وكالة القدس للأنباء - متابعة
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، أن فتح مضيق هرمز مرهون بإيفاء الولايات المتحدة بتعهداتها المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة برعاية باكستانية في 17 يونيو/ حزيران الماضي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس الإيراني عبر التلفزيون الرسمي، تناول فيها القضايا الداخلية والخارجية لبلاده.
وأوضح بزشكيان أنه تم الاتفاق خلال المحادثات مع عُمان على إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز "بناء على الخارطة المتفق عليها".
وقال الرئيس الإيراني: "خلال مسار المحادثات الحالية، تم وضع خارطة طريق لمضيق هرمز، قُدمت إلى مرشد الثورة (المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي)، وحظيت بموافقة الحرس الثوري والقوات العسكرية وإخواننا في فريق المفاوضات".
والثلاثاء، أعلنت سلطنة عمان وإيران التوصل إلى إطار مرحلي مقترح لإنشاء ممر ملاحي
مشترك مؤقت عبر مضيق هرمز.
ويعد مضيق هرمز ممرًا حيويًا لصادرات الطاقة وحركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، فيما تسبب تعثر الملاحة فيه بتداعيات اقتصادية إقليمية ودولية.
وأضاف بزشكيان: "إذا جرى فتح هذا المسار وفق تلك الأطر، فعلى الولايات المتحدة أيضا الإيفاء بتعهداتها".
وأشار إلى أنه "يتوجب على واشنطن رفع الحصار البحري والعقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها في لبنان".
وشدد على أن "فتح مضيق هرمز يأتي متوافقا مع الإطار المحدد في مذكرة تفاهم إسلام آباد والمقبول من الطرف الآخر، ويجب تطبيقه".
ووقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران الماضي، وشرعتا في مفاوضات لإبرام اتفاق نهائي، قبل أن تنشب خلافات بشأن ضمان حرية وأمن الملاحة بمضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة والتجارة.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، ما أسفر عن أكثر من 3 آلاف قتيل، بحسب طهران، التي ردت بهجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/ نيسان 2026.
في سياق متصل، تطرق بزشكيان إلى أهمية العلاقات مع دول الجوار.
وقال إن "بناء على رؤية قائدنا العزيز والشهيد (المرشد الإيراني السابق علي خامنئي الذي قتل في هجوم أمريكي-إسرائيلي)، يجب علينا تعزيز الدبلوماسية وإقامة علاقات جيدة مع دول الجوار، إلا أننا نتحرك ببطء في هذه العلاقات".
وتابع بزشكيان: "معظم جيران إيران هم من الدول الإسلامية، وعلينا إيجاد لغة مشتركة معهم وضمان أمن المنطقة سويا، وتحقيق هذا الهدف يتطلب الحوار والتفاعل".
وأعرب الرئيس الإيراني عن رغبته في تطوير فهم مشترك مع باكستان وأفغانستان والسعودية وتركيا والإمارات وقطر وعمان ومصر وأذربيجان وتركمانستان.
وقال في هذا الإطار: "الأرضية جاهزة لذلك، وما نحتاجه فقط هو تصويب وجهات نظرنا".
