أكد مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، عمار دويك، أن تصاعد الهجمة الاستيطانية في الضفة الغربية يستهدف تهجير الفلسطينيين من مناطق مختلفة وإحلال المستوطنين مكانهم.
وقال "دويك" في حديث إذاعي لـ "صوت فلسطين"؛ الإذاعة الرسمية، صباح اليوم الأربعاء، إن اعتداءات المستوطنين تتم ضمن نمط ممنهج وبمشاركة وحماية من جيش الاحتلال.
وأشار إلى أن مناطق الأغوار الشمالية وشرق وجنوب الضفة الغربية شهدت تهجير آلاف العائلات، فيما يتزايد الضغط حاليًا على مناطق مصنفة "ب".
وأردف: "بلدة قصرة جنوب نابلس تمثل نموذجًا لهذا التصعيد من خلال الحصار وقطع المياه والكهرباء والخدمات، بهدف الضغط على الأهالي ودفعهم إلى النزوح".
ويواصل مستوطنون متطرفون، لليوم الـ 11 تواليًا، حصار ثلاثة منازل فلسطينية في منطقة رأس العين ببلدة قصرة، جنوبي مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، وسط حماية من قوات الاحتلال.
ونبه الحقوقي الفلسطيني إلى أن مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية وثقت على مدى سنوات اعتداءات المستوطنين. لافتًا النظر إلى أن هذه الملفات تُرفع إلى المؤسسات الدولية، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية.
وحذّر "دويك" من أن ضعف قدرة المجتمع الدولي على محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات يشجع على استمرارها. داعيًا إلى حماية الفلسطينيين والحفاظ على قواعد القانون الدولي.
وتصاعدت خلال الأشهر الماضية هجمات الاحتلال والمستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، وسط تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية عن إجبار عشرات الفلسطينيين على إخلاء تجمعات ومناطق سكنهم.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ قوات الاحتلال والمستوطنين 2256 اعتداءً في الضفة الغربية خلال يوليو/ تموز الماضي.
وأوضحت الهيئة أن المستوطنين نفذوا 798 اعتداءً خلال الفترة نفسها، أسفرت عن استشهاد 7 فلسطينيين في رام الله ونابلس برصاص ميليشيات المستوطنين، إضافة إلى 440 عملية تخريب للممتلكات وتجريف للأراضي.
ووثقت الهيئة 11,074 اعتداءً لقوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر على تصاعد وتيرة العنف المنظم بحق الفلسطينيين.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة، تصاعدًا خطيرًا وغير مسبوق في اعتداءات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، حيث تحولت تلك الهجمات إلى سلوك يومي ممنهج يجري تحت حماية ودعم مباشر من قوات الاحتلال الإسرائيلي.