وكالة القدس للأنباء - متابعة
أكدت وكالة "فارس" الإيرانية، اليوم الأربعاء، أنّ الملاحة في مضيق هرمز تخضع لسيطرة ورصد مستمرين بإرادة القوات المسلحة الإيرانية رغم الدعاية المغرضة للعدو الأميركي.
وشدّدت الوكالة على أنّ أي حركة ملاحة في مضيق هرمز تتمّ بإرادة إيران، موضحةً أنّ السفن التجارية وناقلات النفط وسفن البضائع تنتظر على جانبي مضيق هرمز الحصول على إذن العبور من القوات الإيرانية.
جاء ذلك في غضون تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، زعم فيها أنّ مضيق هرمز "أصبح تحت السيطرة الأميركية".
وقال "هل ينبغي لنا تغيير اسمه إلى مضيق ترامب؟".
حاتمي: إيران هي المنتصر الحتمي في الحرب.. وسنرد على أي عدوان برد أقوى
بدوره أكّد القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، اليوم الأربعاء، أنّ إيران "هي المنتصر الحتمي في الحرب"، موضحاً أنّ "العدو لم يحقّق أياً من الأهداف التي أعلنها".
وأضاف حاتمي متوعّداً: "سنردّ على أيّ إجراء يتخذه العدو بردّ أقوى وبأضعاف، كي يترسّخ في حساباته ومعادلاته أنّ إيران مصمّمة تماماً على الدفاع عن نفسها".
وكان الجيش الإيراني، قد أعلن في وقتٍ سابق اليوم، استهداف أنظمة الرادار ومواقع القوات الأميركية في قاعدتي "الظفرة" و"المنهاد" في الإمارات، بعشرات الطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أنّ قاعدة الظفرة تُعدّ من أهمّ المراكز العملياتية للقوات الأميركية، وتُستخدم لأغراض العمليات الجوية والاستطلاع والدعم.
وأضاف الجيش الإيراني أنه شنّ هجمات واسعة باستخدام طائرات "آرش" المسيّرة، استهدفت منشآت الرادار ومراكز القوات الأميركية في قاعدة "الشيخ عيسى" في البحرين.
وفي سياق متصل، ندّد الجيش الإيراني بعدوان العدو على المناطق السكنية واستهدافه حفل زفاف، قائلاً إنه "مثال صارخ على جرائم الحرب"، ومؤكّداً أنّ هذا الاعتداء يكشف عن بشاعة ما يُسمّى بـ"حقوق الإنسان الأميركية".
وشدّد الجيش الإيراني على أنّ ردّ مقاتليه على هذه الجرائم سيكون بالتأكيد شاملاً وواسع النطاق.
أتى ذلك بعد عدوان أميركي على جنوب إيران، أسفر عن استشهاد عدد من الأبرياء، إذ اعتدت الولايات المتحدة الأميركية على حفل زفاف في منطقة سيريك، ما أدّى إلى ارتفاع عدد شهداء العدوان بينهم طفل، وإصابة نحو 70 شخصاً بجروح، وفق مقر خاتم الأنبياء.
ناقلتا نفط مخالفتان تتعرّضان لانفجار في مضيق هرمز
وفي وقتٍ سابق الأربعاء، أعلن حرس الثورة في إيران أنّ ناقلتي نفط مخالفتين تعرّضتا لانفجار واحتراق من جرّاء اصطدامهما بلغم، بعد عبورهما مساراً غير قانوني بتحريض من الولايات المتحدة الأميركية.
وأوضح الحرس أنّ الناقلتين كانتا قد أنزلتا طواقمهما بتحريض من الجيش الأميركي قبل ساعات، ووُضعتا تحت تصرّف عملاء أميركا للعبور عبر مسار غير قانوني، حيث انفجرتا وتوقّفتا وهما تحترقان.
وأشار حرس الثورة، في بيانٍ، إلى أنّ القوة البحرية التابعة لحرس الثورة كانت قد حذّرت سابقاً من مخاطر العبور عبر الممر الملغّم.
وشدّد الحرس على أنه من المتوقّع فرض تنبيهات وعقوبات إضافية على شركات الشحن البحرية التي تنخدع بالأوامر الأميركية بدلاً من اتباع الإجراءات وسلوك المسار القانوني وتضع سفنها تحت تصرّف العدو، مُحدّدةً أنّ هذه العقوبات ستُنَفّذ قريباً.
