على وقع التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، وعقب اجتماع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وممثّلين عن «مجلس السلام»، أعلن الأخير أن الهدف من خطة نزع السلاح في قطاع غزة، «واضح ولا جدال فيه»، ويتمثّل في «نزع السلاح بالكامل والانتقال من حكم السلاح إلى الحكم المدني»، على أن يشمل ذلك الأسلحة الخفيفة والثقيلة والأنفاق على حدّ سواء. كما شدّد على أن «التقدّم نحو التنفيذ الكامل للاتفاق يعتمد على وفاء كلّ طرف بالتزاماته بموجب الإطار المتفَق عليه». كما أعلن المجلس أن «الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة سيكون بعد إتمام عملية نزع السلاح».
وفي تعليقه على ذلك، اعتبر المحلل الإسرائيلي، عميت سيغال، أن «مجلس السلام» يتماهى مع موقف إسرائيل، لا سيما أنه حُذفت عبارة «انسحاب كامل» من الخطّة الجديدة، ما يعني أن أيّ انسحاب يتجاوز «الخط الأصفر» لن يحدث إلا بعد نزع سلاح قطاع غزة. وسبق أن نقلت «القناة 12» العبرية عن كبار المسؤولين في الكيان قولهم إن إسرائيل «لن تنسحب بأيّ شكل من قطاع غزة قبل نزع سلاح حماس»، وإن المقترح الجديد يخالف مقترح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأصلي.
في المقابل، أعلنت حركة «حماس» وفصائل المقاومة الفلسطينية تمسّكها بما جرى الاتفاق عليه بشأن المرحلة الثانية، بما يشمل التزامات الأطراف كافة. وأعلنت أنها تنتظر الردّ من المدير العام لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، والوسطاء، مطالبةً «برد واضح ورسمي في هذا الشأن». كذلك، أعربت الدول الوسيطة، تركيا وقطر ومصر، عن إدانتها للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، مؤكدةً موقفها الرافض لاستمرار هذه الانتهاكات.
وكان اجتمع نتنياهو، أمس، مع ملادينوف، في ضوء الخلاف بين إسرائيل و«مجلس السلام» بشأن خطة نزع سلاح غزة. ووصفت وسائل إعلام عبرية الاجتماع بأنه كان «إيجابياً»، مشيرة إلى أن الطرح الذي قدّمه ملادينوف أمام نتنياهو، «يمكّن إسرائيل من استئناف عمليات الاغتيال في حال لم تلتزم حماس ببنود الخطة». إلا أنه لم يُعرف حتى الآن ما إذا كان رئيس حكومة الاحتلال قد وافق على هذا المقترح؛ علماً أن نتنياهو تعهّد، في وقت سابق، بأن «إسرائيل لن تنسحب من الخطّ الحالي في قطاع غزة»، من دون أن يتطرّق إلى إمكان استئناف الاغتيالات. ووفق تقارير واردة من غزة، نُفذت آخر عملية اغتيال في القطاع مساء أمس.