غزة - متابعة
أكد مدير مستشفى كمال عدوان، الطبيب حسام أبو صفية، المعتقل في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، استمرار تعرضه لظروف احتجاز قاسية داخل مرفق "ركيفت" الواقع تحت الأرض، مطالباً بالعمل على إخراجه بأي وسيلة من هذا المكان.
وقال خلال زيارة أجراها له محاميه ناصر عودة والمحامي تمير بلانك، المستشار القانوني لمنظمة "أطباء لحقوق الإنسان"، يوم الثلاثاء 14 تموز/يوليو، أنَّ الأوضاع التي سبق أن كشف عنها خلال الزيارة السابقة لم تتغير.
وأشار "أبو صفية" في إفادته، بتعرضه لضرب مجدداً من قبل السجانين بعد زيارة محاميه السابقة، ما تسبب له بنزيف دموي بعد إصابة في إصبعه، إضافةً إلى استمرار احتجازه وحيداً في عزل تام.
وأوضح أنه خضع، بعد أيام قليلة من الزيارة السابقة، لفحص طبي وتصوير بالأشعة السينية، إلا أن إدارة المعتقل لم تُطلعه على نتائج الفحوصات أو طبيعة حالته الصحية.
وتلقى "أبو صفية" وفقاً لإفادته مسكنات للألم لفترة قصيرة استمرت عدة أيام قبل أن يتم وقفها دون تقديم مبررات أو بدائل علاجية.
ولفت النظر إلى أنَّ طبيبًا زاره عدة مرات خلال الأسبوع الأخير لمتابعة وضعه الصحي، غير أن تلك الزيارات لم تترافق مع أي تدخل علاجي أو إجراءات طبية إضافية، ما أبقى معاناته الصحية قائمة في ظل استمرار احتجازه وظروف الاعتقال الصعبة التي يشتكي منها.
وعُقدت الزيارة بحسب المحامين، في ظل تواجد سجّانين اثنين ملثّمين في غرفة مجاورة، على مسافة قريبة تتيح لهما سماع الطبيب أبو صفية، كما جرى الحديث عبر حاجز معتم باستخدام هاتف، بطريقة لا تضمن سرية التواصل.
وتأتي هذه المعلومات الجديدة بعد أن ادعت "إسرائيل" في ردها للمحكمة العليا أنه لم يُكشف عن مؤشرات تدل على وجود خطر يتهدد حياة "أبو صفية"، وأنه منذ نقله إلى "ركيفت" قد خضع للفحص عدة مرات من قبل جهات طبية.
ورغم إجراء الفحوصات الطبية، لم تكشف سلطات الاحتلال حتى الآن عن نتائجها، كما لم تقدم ردًا تفصيليًا على الإفادات التي نقلها المحامي ناصر عودة بشأن تعرض "أبو صفية" لعنف شديد قبل زيارته السابقة في 2 تموز/يوليو 2026.
وتثير هذه المعطيات مخاوف متزايدة بشأن ظروف احتجازه ومدى حصوله على الرعاية الطبية اللازمة.
