قائمة الموقع

تقرير ترمب يتعهد بمساعدة لبنان وعون يأمل إنهاء العداء مع "إسرائيل"

2026-07-22T01:37:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -يوم الثلاثاء- لدى استقباله نظيره اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض بتقديم كثير من المساعدات للبنان، في حين شدد عون على ضرورة إحلال السلام وإنهاء حالة العداء مع "إسرائيل."

وقال ترمب إن لبنان "تضرر على مدى عقود، وأسيئت معاملته فترة طويلة"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة "ستحل كثيرا من مشكلات لبنان". وأشاد الرئيس الأمريكي بما عدَّها علاقات "جيدة جدا" بين الولايات المتحدة ولبنان.

وردا على سؤال بشأن الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من لبنان، ادعى ترامب أن القوات الإسرائيلية "في طور إعادة الانتشار في مناطق أخرى".

في الأثناء، شدد الرئيس اللبناني على ضرورة "إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد"، مؤكدا في الوقت ذاته أن عودة الاستقرار إلى لبنان "مسألة وقت".

من جانبه، قال الرئيس اللبناني: "أشكر الرئيس ترامب على المساعدة في الوصول إلى هذا الإنجاز التاريخي من خلال توقيع اتفاق الإطار مع إسرائيل".

وأوضح أن "الهدف النهائي هو إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد".

وقال عون لترامب: "حان الوقت للبنان لينعم بالسلام، ومعا يمكننا الوصول إلى ذلك"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية.

وتابع: "حان الوقت لأن ينعم لبنان والمنطقة كلها بالاستقرار والأمن".

وأشار عون إلى أن "الجيش اللبناني يحتاج إلى الدعم، وهو العمود الفقري للاستقرار في البلاد، ويقوم بعمله، وأثق به وبقيادته".

وقال إنه طلب من نظيره الأمريكي دعما سياسيا، مؤكدا أن "الأوان آن لتحقيق رؤية الرئيس ترامب بأن السلام ينبغي أن يعم المنطقة".

والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية "بدء عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".

ورغم هذه التطورات، واصل الجيش الإسرائيلي خروقاته للاتفاق بتنفيذ سلسلة تفجيرات ضخمة بمناطق متفرقة بجنوب لبنان، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.

قضايا ملحّة

وقالت الرئاسة اللبنانية إن عون أكد -خلال لقائه الرئيس ترمب- الشراكة التاريخية بين لبنان والولايات المتحدة، وركز على الأولويات الأمنية والسياسية والاقتصادية اللازمة لتعزيز استقرار لبنان وازدهاره.

وأضافت الرئاسة اللبنانية في بيان أن عون شدد خلال اللقاء على الحاجة الملحّة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، كما أكد أن هذا الانسحاب يشكل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة من بسط سيادتها الكاملة.

وأوضح البيان أن الرئيس اللبناني استعرض التداعيات الكارثية للحرب الأخيرة على لبنان، وما خلفته من خسائر بشرية واقتصادية وأضرار جسيمة في البنى التحتية على امتداد البلاد.

دعم الجيش اللبناني

وأفادت الرئاسة اللبنانية أن عون وترمب بحثا تعزيز الدعم الأمريكي للجيش اللبناني وتطوير التعاون بين البلدين في كافة المجالات، فضلا عن دعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وتشجيع الاستثمارات الأمريكية في لبنان.

وكان عون قال للصحفيين خلال اللقاء إنه طلب من الرئيس ترمب الدعم السياسي ودعم الجيش اللبناني، قائلا "كل ما نطلبه هو مواصلة دعم الجيش اللبناني الذي يقوم بعمل رائع في أداء مهامه على أكمل وجه".

وبشأن ملف حزب الله، أكد عون أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري "يقوم بجهد كبير لإنهاء الأعمال العدائية" في جنوب لبنان.

وخلال محادثتهما بشأن ملف حزب الله، قال ترمب إن الرئيس السوري أحمد الشرع "يرغب في التدخل والقيام بشيء مع حزب الله"، زاعما أن "ذلك سيكون فعالا للغاية".

والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية "بدء عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".

ورغم هذه التطورات، واصل الجيش الإسرائيلي خروقاته للاتفاق بتنفيذ سلسلة تفجيرات ضخمة بمناطق متفرقة بجنوب لبنان، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.

لقاء وزير الخارجية الاميركي

وقبل هذا الاجتماع، التقى عون وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الأحد الماضي، ودعاه لدفع إسرائيل إلى بدء الانسحاب من جنوب لبنان، تنفيذا لاتفاق 26 يونيو/حزيران الماضي، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل.

ويهدف هذا الاتفاق إلى نزع سلاح حزب الله، وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيا، وتمهيد الطريق لعلاقات سلمية بين الطرفين.

وعون هو أول رئيس لبناني يزور البيت الأبيض منذ نحو 20 عاما، حيث التقى نظيره الأمريكي دونالد ترمب وجها لوجه لأول مرة.

وتعهد عون -وهو قائد سابق للجيش اللبناني- منذ انتخابه رئيسا مطلع عام 2025 بنزع سلاح حزب الله. في المقابل، يرفض حزب الله نزع السلاح، كما يرفض المحادثات المباشرة التي تجريها الحكومة اللبنانية مع إسرائيل.

العدو يهدد الجيش اللبناني

وقبل ساعات من اجتماع عون مع ترمب، بدأت قوات الجيش اللبناني السيطرة على أراض انسحبت منها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، في أول اختبار لاتفاق 26 يونيو/حزيران الماضي.

لكن جيش الاحتلال أعلن -يوم الثلاثاء- إطلاق النار في الهواء، لتحذير الجيش اللبناني من الاقتراب من المنطقة الآمنة في زوطر الشرقية جنوبي لبنان.

وقال جيش الاحتلال إن "أي تجاوز من الجيش اللبناني دون تنسيق سابق قد يعرضه للخطر"، مشيرا إلى أن المنطقة التي دخلتها قوة الجيش اللبناني "ليست جزءا من المشروع التجريبي".

وانعقد اجتماع يوم الثلاثاء بين ترمب وعون في لحظة حاسمة للبنان، إذ تحتل القوات الإسرائيلية مساحة واسعة من جنوب البلاد، ولا يزال مئات الآلاف من اللبنانيين نازحين في أعقاب العدوان الإسرائيلي المتواصل.

 

اخبار ذات صلة