أعلن معهد الأبحاث التطبيقية "أريج" – القدس، اليوم الخميس، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صادقت بالاستيلاء على 6 آلاف دونم، ضمن مخطط هيكلي استيطاني واسع النطاق للمنطقة الواقعة جنوب شرق مستعمرة تقوع، المقامة على أراضي بلدة تقوع ببيت لحم.
وقال المعهد في بيان، أن ما يسمى "المجلس الإقليمي لمستوطنات غوش عتصيون" جنوب الضفة الغربية، صادق في 20 تموز/ يوليو الجاري، على مخطط هيكلي استيطاني يمتد على مساحة تقارب 6,000 دونم، حيث يجري الترويج له بالتعاون بين "المجلس الإقليمي لغوش عتصيون" و"مستوطنة تقوع"، و"حركة أماناه" الاستيطانية.
وأشار إلى أن المخطط الاستيطاني الجديد يتضمن إنشاء وحدات استيطانية سكنية، ومرافق سياحية، ومناطق تشغيل، وأراضي زراعية، إضافة إلى مساحات مفتوحة، وطرق في المنطقة التي تتوسط قريتي تقوع والمنية، والأراضي التي تم تصنيفها كمحمية طبيعية الى الشرق من بيت لحم.
وأوضح أن سلطات الاحتلال تسعى الى خلق امتداد جغرافي لمستوطنة تقوع باتجاه الجنوب من خلال الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، والبناء الاستيطاني فيها، الأمر الذي سيحد من الامتداد العمراني الفلسطيني في المنطقة.
وأوضح المعهد أن هذا الامتداد الاستيطاني سيعمل على خلق تواصل جغرافي كبير بين المستعمرات، والبؤر الاستيطانية الإسرائيلية في المنطقة مثل: معاليه عاموس، وابي حناحال، ومستوطنات: تقوع، ونيكوديم، والدافيد، بحيث تشكل تكتلا حزاما استيطانيا في المنطقة، ولكن تحت مظلة ما يسمى "المجلس الإقليمي لمستوطنات غوش عتصيون".
ولفت المعهد إلى أن المخطط الاستبطاني التوسعي لمستوطنة "تقوع" نشره رئيس ما يسمى "بالمجلس الإقليمي لغوش عتصيون" أرون روزنتال.
وأكد أن هذه الخطة الاستيطانية، بحسب ما صرح به روزنتال "خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز تطوير الجزء الشرقي من غوش عتصيون وضمان مستقبل التجمعات اليهودية في المنطقة".
وأوضح المعهد أن رئيس المجلس الاستيطاني قال في بيانه على مواقع التواصل الاجتماعي "لسنا ننظر فقط إلى السنوات القليلة المقبلة، بل نخطط لمستقبل الأجيال القادمة، وسنواصل البناء، والتطوير، وتعزيز الاستيطان، والحفاظ على الأرض، وإيجاد تواصل استيطاني يضمن استمرار نمو غوش عتصيون".
وقال المعهد: أظهر تحليل المخطط والصورة التي نشرها روزنتال أن المنطقة المستهدفة يقع جزء منها، أي ما نسبته 28.2% والتي تبلغ مساحتها 1640 دونما من إجمالي مساحة المخطط البالغة 5,822 دونما، ضمن نطاق الأراضي التي تصنفها سلطات الاحتلال على أنها "أراضي حكومية" بفعل الأمر العسكري الإسرائيلي رقم 59 للعام 1967.
وأضاف أن المخطط الاستيطاني الجديد يكشف أن الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية لم يعد تقتصر على ما تدعي سلطات الاحتلال أنه "أراضٍ حكومية"، أو "مناطق نفوذ مستعمرات" أو غيرها من التصنيفات الإسرائيلية، بل يمتد ليشمل أراضي فلسطينية تقع خارج هذا التصنيفات، متجاوزا بذلك مختلف التصنيفات التي تعتمدها سلطات الاحتلال نفسها، الامر الذي يدل على أنها تسعى إلى فرض واقع استعماري جديد، بغض النظر عن التصنيفات التي تستند إليها في تبرير سياساتها الاستعمارية التوسعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.