قائمة الموقع

"الإغاثة الطبية" تحذر من "تفشٍ وبائي" لجدري الماء بغزة

2026-07-16T11:31:00+03:00
وكالة القدس للأنباء_متابعة

حذر مدير الإغاثة الطبية بقطاع غزة، بسام زقوت، اليوم الخميس، من التداعيات الكارثية للانتشار المتسارع لمرض "جدري الماء" بين الأطفال النازحين المخبيمات المكتظة، واصفًا الواقع الصحي بـ "التفشي الوبائي" غير المسبوق في ظل استمرار العدوان والحصار الإسرائيلي.

وأوضح زقوت، بتصريحات أن الطواقم الطبية تسجل قرابة 5000 حالة إصابة بجدري الماء أسبوعيًا.

ولفت النظر إلى رصد بؤر وحلقات انتقال وبائية نشطة داخل الخيمة الواحدة والمنطقة السكنية ذاتها، "ما يؤكد سرعة انتقال الفيروس جراء الاكتظاظ وانعدام المقومات الصحية والبيئية الأساسية".

وأرجع "زقوت" هذا التفشي المتسارع إلى النقص الحاد والمنع الإسرائيلي المستمر لدخول لقاحات جدري الماء إلى قطاع غزة.

وبين أن آلاف الأطفال الذين ولدوا خلال فترة العدوان حرموا من تلقي تطعيماتهم التحصينية الأساسية، مما أدى إلى غياب الحصانة المجتمعية، لاسيما وأن تنسيق استيراد هذه اللقاحات بات يستغرق شهوراً طويلة بفعل قيود الاحتلال.

وحذر مدير الإغاثة الطبية من المخاطر الجسيمة لإصابة النساء الحوامل بالفيروس، والتي قد تؤدي إلى الإجهاض أو ولادة أجنة بتشوهات خلقية، في وقت تُحرم فيه الحوامل من التطعيمات والأدوية المناسبة.

 وأكد في الوقت ذاته أن الأطفال الذين يعانون من نقص المناعة وسوء التغذية الحاد هم الأكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة، مشيرًا إلى أن موجات الحر الشديدة داخل الخيام المهترئة تزيد من وطأة معاناة المرضى وتفشي الأوبئة.

 وشدد على أن جهود مكافحة المرض ستبقى قاصرة دون توفير اللقاحات فورًا، في ظل أزمة وقود خانقة تهدد بتوقف مركبات الإسعاف، وتدمير واسع للطرق يعيق حركة العيادات المتنقلة للوصول للمصابين والجرحى.

وقبل أيام، حذّرت الأمم المتحدة من تفشٍ واسع ومتسارع لمرض جدري الماء داخل مخيمات ومراكز إيواء النازحين في قطاع غزة، معلنة تسجيل نحو 9300 إصابة خلال أسبوعين فقط.

وأوضحت التقارير الميدانية للأمم المتحدة والجهات الطبية أن تفشي المرض يعود إلى عدة عوامل، أبرزها استحالة تطبيق العزل الصحي بسبب الاكتظاظ الكبير داخل خيام النازحين، ما يزيد من سرعة انتقال العدوى بين أفراد العائلة الواحدة.

وأضافت أن الانهيار البيئي وسوء خدمات الصرف الصحي، وتراكم النفايات، وانتشار القوارض والحشرات والطفيليات في غالبية مواقع النزوح، إلى جانب حرمان نحو 85% من سكان القطاع من الوصول إلى المياه النظيفة ومستلزمات النظافة الشخصية، والارتفاع الحاد في درجات الحرارة، كلها عوامل ساهمت في تسارع انتشار المرض.

اخبار ذات صلة