قائمة الموقع

"مركز المفقودين": 2000 مختفٍ قسرا خلال الإبادة بغزة

2026-08-13T00:33:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

أكد المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا، الأربعاء، أن نحو 2000 شخص مختفون قسرًا انقطعت آثارهم تمامًا خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.

وقال "مركز المفقودين"، في بيان، إن ما كشفه التقرير الصادر عن صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية بشأن احتجاز الاحتلال نحو 1700 جثمان لفلسطينيين من قطاع غزة لاستخدامهم كأوراق مساومة مستقبلية، "يمثل دليلًا دامغًا وامتدادًا منهجيًا لجريمة الإخفاء القسري، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني".

وأشار المركز الحقوقي، إلى أن "هذا الإقرار لا يعكس سوى جزء يسير من واقع أعمق وأكثر تعقيدًا يمس ملف المفقودين في القطاع"؛ إذ تُشير تقديرات المركز إلى وجود نحو 2000 مختفٍ قسرًا انقطعت آثارهم تمامًا خلال الحرب.

وأوضح أن هذه الأزمة تفاقمت في ظل تعرض الآلاف للاختفاء خلال العمليات العسكرية، أو أثناء توجههم إلى مناطق انتظار المساعدات والإغاثة، أو إثر تواجدهم في نطاقات خاضعة للسيطرة الإسرائيلية المباشرة خلال الحرب على القطاع.

وبيّن أن مصير هؤلاء المفقودين يتراوح بين الاحتجاز غير المعلن، أو الوفاة واحتجاز جثامينهم داخل المنشآت الإسرائيلية، وسط تكتم رسمي ممتد وحجب متعمد للبيانات، وهو ما يضاعف معاناة مئات العائلات التي تعيش حالة قاسية وممتدة من الفقد والشك.

وأشار المركز الفلسطيني إلى أنه منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في قطاع غزة، أعادت سلطات الاحتلال نحو 480 جثمانًا على دفعات متفرقة، إلا أن السلطات الصحية اضطرت لدفن 377 جثمانًا منها دون التعرف على هويات أصحابها.

وأوضح أن عدم التعرف على هويات تلك الجثامين، كان نتيجة الرفض الإسرائيلي المطلق لإرفاق أي بيانات أو متعلقات شخصية تدل على هوياتهم، أو تقديم تقارير طبية توضح ظروفهم الصحية، أو أماكن احتجازهم، أو حتى التواريخ التي فارقوا فيها الحياة.

كما أن السلطات الصحية في غزة قالت إنها استلمت الجثامين في حالة صعبة نتيجة التشويه وظروف الحفظ غير السليمة، مما عقّد من عملية التعرف عليها.

واعتبر المركز أن احتجاز الجثامين، والعبث بها، وحجب المعلومات عنها، يشكل انتهاكًا جسيمًا لاتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية وقواعد القانون الدولي العرفي، والتي تكفل جميعها حق العائلات في معرفة مصير أقاربها، وتُلزم أطراف النزاع بالبحث عن المتوفين واحترام جثامينهم وتسهيل تسليمها.

وعلاوة على ذلك، يُعد استخدام الجثامين للمساومة صورة واضحة من صور العقاب الجماعي المحظور بموجب المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة، واعتداءً على الكرامة الشخصية يرقى إلى جريمة حرب وفقاً لميثاق روما الأساسي.

وطالب "مركز المفقودين"، المجتمع الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل الفوري لممارسة ضغط حقيقي يُلزم السلطات الإسرائيلية بالكشف عن قوائم المحتجزين والجثامين وأماكن احتجازها.

ودعا إلى تمكين الفرق الطبية والحقوقية من الوصول لتوثيق الهويات بشكل قانوني، والإفراج العاجل وغير المشروط عن كافة الجثامين لدفنها بكرامة، وفقاً لما تمليه القوانين الدولية والشرائع الإنسانية.

وكانت صحيفة "هآرتس" قد أفادت، في تقرير نشرته الثلاثاء، باحتجاز الاحتلال جثامين 1700 فلسطيني غالبيتهم من قطاع غزة؛ بغرض استغلالها كأوراق ضغط ومساومة في أي مفاوضات مستقبلية، رغم عدم وجود أسرى إسرائيليين الآن.

وأشارت الصحيفة، نقلًا عن مصدرين مطلعين، إلى أن رئيس الـ "شاباك" دافيد زيني يُصر، بمساندة قيادة جيش الاحتلال، على عدم الإفراج عن الجثامين حتى في حال عدم وجود أسرى محتجزين، متذرعين باحتمال بروز نفع أمني لها لاحقًا.

اخبار ذات صلة