قائمة الموقع

فتوح يحذّر من اقتحام واسع للمسجد الأقصى

2026-07-22T19:32:00+03:00
وكالة القدس للأنباء_متابعة

حذّر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، من خطورة الدعوات التي أطلقتها جماعات استيطانية لتنفيذ اقتحام واسع للمسجد الأقصى المبارك، غدًا الخميس، تزامنًا مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل".

وأكد فتوح، في بيان اليوم الأربعاء، أن هذه الدعوات تمثل "تصعيدًا خطيرًا" يندرج ضمن مشروع استعماري ممنهج يستهدف تغيير هوية القدس وطمس مكانتها التاريخية والقانونية، وفرض واقع تهويدي بالقوة على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

وقال إن هذه الممارسات تفضح "الوجه الحقيقي للاحتلال" القائم على منظومة الفصل العنصري والتمييز والإحلال، معتبرًا أن جماعات المستوطنين المتطرفة تعمل كذراع لمخططات حكومة اليمين الإسرائيلي الساعية إلى تفجير الصراع الديني، والمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد فتوح أن استهداف المسجد الأقصى لا يمثل اعتداءً على الشعب الفلسطيني وحده، بل هو اعتداء على الأمتين العربية والإسلامية، وانتهاك صارخ للقانون الدولي وقواعد حماية الأماكن الدينية والثقافية، ومحاولة لفرض منطق القوة والفصل العنصري بدلًا من احترام الحقوق والمواثيق الدولية.

وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ووضع حد لسياسة الصمت والتغاضي التي شجعت الاحتلال والجماعات المتطرفة على مواصلة انتهاكاتها.

كما دعا إلى تحرك دولي فاعل لحماية المقدسات، ومنع انفجار الأوضاع نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي وسياسات التطرف والعنصرية.

وكثفت منظمات الهيكل المزعوم حملات الحشد استعدادًا لاقتحام المسجد الأقصى يوم الخميس 23 تموز/ يوليو 2026، بالتزامن مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، التي تعدها هذه الجماعات إحدى أهم المناسبات الدينية التي تسعى خلالها إلى فرض أكبر اقتحام سنوي للمسجد، باعتبارها محطة لتجديد الدعوات لإقامة الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى.

وأطلقت عدة منظمات وهيئات استيطانية دعوات علنية لأنصارها للمشاركة الواسعة في الاقتحامات، حيث رفعت شعارات تدعو إلى الانتقال من مرحلة "الحداد" إلى "البناء"، في إشارة واضحة إلى اعتبار اقتحام المسجد وفرض الطقوس التوراتية داخله خطوة عملية على طريق تنفيذ مشروع الهيكل المزعوم.

كما نشرت تلك المنظمات برامج تفصيلية تحدد ساعات الاقتحام صباحًا وبعد الظهر، ووزعت تعليمات تنظيمية لتسهيل مشاركة أكبر عدد ممكن من المستوطنين، وسط تقديرات تسعى للوصول إلى أكثر من خمسة آلاف مقتحم خلال المناسبة، في واحدة من أكبر محاولات الحشد التي تشهدها ساحات المسجد الأقصى.

وفي السياق ذاته، تصاعدت مطالب جماعات الهيكل بالسماح لها باقتحام المسجد الأقصى ليلًا، بعدما وجه "ائتلاف الهيكل الثالث" رسالة إلى بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، طالب فيها بفتح أبواب المسجد مساء الأربعاء لاقتحامه عقب ما يسمى "مسيرة السيادة"، ملوحًا بمحاولة تنفيذ الاقتحام من جهة باب المغاربة في حال رفض الطلب.

اخبار ذات صلة