وكالة القدس للأنباء - متابعة
قال المرصد "الأورومتوسطي" لحقوق الإنسان، إن "إسرائيل" تمحو آثار الإبادة الجماعية في قطاع غزة من خلال 100 شاحنة تنقل يوميًّا الركام والأدلة ورفات المفقودين.
وأوضح المرصد الحقوقي في تصريحات صحفية، اليوم الإثنين، أن الاحتلال يُنفذ بصورة أحادية عملية ممنهجة لتفتيت الركام في المناطق التي يسيطر عليها عسكريًا، وينقله لخارج القطاع لطمس الأدلة.
وبيّن بأن "التقديرات الأولية تشير لإزالة أو تفتيت نحو 10 ملايين طن من الركام بمناطق السيطرة العسكرية الإسرائيلية داخل قطاع غزة".
وأكد: "تقديراتنا تشير إلى نشاط نحو 400 آلية إسرائيلية في تفتيت الأنقاض، إلى جانب نحو 100 شاحنة تنقل الركام لمواقع مجهولة داخل إسرائيل".
ولفت المرصد الحقوقي النظر إلى أن الركام المنقول يضم مواقع لجرائم قتل ومقابر جماعية. مُنبهًا إلى أن "إزالته يفصل الأدلة المادية عن سياقها المكاني".
وأكمل: "رفات نحو 8,500 مفقود تحت الأنقاض تتعرض للسحق والخلط بالركام جراء استخدام الكسارات دون مسح جنائي، بينما يحتوي الركام المنقول ممتلكات ومواد بناء أساسية، وإخراجه دون تعويض أصحابه يشكل مصادرة ونهبًا محظورًا دوليًا".
واعتبر أن "التفريغ المتعمد لمسارح الجريمة يهدد مسار المساءلة القانونية، ويمثل عبثًا وتدميرًا للأدلة المخلة بعمل المحكمة الجنائية".
وشدد على أن "الممارسات الإسرائيلية تمحو حدود الأراضي وشواهد الملكية، لتكريس التهجير القسري والتطهير العرقي وإعادة الاستيطان بقطاع غزة".
ودعا المرصد الأورومتوسطي، المجتمع الدولي للتدخل العاجل ووقف إزالة الركام، وإرسال فرق تحقيق دولية لمعاينة مواقع الدمار وتوثيقها.
وتابع: "الدول ملزمة بمحاسبة الشركات المتورطة بهدم الممتلكات، وحظر إخراج الأنقاض قبل إنشاء نظام إدارة دولي وفلسطيني".
وأكمل: "الخطط المستقبلية لإزالة الركام وإعادة الإعمار يجب أن تكون بقيادة فلسطينية، وتضمن حفظ الأدلة واسترداد الممتلكات".
وتقدر كمية الركام والأنقاض المتراكمة في قطاع غزة حتى النصف الأول من عام 2026 بنحو 60 مليون طن (وتشير تقديرات أممية أخرى إلى 68 مليون طن)، وذلك إثر تعرض أكثر من 80% من المباني والبنية التحتية للدمار الشامل أو الجزئي.
وتوضح الإحصاءات الرسمية الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن أكثر من 80% من مباني قطاع غزة تعرضت للتدمير أو الضرر، في حين تغطي المناطق كميات أنقاض تقارب من 60 إلى 70 مليون طن من الركام.
وتشير التقديرات الرسمية والحقوقية في قطاع غزة إلى وجود ما بين 8,500 إلى أكثر من 11,000 مفقود حتى النصف الأول من عام 2026، حيث يُرجح أن غالبيتهم قد استشهدوا وبقيت جثامينهم عالقة تحت ركام المباني المدمرة.
