وكالة القدس للأنباء_متابعة
اقتلعت قوات الاحتلال الإسرائيلي مئات أشجار الزيتون، خلال أعمال التجريف والتخريب في أراضي بلدة دير بلوط، غربي مدينة سلفيت، شمالي الضفة الغربية، المتواصلة لليوم الـ 5 على التوالي.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال تواصل اليوم الخميس، تجريف أشجار الزيتون ضمن عمليات التجريف المتواصلة في دير بلوط، منذ خمسة أيام على التوالي.
وقال رئيس بلدية دير بلوط جهاد القاسم، في وقت سابق، إن جرافات الاحتلال تنفذ أعمال تجريف واسعة في منطقة "أبو الرايات" غربي البلدة، بالتزامن مع شق طريق استيطاني لخدمة إحدى البؤر الاستيطانية المقامة في المنطقة.
وأكد "القاسم" أن التجريف طال مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وأدى إلى اقتلاع مئات أشجار الزيتون.
وتمنع قوات الاحتلال أصحاب الأراضي والمواطنين من الوصول إلى المنطقة، ما يحول دون حصر حجم الأضرار وعدد الأشجار التي اقتُلعت، في وقت تتواصل فيه الأعمال على الأرض لليوم الخامس.
وفي سياق محاولة الأهالي التصدي للتجريف، حاول عدد منهم الوصول إلى أراضيهم واعتراض عمل الجرافات، إلا أن قوات الاحتلال اعتدت عليهم ورشتهم بغاز الفلفل واحتجزت عددًا منهم، قبل أن تعتقل رئيس البلدية وثلاثة مواطنين كانوا برفقته.
وتأتي هذه الأعمال بعد نحو شهر من تصاعد الهجمة الاستيطانية على منطقة "أبو الرايات"، التي بدأت بإقامة مستوطنين بؤرة رعوية في المنطقة وجلب قطعان من الأبقار إليها، وإطلاقها في محيط منازل المواطنين وأراضيهم.
ويحذر أهالي دير بلوط من أن شق الطرق الاستيطانية الجديدة يمهد لربط البؤر المقامة غربي بلدات رافات والزاوية ودير بلوط، بما يعزز التوسع الاستيطاني ويفرض واقعًا جديدًا على الأرض، ويهدد آلاف الدونمات الزراعية المزروعة بأشجار زيتون معمرة يزيد عمر بعضها على 70 عامًا.
وتندرج هذه الاعتداءات ضمن تصعيد أوسع تشهده الضفة الغربية؛ إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 2030 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال ومستوطنون خلال آب/أغسطس الماضي، بينها 1402 اعتداء نفذها جيش الاحتلال و628 نفذها المستوطنون.
ويشهد الاعتداء على الأشجار الزراعية تصاعدًا ملحوظًا؛ فقد وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان خلال النصف الأول من عام 2026 تخريب واقتلاع 45,195 شجرة، بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون، تركزت أضرارها بصورة خاصة في محافظتي الخليل وجنين.
