/الصراع/ عرض الخبر

عراقتشي للأمم المتحدة: واشنطن تسعى إلى إخضاع الدول عبر الإرهاب الاقتصادي

2026/08/27 الساعة 12:56 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي، رسالة إلى الأمم المتحدة والدول الأعضاء، يوم الأربعاء، بشأن "الإرهاب الاقتصادي" الذي تمارسه الولايات المتحدة ضدّ إيران، محذّراً من تداعيات الإجراءات الأميركية على سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.

وقال عراقتشي إنّ الولايات المتحدة، بعد فشلها في تحقيق أهدافها الإجرامية في حربين عدوانيتين، قرّرت إجبار الحكومات على التخلّي عن قرار الامتناع عن الانضمام إلى عمل عدواني، والمشاركة بدلاً من ذلك في "عملية إرهاب اقتصادي".

وأوضح أنّ واشنطن تسعى إلى إجبار الحكومات المستقلّة على تغيير علاقاتها التجارية القانونية، معتبراً أنّها تتبع سياسة قائمة على الترهيب والإرهاب، في تجاهل واضح لتعدّدية الأطراف والدبلوماسية.

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أنّ الهدف المعلن لما يُسمّى بـ"العملية" هو إنهاء العلاقات الاقتصادية القانونية مع إيران، لافتاً إلى أنّ الولايات المتحدة تدعم هذا الهدف بالتهديد بفرض عقوبات ثانوية والحرمان من النظام المالي الأميركي.

وشدّد عراقتشي على أنّ هذه السياسة تمثّل محاولة لبسط القوانين الأميركية وأهداف السياسة الخارجية لواشنطن خارج حدودها الإقليمية، مؤكّداً أنّ مثل هذه الإجراءات تتعارض مع مبدأ المساواة في السيادة ومع حقّ الدول في تحديد سياساتها الاقتصادية والخارجية بحرية.

وحذّر من أنّ الصمت إزاء هذا الترهيب المنهجي ينطوي على خطر تطبيع المزيد من انتهاكات ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.

 

العقوبات الأميركية عقاب جماعي يستهدف المدنيين

وبحسب عراقتشي، تنصّ الإجراءات المعلنة على فرض عقوبات على الأشخاص والكيانات "بغضّ النظر عن مكان وجودها"، بهدف إخضاع الخيارات الاقتصادية السيادية للدول الأخرى لقرارات تُتخذ من جانب واحد في واشنطن.

وأضاف أنّ ما يُسمّى بـ"العملية" يستهدف المدنيين عمداً ومن دون أيّ تمييز، وقد صُمّم بطريقة تلتف على الحمايات الممنوحة لهم، مشيراً إلى أنّ هذه الإجراءات تفرض "عقاباً جماعياً" عبر الحرمان المتعمّد من الوصول إلى الغذاء والأدوية والمعدات الطبية والطاقة وغيرها.

وختم وزير الخارجية الإيراني بتأكيد ضرورة النظر في المسؤولية الجنائية للذين أصدروا أوامر باتخاذ مثل هذه الإجراءات، أو وجّهوها، أو سهّلوا تنفيذها، أو نفّذوها.

يأتي ذلك في ظلّ استمرار إيران في التصدّي للعدوان الأميركي- الإسرائيلي وللحصار البحري المفروض على موانئها وسواحلها، إلى جانب مواجهة عقود من الضغوط والعقوبات الاقتصادية التي فشلت واشنطن من خلالها في تحقيق أهدافها المعلنة.

وكشف في هذا السياق، وزير ​الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الاثنين، عن توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران، ​وأنذر الدول بأنّ عليها قطع علاقاتها التجارية مع طهران وإلّا فستواجه "خطر الإقصاء من النظام المالي القائم على الدولار".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/228724

اقرأ أيضا