.
ويتزامن ذلك مع أزمة إعمار متفاقمة، إذ قالت وزارة الأشغال والإسكان في غزة إن القيود المفروضة على إدخال مواد البناء والآليات الثقيلة تعرقل الانتقال من مرحلة الإغاثة إلى التعافي وإعادة الإعمار، في وقت خلّف فيه العدوان دمارًا واسعًا في البنية التحتية ومختلف القطاعات الحيوية.