قائمة الموقع

الصحة العالمية تحذر من تفاقم الأمراض في غزة

2026-09-01T19:14:00+03:00
وكالة القدس للأنباء_متابعة

حذرت منظمة الصحة العالمية من تفاقم المخاطر الصحية في قطاع غزة مع اقتراب موسم الأمطار والشتاء، في ظل استمرار عيش غالبية السكان في مخيمات النزوح المكتظة بظروف إنسانية وصحية متدهورة، بالتزامن مع تراجع جودة المياه وانتشار التلوث وتراكم النفايات.

وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية، راينهيلد فان دي ويرد، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن المنظمة لا تزال عاجزة عن توفير الحد الأدنى من احتياجات السكان من المياه، فيما يشكل تلوثها وتدني جودتها "مشكلة رئيسية".

وأوضحت أن نتائج تحليل أكثر من 6,700 عينة مياه أظهرت ارتفاع التلوث الميكروبيولوجي في غزة إلى أكثر من ثلاثة أضعاف مستواه المسجل مطلع العام، إذ ارتفعت نسبة العينات الملوثة من أقل من 6% في كانون الثاني/يناير إلى أكثر من 18% في آب/أغسطس.

وربطت المنظمة هذا التدهور بارتفاع حالات الإسهال الحاد، التي اقتربت من الضعف خلال الفترة ذاتها، مسجلة أكثر من 48 ألف حالة في أغسطس، مقارنة بنحو 27 ألف حالة في آذار/مارس.

وحذرت فان دي ويرد من أن اقتراب موسم الأمطار يرفع مخاطر تفشي الأمراض، خصوصًا أن القسم الأكبر من سكان القطاع يعيش في خيام مؤقتة ومخيمات شديدة الاكتظاظ، في ظل تراكم النفايات بأكوام يصل ارتفاع بعضها إلى عدة أمتار.

وأشارت إلى أن مياه الأمطار قد تتسبب في غمر المخيمات، واختلاط مياه الصرف الصحي والقمامة والمياه الملوثة بالأماكن التي يعيش فيها السكان وينامون ويعدون طعامهم ويرعون أطفالهم، ما يزيد احتمالات انتشار الأمراض المنقولة بالمياه.

وأضافت أن الظروف المتدهورة قد تؤدي كذلك إلى تكاثر الحشرات والبعوض والعفن والبكتيريا، في وقت يعاني فيه النظام الصحي في غزة من إنهاك شديد يجعله غير قادر على الاستجابة بصورة كافية لأي تفشٍ واسع للأمراض.

وأكدت ممثلة المنظمة الحاجة العاجلة إلى توفير مزيد من "الملاجئ الدائمة"، وضمان إمدادات مياه مستدامة من حيث الكمية والنوعية، إلى جانب إنشاء أنظمة فعالة لإدارة النفايات، وتعزيز قدرات المختبرات على تشخيص الأمراض وتحديد أسبابها بسرعة.

ولفتت إلى أن دخول المستلزمات الأساسية اللازمة للعمل المخبري والتشخيص لا يزال محظورًا، بما في ذلك الكواشف المستخدمة لإجراء التحاليل، الأمر الذي يحد من قدرة القطاع الصحي على رصد الأمراض والاستجابة المبكرة لأي تفشٍ محتمل

وشددت المنظمة أن معالجة هذه المخاطر تتطلب تدخلًا عاجلًا لتحسين ظروف الإيواء والمياه والصرف الصحي وإدارة النفايات، بالتوازي مع دعم النظام الصحي وتمكينه من أدوات التشخيص والاستجابة للأوبئة.

اخبار ذات صلة