/الصراع/ عرض الخبر

الأمم المتحدة: الاحتلال هجّر قسرًا سكان 3 مخيمات بالضفة ومنعهم من العودة

2026/09/04 الساعة 03:36 م

جنيف - متابعة

قال تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، إن قوات الاحتلال "الإسرائيلي" هجّرت قسرًا جميع سكان ثلاثة مخيمات للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، خلال يناير وفبراير 2025، ولا تزال تمنعهم من العودة، في انتهاك للقانون الدولي.

وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان "تدمير مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية"، أن قوات الاحتلال، خلال ما تُسمى عملية "السور الحديدي" قتلت مدنيين، ودمرت مئات المنازل، وألحقت أضرارًا واسعة بالطرق والبنية التحتية، وقطعت إمدادات المياه والكهرباء، ومنعت وصول المساعدات الإنسانية إلى مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم.

وأشار إلى أن 52% من مباني مخيم جنين و48% من مباني مخيم نور شمس و36% من مباني مخيم طولكرم دُمرت أو تضررت جراء العملية الإسرائيلية حتى أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وبحسب التقرير، فإن المخيمات الثلاثة تضم لاجئين فلسطينيين أُنشئت لإيوائهم عقب التهجير الجماعي خلال نكبة عام 1948، وتُعد جزءًا من 19 مخيمًا للاجئين في الضفة الغربية تديرها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وأكد المكتب أن قوات الاحتلال فرضت سيطرتها على المخيمات الثلاثة بعد أيام من بدء العملية، وأجبرت سكانها على النزوح بشكل كامل.

ونقل التقرير عن فلسطينيين مهجّرين إفادات بأن ضباطًا إسرائيليين أبلغوهم بأنه "لن تكون هناك مخيمات للاجئين بعد الآن"، وطالبوهم بالتوجه إلى الأردن.

وحذر التقرير من أن التهجير واسع النطاق والممنهج لأكثر من 33 ألف فلسطيني يثير مخاوف جدية من ارتكاب جريمة ضد الإنسانية تتمثل في النقل القسري، مشيرًا إلى أن تدمير المخيمات وجعلها غير صالحة للسكن ومنع سكانها من العودة، في غياب ضرورة عسكرية ملحة، يخالف القانون الدولي وقد يرقى إلى العقاب الجماعي، ويثير مخاوف بشأن التطهير العرقي.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن طريقة تنفيذ العملية الإسرائيلية تشير إلى أن هدفها كان طرد أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين وإفساح المجال أمام مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.

وبين التقرير أن قوات الاحتلال قتلت 102 فلسطينيًا، بينهم 21 طفلًا، خلال الفترة التي يغطيها، بما يمثل 46% من إجمالي الفلسطينيين الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية خلال تلك الفترة.

وأشار إلى استخدام الاحتلال الغارات الجوية والطائرات المسيّرة القتالية والقذائف المتفجرة المحمولة على الكتف، ما أدى إلى مقتل وإصابة مدنيين لم يشكلوا خطرًا واضحًا على القوات.

ومن بين الضحايا، سندس شلبي، وهي حامل في شهرها الثامن، قُتلت بالرصاص أثناء محاولتها مغادرة مخيم نور شمس بسيارتها، وصدام حسين رجب (10 أعوام) الذي أصيب برصاصة في البطن أثناء انتظاره والده للذهاب إلى المسجد في طولكرم، إضافة إلى أحمد نمير الشايب (43 عامًا) الذي قُتل بالرصاص أثناء محاولته مغادرة جنين بسيارته.

وفي حادثة أخرى، قتلت قوات الاحتلال طفلة تبلغ من العمر عامين برصاصة في الرأس أثناء تناولها العشاء مع والدتها وخالتها في جنين.

ورغم ادعاء سلطات الاحتلال أن القتلى كانوا "إرهابيين"، أشار التقرير إلى أن تحقيقًا إسرائيليًا داخليًا خلص إلى أن شلبي قُتلت بعدما اعتُبرت طريقة نظرها إلى الأرض مثيرة للشبهات، وذلك في ظل تقارير عن تخفيف جيش الاحتلال قواعد الاشتباك في الضفة الغربية.

وفي 23 فبراير/شباط 2025، أمر وزير جيش الاحتلال، الجيش بالبقاء في المخيمات الثلاثة، معلنًا عدم السماح للفلسطينيين الذين هُجّروا منها بالعودة.

ووفقًا لـ"أونروا"، لا يزال نحو 33,362 لاجئًا فلسطينيًا من مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم مهجّرين قسرًا حتى يوليو/تموز 2026.

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/228978

اقرأ أيضا