كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطاب خاص أنه أمر برفع السرية عن وثائق يزعم أنها تكشف عن تدخل صيني في الانتخابات الرئاسية لعام 2020.
وقال إن الوثائق تشير إلى "نقاط ضعف صادمة" في النظام الانتخابي الأمريكي.
في خطابه، زعم ترامب أن الصين حصلت بطريقة غير قانونية على معلومات تخص نحو 220 مليون ناخب أمريكي، واتهم مسؤولي الاستخبارات بإخفاء حجم النشاط الصيني. وفي الوقت نفسه، جدد دعوته إلى سن تشريع يشترط إبراز بطاقة هوية وإثبات الجنسية للتصويت.
تتناقض مزاعم ترامب مع تقييم استخباراتي أمريكي غير مصنف من عام 2021، والذي لم يجد أي دليل على تدخل كيان أجنبي أو قدرته على التأثير على الجوانب التقنية للانتخابات الرئاسية لعام 2020.
وبحسب التقييم نفسه، فإن الصين تجمع معلومات عن الناخبين والأحزاب والمرشحين وكبار المسؤولين الأمريكيين منذ سنوات، ولكن لم يتم العثور على أي مؤشرات على التدخل في عملية التصويت أو نتائجها.
لم تبث بعض القنوات التلفزيونية الأمريكية الخطاب مباشرةً بسبب مخاوفها من تصريحات الرئيس التي لا أساس لها من الصحة. في الواقع، كان الهدف من هذا الخطاب حشد الدعم لمشروع قانون قدمه الرئيس ولم يحظَ بتأييد أعضاء الكونغرس الجمهوريين.
كما استشهد الرئيس بتقارير وكالة المخابرات المركزية لعامي 2018 و2019، والتي تفيد بأن استراتيجية الحزب الشيوعي الصيني كانت "استغلال جميع العناصر المحلية والأجنبية التي تعارض رئيس الولايات المتحدة في محاولة لتقليل أصواته، أو دفعه للاستقالة، أو منع إعادة انتخابه".
وادعى أن الصينيين "سعوا حتى إلى تحديد مكان الصحفيين الأمريكيين الذين نشروا تقارير سلبية عن الرئيس ودفعوا لهم مبالغ طائلة لكتابة المزيد من المقالات السلبية عنه، ولم يكترثوا بما كُتب فيها".
وكشف ترامب عن رسائل بريد إلكتروني داخلية من محللين استخباراتيين، اعترفوا فيها بأنهم "تلاعبوا عمداً بالإحاطة اليومية للرئيس لإخفاء معلومات حول النشاط الصيني".
وفي حالة أخرى، زعم أن عميلة في مكتب التحقيقات الفيدرالي كتبت أنها تدير "حكومة ظل" لمنع تسريب المعلومات إلى وسائل الإعلام. بل وألمح الرئيس إلى إتلاف أدلة ووثائق باستخدام "أكياس حرق" منذ عهد الرئيس باراك أوباما ، وهي عملية زعم أنها نُفذت "بطريقة هاوية وإهمال". وعقب ذلك، أعلن ترامب أنه أمر وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة المخابرات المركزية بفتح تحقيق جنائي وفصل المتورطين في "التستر الصارخ" فوراً.
بالإضافة إلى ذلك، قدّم ترامب وثائق زعم أنها تثبت تزوير الانتخابات داخل الولايات المتحدة، وكشف تفاصيل تحقيق أجرته شرطة ميشيغان في موسكيغون عام 2020 ضد منظمة تابعة للحزب الديمقراطي.
وقال ترامب: "اكتشف المحققون أن عناصر المنظمة وقّعوا استمارات التسجيل بأسماء أشخاص آخرين، وسجّلوا أشخاصًا وهميين، وتلقّوا بطاقات هدايا بناءً على عدد الطلبات التي قدّموها. لقد كان نظامًا للرشوة والتلاعب والاحتيال".
واتهم ترامب وزارة العدل في عهد إدارة بايدن بـ"المماطلة وإفشال التحقيق". كما أشار إلى أن تحقيقًا أجرته وزارة الأمن الداخلي كشف عن نحو 278 ألف شخص من غير المواطنين مسجلين بالفعل كناخبين فيدراليين.
في كلمته الختامية، عرض ترامب خطته لإصلاح الوضع، داعياً الكونغرس إلى إقرار "قانون إنقاذ أمريكا" دون تأخير قبل انتخابات التجديد النصفي القادمة. وقال إن القانون يجب أن يتضمن شرطاً بتقديم بطاقة هوية تحمل صورة شخصية، وإثبات الجنسية، وإلغاء شبه كامل للتصويت عبر البريد.