استأنفت الولايات المتحدة الأمريكية، فجر اليوم الخميس، العدوان العسكري على إيران بـ "هجوم واسع" النطاق، في تصعيد هو الأكبر منذ أسابيع، تزامن مع انفجارات في عدة مدن وجزر جنوبي الجمهوية الإسلامية، وتسجيل شهداء وجرحى، وإعلان عقوبات أمريكية جديدة.
وجاء الهجوم في اليوم الـ 43 من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 152 يومًا من اندلاع الحرب العدوانية، بحسب ما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم".
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية بدء الهجوم، بعد ساعات من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه "ضربة قوية" لإيران، قائلًا: "نتعامل مع مجموعة مختلفة داخل إيران، وقد اعتذروا لنا، لكننا سنضربهم بقوة على أي حال".
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول أمريكي أن الضربات الجديدة ستكون أوسع نطاقًا من العمليات التي نُفذت خلال الأسابيع الأخيرة، فيما أفادت وكالة "أسوشيتد برس"، أن الإدارة الأمريكية لا تسعى حاليًا إلى استئناف المحادثات مع إيران.
وبالتزامن مع الهجوم، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على كيانات مرتبطة بإيران.
وأفاد التلفزيون الإيراني بسماع انفجارات في بندر عباس وجزيرتي أبو موسى وكيش بمحافظة هرمزغان، قبل أن يعلن لاحقًا عن انفجار قرب مضيق هرمز سُمع في جزيرة قشم، إضافة إلى انفجار في مدينة بوشهر.
وأكد حاكم مدينة بوشهر استهداف نقطتين في مدينة جغادك التابعة للمحافظة دون تسجيل خسائر، بينما أعلنت جامعة العلوم الطبية في هرمزغان استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة اثنين في الهجوم على جزيرة قشم.
وقالت وكالة "تسنيم" إن ثلاثة انفجارات هزت جزيرة قشم، مع سقوط صاروخ في منطقة سكنية، في حين أعلن نائب محافظ هرمزغان استهداف منزل في المدينة، مؤكدًا استمرار البحث عن شخصين تحت الأنقاض.
وفي خوزستان، أعلن نائب المحافظ أن هجمات صاروخية أمريكية استهدفت مناطق في محيط مدينتي آبادان وشادغان جنوب غربي إيران.
وعلى الصعيد الإقليمي، أعلن الجيش الأردني إحباط محاولة استهداف أراضي المملكة بخمسة صواريخ إيرانية، دون وقوع إصابات.
وفي مصر، أعلنت شركة "ويندوارد" لتحليل البيانات البحرية تعرض وحدة التخزين العائمة للغاز الطبيعي المسال "إنيرغوس وينتر" لهجوم بطائرة مسيرة أثناء تفريغ حمولتها في ميناء دمياط.
وامتدت النيران إلى ناقلة الغاز "غازلوغ سالم"، قبل إجلاء الطواقم والسيطرة على الحريق ومغادرة السفينتين الميناء باتجاه الشمال.