تمكنت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني، من انتشال 55 جثمانًا ورفاتًا لشهداء من تحت أنقاض مبنى لعائلة "ملكة" في منطقة الزيتون شرق مدينة غزة، بعد أن كان يؤوي عشرات النازحين الذين لجأوا إليه من القصف الإسرائيلي قبل نحو عامين.
وقال مسؤول ملف الانتشال في الدفاع المدني، محمد أبو دان، في تصريح، اليوم الخميس، إن طواقم الإنقاذ تواصل لليوم الثالث على التوالي عمليات البحث والانتشال تحت أنقاض المبنى، موضحًا أن العدد الإجمالي للجثامين التي يجري البحث عنها يتجاوز 60 شهيدًا.
وأضاف "أبو دان" أن الطواقم تمكنت من انتشال معظم الجثامين، تمهيدًا لتشييعها بشكل جماعي في موكب جنائزي موحد مطلع الأسبوع المقبل.
وأشار إلى أن عمليات انتشال الشهداء تواجه تحديات كبيرة، في ظل محدودية المعدات والآليات الثقيلة اللازمة للعمل في المباني المدمرة، ما يعيق الوصول إلى الجثامين والرفات العالقة تحت الركام.
ودعا، المنظمات والمؤسسات الإنسانية والدولية إلى تكثيف جهودها وتوفير المعدات اللازمة، ولا سيما البواقر والكباشات والشاحنات الحديثة، بما يمكّن طواقم الدفاع المدني من مواصلة عمليات البحث وانتشال جثامين الشهداء المفقودين تحت أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة.
وتواجه فرق الدفاع المدني صعوبات كبيرة خلال عمليات الانتشال، أبرزها النقص الحاد في الآليات والمعدات الثقيلة، في ظل منع إدخال المعدات التخصصية إلى القطاع.
وتعتمد الطواقم، على حفار واحد لرفع مئات الأطنان من الخرسانة والركام الناتج عن تدمير المنازل والمنشآت.
ويزيد تحلل الجثامين، بعد مرور فترات طويلة على الاستهدافات، من صعوبة انتشالها، إذ تتحول في كثير من الحالات إلى رفات تتطلب عمليات يدوية دقيقة.
وتتعرض طواقم الدفاع المدني لمخاطر متواصلة، بعدما استشهد وأصيب عشرات من أفرادها أثناء أداء مهام البحث والإنقاذ وانتشال الضحايا.
وتنفذ فرق الدفاع المدني عمليات الانتشال الحالية ضمن مشروع مدعوم بـ800 ساعة عمل، بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وهي قدرة محدودة مقارنة بحجم الدمار في القطاع.