وأكّد المسؤولون الإيرانيون مراراً وتكراراً أنّ مضيق هرمز سيبقى مغلقاً، وأنّ السماح بمرور السفن سيقتصر حصراً على السفن التجارية وفقاً لمذكّرة التفاهم المُعتمدة، مشدّدين على أنّ إعادة فتح المضيق بالكامل لن تتمّ إلّا مقابل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ورفع الحصار، وتنفيذ واشنطن لالتزاماتها وفقاً للمذكّرة.
برميل النفط يتجاوز الـ95 دولاراً
وفي ضوء ذلك، ومع تجدّد العدوان الأميركي أمس الثلاثاء على إيران، تجاوزت أسعار النفط العالمية مستوى 95 دولاراً للبرميل.
وجرى تداول خام برنت قرب 96 دولاراً للبرميل، فيما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط 91 دولاراً، وسط مخاوف متزايدة بشأن إمدادات النفط وحركة الشحن عبر مضيق هرمز.
ويأتي ذلك في ظلّ انخفاض الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له منذ عام 1982، متأثّراً باستمرار عمليات السحب الطارئ لمواجهة نقص الطاقة العالمي.
عدوان أميركي.. وإيران تردّ
تعرّضت مناطق في إيران مساء أمس الثلاثاء لعدوان أميركي، استهدف: بندر عباس، ومحيط قرية مَسَن بجزيرة قشم، وميناء جاسك، ومدينة ميناب، وميناءي تشابهار وكنارك، و ميناء "لنغة"، ومناطق سكنية في محافظة هرمزكان.
ومن بين المناطق التي تعرّضت للعدوان، منطقة سيريك، حيث استهدف الجيش الأميركي حفل زفاف وقع ضحيته 70 مدنياً بين شهيد وجريح معظمهم من الأطفال والنساء، وفق ما أكدته وزارة الخارجية الإيرانية.
وأشارت الوزارة أيضاً إلى ارتقاء شهداء نتيجة استهداف العدوان لأبراج اتصالات ومراكز خدمية في محافظات: خوزستان وسيستان وبلوشستان وهرمزكان وكرمان.
وردّت إيران على هذا العدوان، إذ أعلن حرس الثورة في إيران استهداف معسكر تابع لقوات مشاة البحرية الأميركية في الأردن يُعرف باسم "كامب تيتيـن" بصواريخ باليستية، مؤكّداً مقتل عدد كبير من القوات الأميركية.
وشنّ حرس الثورة أيضاً هجوماً صاروخياً وبطائرات مسيّرة على مقر ومكان إقامة القائد الأميركي لقاعدة "علي السالم" في الكويت، ما أسفر عن مقتل عدد من عناصر العدو. وأكّد في البيان إضرام النار في حظيرة الطائرات المسيّرة ومنصة تمركزها المشاركة في الهجمات وتدمير عدد منها.
وتحدّث البيان عن تنفيذ هجوم صاروخي متزامن استهدف قواعد القوات الأميركية في كلّ من الأردن والبحرين وأربيل.
كما أكّد حرس الثورة إسقاط الطائرة المسيّرة المتطوّرة الخمسين من طراز MQ9 التابعة للجيش الأميركي المعتدي، وذلك بواسطة منظومة الدفاع الجوي والفضائي الحديثة.
من جهته، أعلن الجيش الإيراني استهداف منشآت الرادار ومراكز تجمّع القوات الأميركية في قاعدة "الشيخ عيسى" بالبحرين. وجرى الاستهداف بهجمات مكثّفة بالطائرات المسيّرة الانقضاضية.
كذلك، أعلن الجيش الإيراني استهداف أنظمة الرادار ومواقع القوات الأميركية في قاعدتي "الظفرة" و"المنهاد" في الإمارات، بعشرات الطائرات المسيّرة.
وأضاف الجيش الإيراني أنه شنّ هجمات واسعة باستخدام طائرات "آرش" المسيّرة، استهدفت منشآت الرادار ومراكز القوات الأميركية في قاعدة "الشيخ عيسى" في البحرين.
بدوره، أكد مقرّ "خاتم الأنبياء" المركزي في إيران مقتل وجرح عدد كبير من القادة والجنود الأميركيين في القواعد الأميركية المنسّق استهدافها في المنطقة.
وفي الإطار نفسه، حذّر مقر "خاتم الأنبياء" من التعاون مع الجيش الأميركي العدواني، قائلاً إنّ أيّ دولة تتعاون معه "يجب أن تتحمّل العواقب الخطيرة المترتّبة على ذلك".
